

Reutersصرخته هي النشيد وقبضته المرفوعة باتت علما للديكتاتورية التي أعلنها الصربي نوفاك ديوكوفيتش في ملاعب التنس خلال 2015 بحضور كل "أمراء" لعبة الكرة الصفراء.
ففي حدودها التي تنتهي بخطوط الملعب البيضاء، يفرض قوانينه وهي قاسية رغم بساطتها، فهو يأتي على الأخضر واليابس، يحتكر النفيس من الألقاب ومن يعترض فعليه مواجهة ترسانته، والتي تضم أسلحة ليست بالهينة.
بداية بالإرسالات القوية والتحركات المثالية والضربات الأمامية (فورهاند) القوية والخلفية (باكهاند) الدقيقة، انتهاء بالإسقاطات القصيرة (دروب شوت) القاتلة، دون إغفال الرد الهجومي للإرسالات.
هذه الأسلحة، إلى جانب اللياقة البدنية والذهنية كانت كفيلة بحصد خمسة ألقاب "كبرى" هذا الموسم، هي أستراليا المفتوحة ثم بطولات الأساتذة الأربعة التي خاضها حتى الآن، إنديان ويلز وميامي ومونت كارلو وآخرها بطولة روما التي توج بها قبل ساعات.
ليس هذا فحسب، بل إنها جعلت منه ديكتاتورا داخل الملاعب في 2015 ربما لا يكون خصما واحدا كافيا لمقارعته و"نولي" في أفضل حالاته، وهو الأمر الذي أثبته أمام منافسين يلعبون بأساليب متنوعة بمستويات متباينة على أراض مختلفة، خلال 22 "مبارزة" متتالية.
كان من "ضحايا" هذه المبارزات أسماء مثل البريطاني آندي موراي والإسباني رافائيل نادال والأمريكي جون إسنر والسويسري ستانيسلاس فافرينكا، وآخرهم السويسري روجيه فيدرير، في نهائي روما.
وإن كان كل منافس من هؤلاء قد أخفق في قهر ديوكوفيتش وهو في أفضل حالاته، بالنظر إلى أنه لم يكن هكذا في نهائي دبي وآثر الخروج على ما يبدو في الدوحة، فبالتأكيد إذا كانت مهاراتهم مجتمعة في لاعب واحد قد يتمكنون من ذلك.
فإذا امتزجت اللياقة البدنية الرائعة التي يحظى بها موراي، بعد عام من خضوعه لعملية جراحية في الظهر، مع إرسالات العملاق الأمريكي، صاحب الرقم القياسي في عدد الإرسالات الساحقة في مباراة واحدة (113) والذي سدد في 405 مباريات ستة آلاف و592 إرسالا ساحقا، فإن الخليط يبدو مبشرا.
وبإضافة الضربة الأمامية (فورهاند) وضربات الـ(باسينج شوت) وهي تمرير الكرة داخل الملعب أثناء تقدم المنافس على الشبكة، التي يتميز بها نادال، وتحركات فيدرير ولمساته السحرية في الإسقاطات القصيرة، يصبح المزيج مثيرا للاهتمام.
والضربة الخلفية (باكهاند) التي يتميز بها فافرينكا بيد واحدة تكمل "الوصفة"، التي قد تمكن هذا اللاعب "الافتراضي" من فرض قوانينه على ديوكوفيتش، بعد أن ثبت أن لاعبا واحدا "واقعيا" ربما لا يكون كافيا لقهر "نولي".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



