كان على السويسري روجيه فيدرر المصنف الاول على العالم أن
كان على السويسري روجيه فيدرر المصنف الاول على العالم أن يصارع ليحتفظ بسجل نتائجه خاليا من الهزائم أمام الامريكي جيمس بليك حيث تغلب فيدرر مساء أمس الخميس على نجم الجماهير المفضل بليك 7/6 (9/7) و6/صفر و6/7 (9/11) و6/4 ليتأهل للدور قبل النهائي لبطولة أمريكا المفتوحة للتنس البالغ مجموع جوائزها 5ر18 مليون دولار.
وواجه فيدرر المصنف الاول بالبطولة الامريكية الذي كان عليه أن يلعب ضد أكثر من 20 ألفا من الجماهير الامريكية-التي حضرت المباراة لمؤازرة بليك المولود في نيويورك-صعوبة كبيرة في مباراة أمس وهو ما كان واضحا في المجموعة الثالثة التي فاز بها بليك عن طريق الشوط الفاصل قبل أن يحقق فيدرر الفوز في المجموعة الرابعة بكسر إرسال بليك مرتين.
وعلى الجانب الاخر عانى بليك لتحقيق قدر من الرضا عن أدائه في مباراة أمس حيث نجح في إحراز أول مجموعة في تاريخ لقاءاته أمام فيدرر. الا أن أسلوب فيدرر وقوته كانت لهما الكلمة الاخيرة بالامس لينجز النجم السويسري مهمته محققا فوزه الخامس على بليك في إجمالي خمسة لقاءات جمعت بينهما ويتأهل للدور قبل النهائي من أمريكا المفتوحة حيث سيلتقي بالروسي نيكولاي دافيدينكو المصنف السابع بالبطولة.
وكان دافيدينكو تغلب أمس على الالماني تومي هاس 4/6 و6/7 (3/7) و6/3 و6/4 و6/4 بعدما كان متخلفا بمجموعتين ليصبح ثاني لاعب روسي في دور الاربعة بأمريكا المفتوحة.
وفي مباراة فيدرر وبليك امتدت المجموعة الاولى الصاخبة لاكثر من ساعة أجبر بليك خلالها فيدرر على إنقاذ ثلاث نقاط حاسمة.
وبعد أن أنجز فيدرر مهمته في المجموعة الاولى قدم اللاعب السويسري أداء رائعا في المجموعة الثانية التي لم يخسر فيها شوطا واحدا ثم تقدم 5/3 في المجموعة الثالثة.
الا أن بليك نجح بطريقة ما في العودة إلى المنافسة عندما كسر إرسال فيدرر ليتعادل معه في المجموعة الثالثة 5/5 ومن هنا بدأت معركة البقاء التي اتسمت بها تلك المباراة.
وصارع بليك بقوة ليتشبث بالمباراة حيث أنقذ كرة حاسمة من فيدرر في الشوط الفاصل بالمجموعة الثالثة. ولكن فيدرر نجح أخيرا في إنهاء المباراة في مجموعتها الرابعة بعدما كسر إرسال بليك سبع مرات وأحرز 59 نقطة مباشرة.
وبذلك يكون فيدرر قد تغلب على 27 خصما أمريكيا على التوالي بينما خسر بليك الذي بلغ دور الثمانية بأمريكا المفتوحة عام 2005 مباراته الثامنة (مقابل فوز واحد) أمام مصنف أول.
وقال فيدرر الذي حقق 29 فوزا مقابل أربع هزائم في تاريخ مشاركاته بأمريكا المفتوحة التي لم يخسر فيها منذ دور ال16 لبطولة عام 2003 " كانت المباراة صعبة من كلا الجانبين.. ولكننا قدمنا أداء جيدا وكان ذلك رائعا مع أن الجمهور كان قاسيا معي".
وأضاف فيدرر " كان من الصعب أن ألعب الارسال لاحقق الفوز بالمباراة.. استغرق الامر بعض الوقت اليوم. وشهدت المباراة عدة تحولات مهمة. وفجأة أصبحت مباراة صعبة. توقعت أن أدخل في معركة. وهذا ما حدث بالضبط".
واعترف بليك بأنه لعب بمساندة أعداد هائلة من الجماهير وقال " كان فيدرر يلعب ضد الجمهور كله وقد أدى عملا رائعا".
وأضاف بليك " أمام أي لاعب آخر في العالم أحب أن أستغل ما لدي من فرص للفوز هنا. ولكن روجيه عرف كيف يرفع مستوى أدائه في الوقت المناسب . جاءت هزيمتي في المجموعة الثانية على الطريقة القديمة. وأنا سعيد لانني تجاوزت عن نتيجتها برغم أنني كنت قد خسرت إرسالا في المجموعة الثالثة. لم أشعر بأنني بعيد عن المنافسة في المباراة أبدا".
أما دافيدينكو الذي لم يغب عن بطولات التنس هذا الموسم سوى لاسبوع واحد تقريبا في تموز/يوليو الماضي فقد انضم لمواطنه وزميله بالفريق الروسي المشارك ببطولات كأس ديفيز ميخائيل يوزني في الدور قبل النهائي أمس.
وقال دافيدينكو " كان من الممكن أن أخسر في ثلاث مجموعات .. فقد لعب هاس على نحو جيد جدا. وكان إرساله رائعا. ولم تسنح لي أي فرصة لكسر إرساله في بداية المباراة".
وكان يوزني فجر مفاجأة كبيرة أمس الاول الاربعاء عندما تغلب على المصنف الثاني بالبطولة الاسباني رافاييل نادال.
وبعد يوم واحد قدم دافيدينكو عرضا بطوليا آخر شبيها بذلك العرض الذي سبق وقدمه اللاعب في الدور الرابع لبطولة أستراليا المفتوحة في وقت سابق من العام عندما عوض تخلفه بمجموعتين أمام هاس ليحجز مكانه بالدور قبل النهائي من أمريكا المفتوحة.
أما هاس الذي كان يسعى للتأهل للدور قبل النهائي لاحدى بطولات الجراند سلام للمرة الثالثة فقط في تاريخه فقد مني بخسارته السابعة على التوالي في مباراة من خمس مجموعات. وإن كان هاس /28 عاما/ قد بدا وكأن حظه قد تغير عندما تغلب على الامريكي روبي جينبري والروسي مارات سافين في طريقه للتأهل إلى دور الثمانية بأمريكا المفتوحة.
وقال هاس " كان الامر متعلقا باللياقة البدنية أكثر من أي شيء آخر بالنسبة لي في المجموعة الخامسة .. فلم أكن أشعر أن جسدي بحالة جيدة في تلك المجموعة".
وأضاف هاس " لم يكن بوسعي القيام بالخطوات الصغيرة للحاق بالكرة. وارتكبت العديد من الاخطاء. وكنت عاجزا عن تغطية الملعب بشكل جيد مثل المجموعات الثلاث أو الاربع الاولى.. كنت قد بدأت أفكر كثيرا إلى حد ما".