إعلان
إعلان
main-background

ويمبلدون 2001.. إيفانيسيفتش يحوّل الخيال إلى حقيقة

KOOORA
21 مايو 202009:05
جوران إيفانيسيفتشEPA

خلّد العام 2001، مسيرة استثنائية للكرواتي جوران إيفانيسيفتش، بعد تحقيقه بطولة ويمبلدون، بينما كان يتواجد في التصنيف 125 عالميا.

بالطبع كان يفكر صاحب الـ29 عاما حينئذ، بأن الاعتزال قد اقترب، ويخشى أن تكون مشاركته في النسخة رقم 115 في ويمبلدون، هي الأخيرة له في مسيرته الاحترافية، خاصة أنه احتاج الحصول على بطاقة دعوة للمشاركة في الجدول الرئيسي للبطولة (2001).

وبعد التواجد لمدة أسبوعين في نادي عموم إنجلترا، أصبح إيفانيسيفتش آخر لاعب متبقي في البطولة، بل البطل الذي رفع الكأس، الأمر يبدو خياليا ويصعب تصديقه في بعض الأحيان.

ولكن نجح الكرواتي في خلق واحدة من أبرز القصص الأسطورية في تاريخ بطولات الجراند سلام في ويمبلدون 2001.

قبل بداية البطولة، أخبر إيفانيسيفتش وسائل الإعلام، رغبته في مغادرة البطولة وهو فخور بنفسه، وبالفعل نجح في المغادرة برأس مرفوع.

بدأت الرحلة بفوز سهل في الدور الأول على القادم من الأدوار التمهيدية فريدريك جونسون (6-4) و(6-4) و(6-4)، وتبعه في الدور الثاني بانتصار على المصنف أول عالميًا سابقًا كارلوس مويا (6-7) و(6-3) و(6-4) و(6-4).

وفي الدور الثالث واجه الأمريكي الشاب حينها أندي روديك، ولكنه لم يستسلم لسرعة الأمريكي، بل قدم مباراة ملحمية وحسمها على الملعب رقم (1) بنتيجة (7-6) و(7-5) و(3-6) و(6-3)، وأنهى المباراة بإرسال ساحق واحتفل بالانتصار بخلع قميصه.

وبعد المباراة، قال إيفانيسيفتش: "لم يمنحني أحد الفرصة، ولم يؤمن أحد بقدرتي على فعل ذلك، الآن كل شيء بات مفتوحًا، انتهت البطولة الأولى (الأسبوع الأول من البطولة)، وستبدأ البطولة الثاني يوم الإثنين، وبإمكان أي شخص الفوز الآن".

وفي الدور الرابع أطاح بالبريطاني جريج روزيدسكي (7-6) و(6-4) و(6-4)، ليضرب موعدًا في ربع ربع النهائي مع المصنف أول عالميًا سابقًا مارت سافين، ليتفوق عليه (7-6) و(7-5) و(3-6) و(7-6)، ليحتفل بالانتصار بخلع قميصه مرة أخرى.

وقال الكرواتي عقب المباراة: "حقًا لا أستطيع وصف شعوري، هناك حالة من السلام الداخلي، حتى عندما خسرت المجموعة اليوم، قلت لنفسي، لا داعي للقلق، حافظ على الهدوء، لم يزعجني أي شيء".

ووقف البريطاني تيم هينمان حائلًا بين إيفانيسيفتش وبين الوصول لنهائي ويمبلدون للمرة الرابعة، وبالفعل قاتل الكرواتي لحجز بطاقة التأهل للنهائي بالفوز بصعوبة (7-5) و(6-7) و(0-6) و(7-6) و(6-3)، في مباراة أقيمت على مدار 3 أيام؛ بسبب سوء الأحوال الجوية.

وعن ذلك علق: "هذا هو القدر، الله أراد فوزي بهذه المباراة، فأرسل لي المطر".

تأهل إيفانيسيفتش للنهائي، حيث واجه الأسترالي باتريك رافتر في النهائي، وتغلب عليه (6-3) و(3-6) و(6-3) و(2-6) و(9-7)، وكان على بعد نقطتين من خسارة المباراة في مرحلة ما، ولكن في النهاية أتت دموع الفرحة، ليست من الكرواتي فقط، بل من الجماهير أيضًا، بعدما فاز بلقبه الوحيد في تاريخه في الجراند سلام.

لقب ليس مثل أي لقب، فبفضله أصبح أول لاعب في التاريخ يفوز بلقب في الجراند سلام بعد المشاركة ببطاقة دعوة، وبات أول لاعب غير مصنف منذ بوريس بيكر عام 1985 يتوج بلقب في البطولات الأربع الكبرى.

وقال إيفانيسيفتش عقب التتويج في المؤتمر الصحفي: "أعتقد أنني أحلم، لا أعتقد أن أحد سيأتي يوقظني ويخبرني يا رجل، لم تفز وعليك العودة، الأمر عظيم أن ألمس هذا الكأس، تعلمون، إذا لم أفز بأي مباراة طوال حياتي، إذا لم ألعب مرة أخرى، هذه هي نهاية العالم".

والآن وبعد مرور 19 عامًا، يمكن القول إن الأمر لم يكن حلمًا، بل كان من أكثر القصص الأسطورية التي شهدتها ملاعب الكرة الصفراء.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان