إعلان
إعلان
main-background

العبث يسيطر على مدينة ريو بعد التوهج الأولمبي

dpa
27 ديسمبر 201602:09
ريو

بدا وسط مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في مطلع ديسمبر/كانون أول الجاري بعيدًا تماما عن أن يكون المكان الأفضل في العالم كما وصفه رئيس اللجنة الأولمبية البرازيلية، كارلوس نوزمان، في أغسطس/آب الماضي وتحديدا في اليوم، الذي انطلقت فيه فاعليات دورة الألعاب الأولمبية 2016.

بعد 5 أشهر من ختام الحدث الرياضي الكبير، اندلعت مواجهات في تلك البقعة من المدينة البرازيلية بين متظاهرين وقوات من الشرطة، التي أمطرت بالرصاص المطاطي المحتجين.

وقال لويس فيرناندو بيزاو، رئيس حكومة مدينة ريو دي جانيرو قبل اندلاع المواجهات: "ريو دي جانيرو باتت عصية على السيطرة".

وانطفأت النشوة التي غمرت مدينة ريو دي جانيرو خلال الأولمبياد، وتحولت إلى صورة قاتمة وشوارع تموت مع ختام 2016، وباتت المدينة غارقة في أزمتها الاقتصادية، كما تشهد باستمرار خروج العديد من الموظفين الحكوميين إلى الشوارع في مظاهرات احتجاجية بعد انقطاع رواتبهم لعدة أشهر.

وبالإضافة إلى ذلك، عادت أعمال العنف لتبسط سيطرتها على الأحياء الفقيرة، بعد سنوات من الهدوء النسبي، وخاصة خلال بطولة كأس العالم 2014 وأولمبياد ريو 2016.

ويمثل الخط الرابع من مشروع مترو ريو دي جانيرو أحد السلبيات، التي طفت على السطح بعد انتهاء الأولمبياد، رغم كونه أحد أهم مشاريع البنية التحتية، حيث أصبح هذا الخط يعمل بالطاقة الأدنى ويربط بين جنوب المدينة وحي بارادي تيجوكا في الغرب.

وتحولت بركة المياه الخاصة بالمتنزه الأولمبي، التي استضافت منافسات القوارب في أولمبياد ريو 2016، إلى حوض سباحة عام.

ولم يتحدد حتى الآن مصير ملاعب المتنزه الأولمبي بحي بارا دي تيجوكا، التي يجب أن تتحول إلى مدارس عمومية ومراكز رياضية راقية.

وألغت حكومة ريو دي جانيرو مؤخرا، المناقصة الأولى لإعداد ملاعب المتنزه لهذا الغرض، حيث لم يستوف العطاء الوحيد المقدم لمجلس المدينة في هذا الشأن الشروط المطلوبة، كما يبدو جليا أن المدينة، التي تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة ليست مستعدة لضخ الاستثمارات المناسبة لتحقيق هذا الهدف.

ووصل إلى ريو دي جانيرو خلال الأولمبياد 410 ألف زائر من الخارج، وهو عدد أقل من النصف مليون شخص، الذي كان من المتوقع وصوله، خلال تلك الفترة.

ولا تشير الدلائل في الوقت الراهن إلى إمكانية حدوث طفرة حضارية أو اقتصادية أو اجتماعية جديدة كتلك، التي حدثت في مدينة برشلونة الأسبانية بعد أولمبياد 1992، التي امتدت أثارها في كل تلك النواحي حتى يومنا هذا.

ويخضع إدوارد بايس، حاكم ريو دي جانيرو خلال أولمبياد ريو 2016، حاليا للتحقيق معه، على خلفيه الاشتباه في تربحه من وراء أحد رجال الأعمال كان قد تولى إنشاء ملعب الجولف الأولمبي.

وأسفرت نشرات التقشف وتخفيض العمالة، التي ستنتهجها حكومة ريو دي جانيرو، إلى خروج العديد من الموظفين العموميين إلى الشوارع في مظاهرات احتجاجية خلال الأسابيع الأخيرة.

وحاول بعض المتظاهرين الثائرين احتلال مقر البرلمان في ريو دي جانيرو 6 ديسمبر/كانون أول الجاري، عندما كانت تتم مناقشة حزمة من إجراءات التقشف، تسعى الحكومة الإقليمية تطبيقها والعمل بها.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان