مشجع محدود الاطلاع يحمل تذكرة باهظة الثمن للمباراة النهائية لفردي
مشجع محدود الاطلاع يحمل تذكرة باهظة الثمن للمباراة النهائية لفردي الرجال في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس يخطو بقدمه إلى ملعب لويس أرمسترونج ويستقر في مقعده المميز ثم يفرك عينيه غير مصدق.
يتساءل: أين ديوكوفيتش؟ أين فيدرر؟ ظننت أنهما هنا. ماذا عن الفتي الاسكتلندي.. موراي؟ أين نادال إذا؟ ما الذي يحدث هنا."
فالنهائي الذي جمع أمس الاثنين بين الياباني الشاب كي نيشيكوري صاحب البنية الضئيلة والكرواتي العملاق مارتن شيليتش لم يكن ليدور بخيال أحد لا من المشجعين ولا المعلقين ولا شركات البث التلفزيوني.
كانت هذه المرة الأولى في نهائي لإحدى البطولات الأربع الكبرى منذ 2005 يغيب عن المباراة النهائية واحد من اللاعبين الأربعة الكبار فيدرر ونادال وديوكوفيتش وموراي. فالمعتاد أن يتقارع اثنان منهم في كل نهائي.
وباستثناء حالات قليلة ظل مقعدا الملعب الرئيسي في المباراة النهائي حكرا على هذا الرباعي لعشر سنوات.
والآن وهكذا فجأة أصبحت المواجهات الثنائية سواء بين نادال وفيدرر أو ديوكوفيتش وموراي أو فيدرر وديوكوفيتش مهددة بالاختفاء سواء بفضل لاعبين يتألقون بين الحين والآخر مثل ستانيسلاس فافرينكا أو لاعبين موهوبين كالبلغاري جريجور ديميتروف.
ويقول اللاعبون الكبار إنهم يرحبون بالتحدي لكن المشجعين يجدون صعوبة في التعود على ذلك. فالنسبة لكثيرين الأمر أشبه بجهاز تلفزيون يقترب منهم فيرتعدون في انتظار معرفة ما سيبثه بعد ذلك.
وبدأ البعض بالفعل يتحدث بأسى عن نهاية أعظم حقبة في تاريخ تنس الرجال على الإطلاق وهي فترة بدأت في 2003 وخلالها توج فيدرر بطلا 17 مرة في البطولات الأربع الكبرى مقابل 14 لقبا لنادال وسبعة لديوكوفيتش واثنين لموراي.
ومنذ انطلاقة فيدرر بانتصاره على مارك فيليبوسيس قبل 11 عاما وعلى مدار 45 بطولة لم يخرج إلى ستة من بين أيدي الأربعة الكبار بينها اثنان هذا العام أولها لفافرينكا بانتصارها على نادال في ملبورن والثاني لشيليتش بتفوقه على نيكيشوري أمس.
وعاش المسؤولون عن التسويق في الاتحاد الدولي للتنس فترة سهلة لكن التغير الحالي لا يعني أنهم استشعروا القلق بل الأمر غير ذلك تماما مثلما يقول مارك كرمودي المدير التنقيذي للاتحاد.
وقال كرمودي لرويترز قبل ساعات من نهائي أمريكا المفتوحة أمس "إنه أمر مثير للاهتمام وهي مرحلة رائعة في تنس الرجال حاليا. رأينا تغيرا طفيفا في التوازن هذا العام وبدأت أسماء جديدة تفوز بالبطولات."
وأضاف "فاز فافرينكا في استراليا وتغلب (ارنستيس) جولبيس على فيدرر في فرنسا وتألق (نيك) كرجيوس وديميتروف في ويمبلدون والآن هنا في أمريكا."
وتابع "لا شيء يحدث بين عشية وضحاها ولاعبون مثل فيدرر ونوفاك ورفائيل وآندي لن يلوحوا بالعلم الأبيض. لديهم أفكار أخرى. لكن هذا يدل على حجم المواهب في تنس الرجال الآن.