


حققت منتخباتنا الوطنية التي شاركت في النسخة الـ 19 من دورة الألعاب الآسيوية، التي اختتمت في هانجتشو الصينية إنجازاً تاريخياً لرياضتنا، بتحقيق 20 ميدالية، بواقع 5 ذهبيات و5 فضيات و10 برونزيات، وبرصيد 60 ميدالية هي نتاج مشاركاتنا في مجمل مشاركاتنا منذ المشاركة الأولى في النسخة الثامنة عام 1978.
وحققت الرياضات الفردية والحديثة الآمال، بعد فشل الألعاب الجماعية في التأهل وتحقيق الإنجاز بكل ما توفر لها من إمكانات مادية وبنى تحتية واهتمام إعلامي قل نظيرها في الألعاب الحديثة، التي بدأت تشق طريقها نحو الصدارة رغم حداثتها، وتلخصت نتائجنا في رياضات الجودو والجو جيتسو والفروسية والدراجات والكاراتيه، بعد أن أخفقت منتخباتنا الأخرى في التأهل.
نبارك للاتحادات صاحبة الإنجازات التاريخية، ونشد من أزرها لمواصلة المسيرة، ونطالب اللجنة الأولمبية بالوقوف على مسببات عدم تأهل الألعاب الأخرى ودراسة مسبباتها، لأنه من غير المعقول ألا تحقق الألعاب التي مارسناها منذ عقود، وبعضها قبل قيام الدولة، إنجازاً يذكر، مقارنة بغيرنا من المنتخبات المشاركة من بعض الدول، التي تفتقر لأبسط المقومات، وتحقق نتائج تفوق منتخباتنا وتحتل الصدارة.
علينا دراسة الأمر، والوقوف على مكامن القصور التي حرمت منتخباتنا الأخرى بلوغها هذا المحفل الآسيوي الذي نتمنى أن نكون في صدارته في قادم المشاركات، لأننا تجاوزنا مرحلة المشاركة من أجل المشاركة، كما في البدايات، ولا بد أن تكون المنافسة فيها ضمن أولوياتنا، لأن دولتنا وفي كافة قطاعاتها في صدارة المشهد، على عكس رياضتنا عامة وكرة القدم خاصة، فهي تتذيل قائمة المشاركين في المشاركات الدولية والقارية.
كل الشكر للجنة الأولمبية، والهيئة العامة للرياضة لدعمها، وللمجالس الرياضية والأندية التي خلقت البيئة المحفزة، وللاتحادات التي تبذل قصارى جهودها، والتي أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، والأمل في أن يكون ذلك محفزاً لاتحاداتنا الأخرى لبلوغ أهدافها وفق الآلية التي تضمن لها المنافسة وتحقيق الإنجاز.
ولا بد من استغلال هذا الإنجاز التاريخي والعمل على تطوير آلية العمل في المؤسسات الرياضية، لمواصلة المسيرة بكل ما لدينا من كوادر تمنحنا الأمل في تحقيق ذلك.
نقلا عن صحيفة الاتحاد



