


بدأ العد التنازلي على انطلاق منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقبلة "بيونج تشانج 2018"، ورغم الإيقاع السريع للاستعدادات النهائية، للحدث الذي ينطلق بعد 100 يوم، فإن عمليات بيع التذاكر تتسم بالبطء، بجانب وجود أزمة سياسية بين كوريا الجنوبية ونظيرتها الشمالية.
وفي ظل درجات الحرارة المعتدلة في بيونج تشانج، تسير الاستعدادات النهائية على قدم وساق، تأهبا لانطلاق أول دورة أولمبية شتوية تحتضنها كوريا الجنوبية في شباط/فبراير المقبل.
وتركزت وعود كوريا الجنوبية لضيوف الأولمبياد، على سهولة الدخول إلى مواقع استضافة المنافسات، وتوفير منشآت على طراز كبير، بجانب الجودة العالية في الإجراءت التنظيمية.
ومع ذلك، تتسم عمليات بيع التذاكر بالبطء، رغم الحماس الذي تعيشه مدينة بيونج تشانج، الواقعة شمال شرق كوريا الجنوبية، والتي يقطن بها عدد قليل من السكان.
وأبدت عدة دول، مخاوفها، إزاء الوضع الأمني في البلاد خلال الأولمبياد الشتوي، لكن حكومة كوريا الجنوبية أكدت مرارا وتكرارا، على ضمان تأمين زوارها خلال الدورة الأولمبية، إلى جانب فرصة مشاركة اثنين من محترفي التزلج على الجليد من كوريا الشمالية في الدورة.
ومن المأمول أن تصبح بيونج تشانج، واجهة للألعاب الرياضية الشتوية بعد نحو 30 عاما من استضافة كوريا الجنوبية لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية "سول 1988".
وأشاد مراقبون من اللجنة الأولمبية الدولية، بمنظمي بيونج تشانج 2018 طوال عدة أشهر، لكن اللجنة المسؤولة طالبت مؤخرا بوضع خطط مناسبة للإرث بالمواقع التي تحتضن المنافسات.
وتحاول حكومة كوريا الجنوبية، التأكيد على قيمة ودور الألعاب الأولمبية في السلام بالمنطقة.
وقال وزير الثقافة والرياضة والسياحة الكوري الجنوبي دو جونج هوان "إنها لحظة مهمة للغاية تأتي في وقت يمكننا فيه رفع شعار السلام".
واعترف دو جونج هوان، بقلق بعض الدول، في ظل التجارب النووية والصاروخية التي بدأتها كوريا الشمالية مؤخرا.
ومع ذلك، رفضت اللجنة الأولمبية الدولية، تلك المخاوف الأمنية، وقال الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية، إن تطبيق خطة بديلة للألعاب، أمر ليس مطروحا.
وكان تأهل محترفي التزلج من كوريا الشمالية، ريوم تاي أوك وكيم جو سيك، إلى الأولمبياد، مرحبًا به بشكل كبير.
وصرحت لي جيهاي، المتحدثة باسم اللجنة المنظمة للأولمبياد "إنها أخبار جيدة بالنسبة لنا".
وتابعت "مبيعات التذاكر ضعيفة، تأمل اللجنة المنظمة في بيع 90 بالمئة على الأقل من التذاكر المتاحة البالغ عددها 1.17 مليون تذكرة، منها 70 بالمئة لمواطني كوريا الجنوبية".
وذكر لي سيونج يون، خبير التسويق، أن الألعاب الشتوية لا تحظى بشعبية كرة القدم أو البيسبول، كما أن كوريا الجنوبية ليس لديها حاليا نجم استثنائي، بحجم نجمة سباقات التزلج الفني السابقة كيم يونا.
وأضاف لي سيونج يون "هناك سبب آخر يتمثل في بعد بيونج تشانج عن سول، التي تشكل المركز الثقافي بالبلاد".
قد يعجبك أيضاً



