أكملت النجمة البلجيكية كيم كلايسترز أمس الأحد عودتها الرائعة إلى عالم التنس بعد الاعتزال حيث تغلبت على الدنماركية كارولين فوزنياكي 7/5 و6/3 لتحقق لقب بطولة أمريكا المفتوحة للتنس ، آخر البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم "جراند سلام" البالغ مجموع جوائزها 6ر21 مليون دولار ، للمرة الثانية في تاريخها بعد أن توجت به من قبل عام 2005 .
واعتزلت كلايسترز ، المصنفة الأولى على العالم سابقا ، ملاعب التنس عام 2007 مانحة الأولوية لأسرتها ، والآن وبعد أن تزوجت وأنجبت طفلة عادت إلى المجد من الباب الكبير حيث أحرزت لقب إحدى البطولات الكبرى بعد نحو الشهر فحسب من استئنافها اللعب.
وأصبحت البلجيكية أول لاعبة في عالم التنس تتمكن من الفوز بإحدى البطولات الكبرى وهي أم منذ عام 1980 ، عندما أحرزت النجمة الأسترالية المعتزلة إيفون جولاجونج لقب بطولة ويمبلدون. لكن إنجاز كلايسترز يبقى الأكبر بالنظر إلا أنها لم تخض عقب عامين من الغياب سوى بطولتين فقط استعدادا لأمريكا المفتوحة حيث تأهلت إلى دور الثمانية في سينسيناتي وإلى دور الستة عشر في تورونتو.
وأمس على ملعب "آرثر أش"، أكبر ملعب للتنس في العالم ، وأمام ناظري صغيرتها الجميلة جادا /18 شهرا/ بدت كلايسترز كما لو كانت تطالب باستعادة مكان مستحق بين صفوة تنس السيدات في العالم.
وقالت البطلة المتوجة "ليس لدي كلمات لوصف هذا. إنني سعيدة بعودتي والدفاع عن لقبي عام 2005"، وهي محقة تماما فهي لم تتمكن من الدفاع عنه عام 2006 عندما غابت عن البطولة بسبب الإصابة قبل أن تعتزل. وفي عودتها تألقت وحصدت لقبها الثاني في بطولات "جراند سلام".
وأضافت البلجيكية التي حصلت على جائزة مالية قدرها 6ر1 مليون دولار "فقط كنت أريد خوض هذه البطولات الثلاث من أجل استعادة الإيقاع ، لم أكن أتصور الحصول على لقب هنا. لذا فأنا ممتنة للدعوة التي منحوني إياها كي أتمكن من اللعب هنا".
ولم تشهد المباراة النهائية لفردي السيدات مهارة فنية كبيرة أو إيقاعا سريعا ، عقب إقامتها متأخرة عن موعدها يوما بعد أن عطلت الأمطار جدول البطولة في نهايته.
وجاءت المجموعة الأولى كاحتفالية لتبادل كسر الإرسال ، لدرجة أن كلتا اللاعبتين كانت قد كسرت إرسال الأخرى ثلاث مرات بعد الشوط العاشر. ورغم الانطلاقة الجيدة من فوزنياكي التي بدأت المباراة بأداء هجومي ، تمكنت كلايسترز من التفوق في الشوط الثاني عشر ، بفضل صعودها الناجح على الشبكة وهدوئها في النقاط الحاسمة.
ومع حسم المجموعة الأولى 7/5 في 56 دقيقة ، أكدت البلجيكية صدق الترشيحات التي منحتها الفوز قبل المباراة في ظل إقصائها العديد من المرشحات في مقدمتهن الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز المصنفتان الثانية والثالثة عالميا على الترتيب.
وفازت كلايسترز على فينوس في دور الستة عشر قبل أن تطيح بسيرينا حاملة اللقب من الدور قبل النهائي فيما بدا كنهائي مبكر للبطولة.
وشهدت المجموعة الثانية أداء أفضل بعض الشئ ، وتمكنت فيها كلايسترز من كسر إرسال منافستها لتتقدم 4/2 ، قبل أن تحسمها 6/3 لتنهي المباراة في ساعة و33 دقيقة ، ولتسقط بعدها على أرض الملعب وهي تبكي بتأثر.
على الطرف الآخر ، أقرت المنافسة بتفوق كلايسترز خلال اللقاء ، فالحسناء الدنماركية /19 عاما/ لم تكن قد تمكنت من قبل من تجاوز دور الثمانية في إحدى البطولات الكبرى ، كما أنها ستصل في التصنيف العالمي إلى المركز السادس ، الأفضل عبر مشوارها ، رغم الخسارة.
وقالت فوزنياكي "كان الوصول إلى هنا أمرا لا يصدق. كيم قدمت مباراة رائعة واستحقت الفوز".
وواصلت كلايسترز كسر الحواجز التقليدية حتى في مرحلة تسليم الجوائز حيث بدت فرحة بأمومتها أكثر من التتويج بلقب البطولة الأمريكية.
وقالت "الأمومة أجمل شعور في العالم ، وأنا لا أطيق صبرا لقضاء المزيد من الوقت معها (جادا) خلال الأسبوعين المقبلين. لقد ساعدني كثيرا وجود جادا هنا معي في نيويورك ، إلا أنني الآن سعيدة بالعودة مرة أخرى إلى حياتي العائلية لبعض الوقت".
بعد ذلك ، شاهد الجميع جادا وهي تعدو على أرض الملعب متوجهة صوب والدتها وكأس البطولة ، فيما بدا لقطة موجزة لكل السعادة التي تشعر بها "ماما كلايسترز".
EPA
EPA
EPA