إعلان
إعلان
main-background

الكريكيت يفتح الطريق أمام الدبلوماسية بين الهند وباكستان

dpa
28 مارس 201120:00
ستكون الشوارع خالية غدا الأربعاء في كل من الهند وباكستان ، فالدور قبل النهائي لبطولة العالم للكريكيت أوقف الحركة في البلدين اللذين يجمع بينهما العشق الكبير لهذه الرياضة،وتفرق بينهما السياسة. لذلك ، ستكون هذه المواجهة فرصة لفتح الباب أمام الدبلوماسية.

وانتهز رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينج الفرصة لتوجيه دعوة لزيارة مدينة موهالي،الواقعة في منطقة البنجاب،إلى نظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني من أجل متابعة اللقاء معا.

وتأتي المبادرة في وقت يمر فيه البلدان بمشكلات من أجل إحياء مفاوضات السلام المتجمدة بينهما منذ الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له مومباي في تشرين ثان/نوفمبر عام 2008 .

ويعد جيلاني أول زعيم باكستاني يسافر إلى الهند منذ عام 2008 ، وزيارته أضفت المزيد من الإثارة على المواجهة التي لم يكن ينقصها ذلك.

والحقيقة أن دبلوماسية الكريكيت ليست جديدة على المنطقة ، فالمصطلح ظهر للمرة الأولى عام 1987 ، عندما قام الرئيس الباكستاني الأسبق ضياء الحق بزيارة مفاجئة إلى الهند من أجل متابعة اللقاء الذي جمع البلدين ، في وقت كان الصراع فيه حول إقليم كشمير قد بلغ أوجه.

وحالت دبلوماسية الباب الخلفي هذه دون نشوب حرب بين القوتين النوويتين ، اللتين تواجهتا عسكريا ثلاث مرات منذ استقلالهما عام 1947 ، اثنتان منها بسبب كشمير.

وفي عامي 2004 و2005 ، عندما بدأ البلدان الجاران عملية سلام من أجل حل الخلافات بينهما ، عاد الكريكيت ليكون إحدى وسائل معالجة الموقف ، فقد لعبت الهند وباكستان عددا من المباريات الودية في كلا البلدين من أجل تعبيد الطريق أمام المحادثات بين البلدين.

ويوضح رسول بوكس رئيس ، المحلل السياسي بجامعة لاهور ، أن البلدين "وجدا في الكريكيت أفضل الخيارات المتاحة ، حيث أن كلا الشعبين يهيم بهذه الرياضة أكثر من أي شيء آخر".

وتأتي مباراة موهالي بعد يوم من اجتماع وزيري الداخلية في نيودلهي الثلاثاء للتطرق إلى عدة موضوعات ، من بينها هجمات مومباي.

وقال الباكستاني شودري زمان بعد أن عبر الحدود إلى البنجاب الهندية :"الكريكيت يتمتع بشعبية كبيرة في بلدينا. أي شيء قد يخلق إحساسا لدى الجماهير لابد أن يتم وضعه في الاعتبار".

وأضاف :"نتطلع إلى مباراة جيدة ، ومنافسة شريفة ونتمنى فوز باكستان".

ورغم أن الكريكيت ساعد على تهدئة الأجواء ، كان أيضا ضحية للدبلوماسية في بعض الأحيان. فهناك مواجهات بين باكستان والهند قطعتها الحروب أو بسبب الأحداث التي نتجت عن الهجوم على مسجد بمدينة أيوديا الهندية على يد متعصبين هندوس عام 1992 ، أو هجوم أعضاء في ميليشيات باكستانية على البرلمان الهندي عام 2001 .

وستكون مباراة الأربعاء هي الأولى بين الفريقين منذ أحداث مومباي.

وقال اللاعب الباكستاني السابق الذي تحول إلى السياسة عمران خان ، الذي قاد بلاده نحو اللقب العالمي عام 1992 "سيكون هناك حظر تجول في شبه القارة يوم المباراة". وسبق للهند أن أحرزت هي الأخرى اللقب العالمي مرة واحدة.

والآن تخفق قلوب الدبلوماسيين أملا في أن تنتهي المباراة في أجواء من الروح الرياضية بين الجماهير ، وألا تتحول إلى معركة قومية كما يحدث كثيرا في المواجهات الرياضية بين الهند وباكستان.

وينبه رئيس إلى أن "اللقاء غير الرسمي بين سينج وجيلاني لا ينتظر أن يحيي محادثات السلام ، وإنما سيكون بينهما حديث ودي قصير وسط ضوضاء الملعب. وحتى لو اقتصر حديثهما على الكريكيت ، فإن ذلك سيكون خطوة جيدة".
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان