يضع رافاييل نادال كرة أخرى في صميم قلبه ، أكبر
يضع رافاييل نادال كرة أخرى في صميم قلبه ، أكبر من تلك التي يضربها مئات الآلاف من المرات كل عام. نادال يحلم منذ أعوام بأن يكون لاعب كرة قدم ، لكن تلك القصة لا يزال عليها الانتظار لأعوام أخرى ، هذا إذا كان مكتوبا لها أن تتحقق.
وعانى المصنف الثاني في عالم تنس الرجال كثيرا وهو في سن الثانية عشرة عندما كان عليه أن يختار: إما التنس وإما كرة القدم.
لا يمكن لأحد الآن أن يشكك بصحة قرار اختيار التنس. فبعد عشرة ألقاب في بطولات الجراند سلام وأكثر من مائة أسبوع في صدارة التصنيف العالمي ، يعد نادال واحدا من أنجح اللاعبين في تاريخ هذه الرياضة.
لكن كرة القدم لم تبارح مخيلته قط. لقد قالها بوضوح في الواحدة والنصف من فجر 14 أيلول/سبتمبر عام 2010 خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عقب فوزه بلقب بطولة أمريكا المفتوحة ، ومن ثم حصد لقب على الأقل في جميع البطولات الكبرى.
حينها قال "لطالما كانت كرة القدم هي ما يجذبني. عدم استطاعتي لعب كرة القدم أكثر مما فعلت ظل كشوكة في ظهري ، إنني عاشق لكرة القدم".
لذا تسبب خبر إدراج إنتر ماناكور ، فريق الدرجة الثالثة المحلي في مايوركا مسقط رأس نادال ، اسم نجم التنس في قائمته للموسم الجديد ، في بروز سؤال بأذهان الكثيرين مفاده: هل سيقسم الأسباني جهده بين التنس وكرة القدم؟
"على الإطلاق" جاء رد عمه ومدربه توني نادال.
وقال توني نادال في محادثة هاتفية مع (د ب أ) اليوم الاثنين "الأمر واضح لكلينا: ليس من الملائم له لعب كرة القدم"، واصفا إدراج اسم نجل شقيقه في قائمة أحد فرق الدرجة الثالثة بجزيرة مايوركا مسقط رأسه بأنه أمر "رمزي".
وأوضح "إنها مسألة رمزية ، الأمر يتعلق بمجموعة من أصدقائه كونوا فريقا ، وهو أدرج اسمه".
ونشرت وسائل إعلام اليوم في مايوركا أن المصنف الثاني في عالم تنس الرجال ، والمعروف بعشقه لكرة القدم ونجل شقيق لاعب الكرة الدولي المعتزل ميجل أنخل نادال ، قد "وقع لنادي إنتر ماناكور" وسيلعب معه "طالما سمحت له التزاماته بذلك".
وجمع نادال بين ممارسة كرة القدم والتنس في طفولته ، حتى تحتم عليه في سن الثانية عشرة اختيار اللعبة التي ستمنحه شهرة عالمية.
ويحن الأسباني لممارسة إحدى الألعاب الجماعية ، لكنه يبدو في سن الخامسة والعشرين في أهم مراحل مشواره ، وفي خضم صراع لاستعادة صدارة التصنيف العالمي من الصربي نوفاك ديوكوفيتش ، في حلم قد تبدده إصابة طويلة في كرة القدم.
وشدد توني نادال "لا أعتقد أنه قادر بحق على لعب كرة القدم... أخبروه أنه يمكنه لعب نصف شوط بحذر ودون أن يجهد نفسه لو كانت هناك مباراة إعدادية للموسم. قد يحدث ذلك وقد لا يحدث. الطبيعي ألا يلعب".
خلال طفولته ومراهقته المبكرة ، كان نادال مهاجما مرهوب الجانب ، قادر على إحراز 50 هدفا في الموسم. لذا قرر إنتر ماناكور ، الذي يحلم بالعودة ليراه يشارك في مباريات رسمية ، أن يدخر من أجله القميص رقم تسعة.
وذكر عمه مباراتين لكرة القدم شارك فيهما نادال كلاعب تنس محترف ، رغم أنه لم يكن في وقتهما النجم الكبير الذي أصبح عليه الآن.
وقال "في عام 2004 ، خلال الدور قبل النهائي لبطولة كأس ديفيز بمدينة أليكانتي ، لعبنا قبله مباراة لكرة القدم. وفي 2005 خلال بطولة باشتاد ، كان نادال هو الوحيد الذي سجل اسمه لخوض مباراة في كرة القدم الشاطئية ، وهي أصعب بكثير من الناحية البدنية".
لكن هل يعارض توني نادال أن يلعب نجل شقيقه لإنتر ماناكور؟: "أنا لا أوصي بذلك ، لكنني لن أمنعه. ليفعل ما يريد إنه في الخامسة والعشرين".
ربما كان الأمر يتعلق فقط بالانتظار بضعة أعوام أخرى. فنادال وعائلته يسيطرون على عشرة بالمائة من أسهم مايوركا ، أحد أندية الدوري الأسباني لكن العائلة انسحبت مؤخرا من مجلس إدارة النادي ، شجبا لقرار إقالة المدير الفني الدنماركي مايكل لاودروب.
وفي تلك المقابلة عام 2010 قال نادال إنهم في مايوركا "لو كانوا بحاجة إلى رأس حربة وأرادوا وضع اسمي في القائمة ، فليفعلوا".