


نجحت الرباعة نعمة سعيد، لاعبة رفع الأثقال، في أن تفرض اسمها بقوة على الساحة الرياضية المصرية، وذلك عقب إنجازها الكبير في منافسات بطولة العالم الأخيرة للناشئين، والتي أقيمت بالولايات المتحدة الأمريكية.
واستطاعت نعمة سعيد، السيطرة على ذهبيات منافسات وزن أقل من 59 كجم، وذلك بعدما أحرزت 3 ميداليات ذهبية في الخطف عقب رفع ثقل قدره 88 كجم، وفي النتر بثقل قدره 107 كجم، وأخيراً في المجموع (الخطف والنتر) عندما جاءت في المرتبة الأولى بثقل قدره 195 كجم.
وحرص كووورة، على إجراء هذا الحوار مع نعمة سعيد، للحديث معها حول إنجازها الأخير، وتطلعاتها للمستقبل، والأزمات التي تقف في طريقها، بجانب عدة أمور أخرى.
في البداية.. ما سبب اتجاهك لممارسة رفع الأثقال؟
عشقي لها جاء منذ صغري، ورغبتي في أن أكون بطلة بدأت عندما كنت أذهب لمركز شباب المحسمة بالإسماعيلية، وأشاهد من يمارسون تلك الرياضة، حيث كانوا يتميزون بالقوة والإصرار على رفع الأثقال.
هذا بجانب إن أفراد أسرتي بالكامل، خاصة شقيقي الأكبر عمر، يحفزونني ويشجعونني باستمرار على الالتزام الرياضي والتفوق في ممارسة اللعبة.
ماذا يمثل لكي إنجازك العالمي؟
فخور جداً بأنني نجحت في رفع علم بلدي بأمريكا وفي أكبر بطولة لرفع الأثقال على صعيد مرحلة الشباب، وسعيدة بسعادة أسرتي ومن دربوني، وكل من استقبلني بالمطار.
وشعرت حقا بأنني شرفت شعب مصر بأكمله، وتحديداً أهالي قرية المحسمة بمدينة الإسماعيلية التي أعيش بها.
وماذا عن الصعوبات التي واجهتك في منافسات البطولة؟
الصعوبة كانت في قوة المنافسة التي شهدتها البطولة، وتحديداً في منافسات وزني (أقل من 59 كجم)، وبالأخص من لاعبة البرازيل نيكول سينزا، التي حصدت الفضية، والمكسيكية ماري آنا، التي نالت البرونزية .
وقد كنت ممثلة مصر الوحيدة في هذه البطولة، وهذا شكل ضغطا قويا علي، وكنت مطالبة بتحقيق نتائج إيجابية لتمثيل بلدي خير تمثيل، وبفضل الله حققت مردودا طيبا.
كيف تم تهيئتك لهذه المنافسات؟
معنوياً وتحفيزياً من خلال اتحاد رفع الأثقال برئاسة محمود محجوب، وثقة الاتحاد في قدرتي على تحقيق نتائج مشرفة، وبدنيا وفنياً من خلال المدربين محمد موسى، عبد الباري حلمي، ومحمد طنطاوي، وأدين لهم بفضل كبير في وصولي لهذه المرحلة من التفوق، والاستمرار في حصد الميداليات.
هل هذا الإنجاز يعد الأفضل لنعمة سعيد في رفع الأثقال حتى الآن؟
بالفعل، خاصةً وأنني لأول مرة أحقق الذهب في بطولة عالمية، ولكن هناك بعض الميداليات التي حققتها من قبل لها مكانة مميزة لدي مثل ذهبية دورة الألعاب الأفريقية للشباب الماضية، وفضية أولمبياد الشباب عام 2018، فأنا أبلغ من العمر 16 عاما وما تحقق ليس كافيا فمازال المشوار أمامي طويلا، وهدفي تحقيق المزيد من الإنجازات.
ماذا يمثل لكي محمد إيهاب وسارة سمير (من أبطال اللعبة)؟
أشقاء كبار، ومثل أعلى في اللعبة وفي التحدي والإصرار، والتغلب على الصعوبات من أجل تحقيق النجاحات، فهما دائماً وغيرهما من لاعبي رفع الأثقال بمصر الكبار يقدمون لي النصائح والتحفيز الدائم.
ما هي الرسالة التي وصلتك من وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي عقب إنجازك الأخير؟
رسالة بها إشادة بما حققته لمصر، ووصفه بأنه إنجاز كبير أضيف لسجل الرياضة المصرية.
وطالبني الوزير بالمزيد من الإنجازات خلال الفترة المقبلة، والاجتهاد أكثر للتطور بشكل مستمر، وأود أن اشكره على هذه الإشادة، وعلى وعده لي بتلبية طلبي.
وما هو هذا الطلب؟
تطوير صالة رفع الأثقال بمركز شباب المحسمة بالإسماعيلية، وبالفعل تلقيت وعدا بذلك وبجانب تدعيمها بأحدث الأجهزة خلال الأسبوع القادم.
وهل لا توجد لديك مطالب أخرى؟
بالتأكيد هناك غير ذلك، فأنا أتمنى الاهتمام أكثر بأبطال الألعاب الفردية من جانب الرعاة مع الدعم الذي تقدمه الدولة، وتوفير المتطلبات التي تساعد على صنع الأبطال مثلما يحدث في العالم كله، مثل المعسكرات الخارجية بشكل دائم، والاحتكاك مع أبطال العالم لاكتساب الخبرات.
كما أتمنى من المسؤولين عن التعليم في مصر، مراعاة الرياضيين، خاصة في مواعيد الامتحانات، التي تمثل أزمة لمن يدرسون مثلي.
فقد رسبت من قبل في مرحلة الشهادة الإعدادية العام الماضي، بسبب انشغالي بالاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية للشباب، التي أقيمت بالأرجنتين.
أخيراً.. ما هو هدف نعمة سعيد القادم؟
إحراز ميداليات أولمبية في منافسات الكبار، وأتمنى أن تكون البداية بأولمبياد طوكيو 2020، ومواصلة تحقيق الإنجازات في مختلف البطولات المقبلة.
قد يعجبك أيضاً



