


يعمل الآلاف من المتطوعين بجد وتفان، للتأكد من نجاح الألعاب العالمية الأولمبياد الخاص "أبوظبي 2019"، من جميع الأعمار والقدرات والقوميات والخلفيات، وتبرعوا بوقتهم ليصبحوا جزءً من أكبر حدث رياضي وإنساني خلال العام، وأكبر حدث من نوعه في الإمارات.
ويأتي هؤلاء المتطوعون من جميع أنحاء الإمارات، ويمثلون تماماً التنوع وروح المجتمع في قلب المجتمع الإماراتي، حيث أكد عمر الهاشمي (21 عاماً)، أنه تقدم ليكون جزءً من الألعاب العالمية، حتى يتمكن من رد الجميل لمجتمعه وتطوير مهاراته.
وأضاف المتطوع الإماراتي، والذي تم تكليفه بدور قائد فريق العمليات: "نحن لسنا هنا للتطوع فقط، بل لنترك بصماتنا، ونرسم الابتسامة على وجوههم، ونحل بعض مشكلاتهم ونهتف لإنجازاتهم، وأحداث مثل الألعاب العالمية، تساعد على كسر الحواجز بين الأشخاص ذوي العزم والأفراد الآخرين في المجتمع".
وقال: "إننا نمر بالكثير من أصحاب الهمم في الجامعة، في مراكز التسوق والمقاهي، لكن لا يعرف الجميع كيفية التواصل معهم أو التعامل معهم".
بصمة إنسانية
بدوره، أوضح عيسى المرزوقي، وهو متطوع إماراتي شاب من مركز أبوظبي للتوحد، أن الألعاب العالمية كانت فرصة للقاء وتحية الرياضيين الذين يمثلون الإمارات، بالإضافة إلى الرياضيين من جميع أنحاء العالم.
وتضمنت واجبات عيسى، الترحيب بالرياضيين في الإمارات، وقضاء بعض الوقت معهم لمساعدتهم على الاسترخاء قبل التنافس في أحداثهم الفردية، وقال: "العمل في الألعاب العالمية كان تجربة رائعة، خاصة لأنه يستقل دراجته كثيراً".
أما السورية زينة حفار (24 عاماً)، فكان التطوع في الألعاب العالمية، فرصة كبيرة جداً لا يمكن تفويتها، وقالت: "حرصت على أن أكون جزءً من هذا الحدث الهائل، والذي سيكون له تأثيرًا كبيرًا على المنطقة، وقررت المساعدة بأي طريقة ممكنة".
وأضافت: "اكتسبت الكثير من الخبرة بالفعل، والمعرفة بعزيمة أصحب الهمم، تجعلك تدرك أن لا مستحيل، فهم يتفوقون في قدرتهم بدلاً من التركيز على إعاقاتهم، إنه حدث ملهم".
شرف التطوع
وقالت كاترينا ديونوفا، المشجعة الرياضية، إنه لشرف كبير أن تتطوع في دورة الألعاب العالمية، مؤكدة: "تأثرت بمسابقة التزلج على الجليد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، واعتدت على التزلج على الجليد كطفلة، لكنني لم أكن على ما يرام".
وأضافت المقدونية البالغة من العمر 30 عاماً، والتي تعمل في مجال الموارد البشرية بفندق ماريوت: "إنه أمر مذهل، ويمكنك أن تشعر بتلك الروح، وأتيت إلى هنا لأدعم وأعطي كل ما أملك، لأنه من المهم أن تعطي مجتمعك وخدمته، وليس أن تأخذ فقط".
فيما ساعد المتطوع الفلبيني ريكسينيل تشيو إيسيدرو، في دورة الألعاب الأولمبية الخاصة للعام الأولمبي في العام الماضي، وانتقل للتطوع في الألعاب العالمية، وقال: "لدي أصدقاء وأقارب يعانون من متلازمة داون، وتطوعت حتى أتمكن من دعم الأشخاص ذوي العزم، وهم أشخاص ولدوا في تحد، ولكنهم هنا اليوم، عازمون على الفوز رغم ذلك".
قد يعجبك أيضاً



