إعلان
إعلان
main-background

آسيا تنقذ الشعار الأولمبي من الغرق في مستنقع الفضائح

reuters
18 فبراير 201813:48
2018-02-14-06522820_epaEPA

لو كانت اللجنة الأولمبية الدولية، شركة عامة، لعانت أسهمها كثيرًا، في ظل العديد من الأزمات، لكن بدلا من ذلك، الوضع المالي قوي، بشكل لا سابق له، بفضل الدعم المتزايد والمستمر من آسيا، من الرعاة والحكومات والمدن، والجماهير في المنطقة.

وتحقق إيرادات اللجنة الأولمبية الدولية، من حقوق البث، وهو مصدر الدخل الرئيسي، أرقاما قياسية، حيث بلغت 2.87 مليار دولار في أولمبياد ريو، في 2016، بزيادة 12 في المئة عن لندن 2012، ومن المتوقع أن تصل إلى مدى جديد في طوكيو 2020.

وتجاوزت إيرادات برنامج الرعاية، الذي مثل خمس الإيرادات ما بين 2013 و2016، المليار دولار للمرة الأولى، ما بين أولمبياد سوتشي الشتوي، في 2014، وريو 2016، وهما اثنان من أبرز الأحداث جدلا، بالنسبة للشعار الأولمبي.

وكانت سوتشي، التي تكلفت نحو 50 مليار دولار، دليلا على الإنفاق الزائد عن الحد، والآن علامة على عملية ممنهجة، لتناول المنشطات في روسيا.

وضربت فضيحة تلاعب في بيع التذاكر، أولمبياد ريو، وهناك تحقيقات عن وقائع فساد، تشمل مسؤولين أولمبيين بارزين.

لكن في مقابلات على هامش أولمبياد بيونجتشانج الشتوي، قال مسؤولون يراهنون على قوة الشعار الأولمبي، إنهم لا يشعرون بالقلق.

وعلى العكس من الرياضيين، الذين ربما يخسرون عقود الرعاية سريعا، فإن الشعار "مرن" على حد وصف بعضهم.

وقال لويس فيجا، نائب رئيس مجموعة داو للاستشارات الرياضية، أحد الرعاة البارزين للجنة الأولمبية الدولية: "لم أشاهد أي دلائل، على أن الشعار تعرض لضربات سلبية".

وتتباين تعليقات الرعاة، وزيادة إيرادات اللجنة الأولمبية، مع شكوك بعض الخبراء، حول أن قيمة الشعار الأولمبي، يمكن أن تصمد في وجه الدعاية السيئة، وعدم اهتمام المدن الغربية باستضافة الأولمبياد.

وقال أندرو زيمباليست، أستاذ الاقتصاد في جامعة سميث، في ماساتشوستس، والمستشار السابق لحملة "لا للأولمبياد" في بوسطن، إن الرعاة يفهمون، لكنهم لن يعترفوا بالأمر.

وأضاف: "تأكيد الرعاة الحاليين، على أن الشعار الأولمبي قوي، لا يعبر إلا عن القليل.. لماذا تقوم شركة استثمرت عشرات الملايين من الدولارات، في بناء علاقتها مع الأولمبياد، بتلطيخ صورة اللجنة الأولمبية الدولية؟ القيام بذلك سيخفض قيمة استثماراتها".

وتملك الصين أكبر سوق في آسيا، لمشاهدي الأولمبياد، وتحل الشركات الآسيوية بدلا من الأمريكية، على قمة برنامج الرعاية للجنة الاولمبية الدولية.

ويأتي خمسة من أكبر 13 جهة راعية، من آسيا، وبدأ البرنامج بشركتين آسيويتين، في 1985، بعد سنوات قليلة، من اقتراب إشهار اللجنة الاولمبية الدولية إفلاسها.

وقال فيل باسكي، نائب رئيس مجموعة بريدجستون للرياضة والتسويق، في أمريكا الشمالية والجنوبية: "تلعب آسيا دورا مهما للغاية لنا.. كوريا والصين من الأسواق الصاعدة الكبيرة، بالإضافة إلى اليابان، البلد الأم، لذا فالجزء الآسيوي جيد للغاية لبريدجستون".

* وجهان للعملة

لكن نمو الروابط الآسيوية، يمثل أمورا معقدة للجنة الأولمبية الدولية، خاصةً في السوق الأمريكي.

ولم تنظم الولايات المتحدة الألعاب الأولمبية، منذ سولت ليك سيتي في 2002، وتواجه (إن.بي.سي) التي دفعت الشركة المالكة لها، أكثر من 12 مليار دولار، للاحتفاظ بحقوق البث في أمريكا، خلال الفترة من 2014 وحتى 2032، انتظارا طويلا، قبل استضافة لوس أنجلوس لأولمبياد 2028.

وفي الوقت الحالي، تعد اللجنة الأولمبية الدولية، التي قالت إنها تنفق 90 في المئة من إيراداتها، لتمويل الرياضة عالميا، في موقف مالي قوي، وتعتمد بشكل كبير على آسيا، للحفاظ على هذا الأمر.

وقال ايان جيميسون، رئيس وحدة فيزا في كوريا الجنوبية، وهي أحد الرعاة الكبار للجنة الأولمبية الدولية: "ما زالت ذات أهمية كبيرة لنا، بغض النظر عن الحالة السياسية في هذه البلاد".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان