لا شك في أن نجم التنس السويسري روجيه فيدرر المصنف
لا شك في أن نجم التنس السويسري روجيه فيدرر المصنف الأول على العالم بات من أبرز لاعبي التنس في التاريخ ، لكنه الآن أصبح أبا لطفلتين توأمتين وربما يكون الشيء الأكثر أهمية بالنسبة له الآن هو الشعور بالفخر أمامهما وإثبات أنه لا يزال قادرا على العطاء.
وعادل فيدرر الرقم القياسي المسجل باسم بيت سامبراس في عدد مرات الفوز ببطولة ويمبلدون حيث توج باللقب للمرة السابعة في مسيرته أمس الأول الأحد ، كما حقق رقما قياسيا جديدا برفع رصيده إلى 17 لقبا في بطولات "جراند سلام" الأربع الكبرى واستعاد صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين أمس الاثنين.
وقال فيدرر في إشارة إلى التصفيق والهتافات عقب انتهاء مباراته أمام البريطاني آندي موراي أمس الأول الأحد في نهائي ويمبلدون "رأيتهما (طفلتيه التوأمتين) صباح الاثنين وسألتهما عما إذا كانتا تتذكران ما حدث في اليوم السابق. أجابت الأولى بكلمة لا ، بينما قالت الثانية إنها تتذكر التصفيق.
وتحدث فيدرر صاحب السجل الحافل بالإنجازات والأب لطفلتين ، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) وغيرها من وكالات الأنباء الدولية في اليوم التالي لتتويجه بلقب ويمبلدون.
وربما لا تحتاج الطفلتان ميلا روز وشارلين ريفا ، إلى بقاء والدهما فيدرر بقدمين راسختين في ملاعب التنس ، ولكن النجم السويسري يعي بشكل كبير قيمته وما أنجزه ، إلا أنه مع ذلك بعيد كل البعد عن الصورة المتعجرفة التي رسمتها له بعض وسائل الإعلام البريطانية قبل مباراته أمام موراي في نهائي ويمبلدون.
وقال فيدرر وهو يضحك "لا أعرف ما يمكن أن يفهمه الأطفال الآخرون في عمر الثلاثة أعوام ، ولكن طفلتيي تدركان تماما الفارق بين المباراة والتدريب. أما الفارق بين الفوز والهزيمة فهما لا تدركانه جيدا حتى الآن.
وفي حالة حفاظ فيدرر على المستوى الذي ظهر به في الأشهر القليلة الماضية ، ستتمكن طفلتاه من رؤية المزيد من إنجازات والدهما.
وحطم فيدرر بالفعل جميع الأرقام القياسية في التنس ، وفي يوم الاثنين المقبل سيكون فيدرر قد تصدر التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين لمدة 287 أسبوعا محطما بذلك الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأمريكي بيت سامبراس الذي تصدر التصنيف طوال 286 أسبوعا خلال مسيرته.
كذلك تفوق فيدرر بفارق ثلاثة ألقاب على الرقم القياسي السابق المسجل باسم سامبراس في "جراند سلام" حيث أحرز اللاعب الأمريكي 13 لقبا مقابل 17 لفيدرر.
ويعني حضور ميركا زوجة فيدرر وطفلتيهما ، الكثير بالنسبة للاعب السويسري.
فعندما فاز فيدرر بلقب ويمبلدون للمرة الأولى في عام 2003 لم يكن يتوقع على الإطلاق أن يحرز هذا اللقب وهو أب ، والآن يشعر بسعادة غامرة لتحقيق ما لم يكن يتخيله.
وقال فيدرر "أكثر ما أفخر به هو مسيرتي ، لم أكن أتخيل أن أظهر بهذا المستوى. كنت أظن أنني مجرد موهبة جيدة ولاعب تنس جيد في سويسرا
وأضاف أن اعتلاء صدارة التصنيف العالمي كان "أشبه بالخيال أو الحلم. (ولكن) هناك أولوية لأشياء على الأخرى. كان لدينا جيل من اللاعبين قوي للغاية عندما ظهرت جنبا إلى جنب مع (ليتون) هيويت و(مارات) سافين و(آندي) روديك و(خوان كارلوس) فيريرو وتومي هاس".
وأوضح "هذا دفعني للتنافس بقوة معهم ، ليس كأفضل لاعب بينهم ، لأنني لم أكن كذلك. ولكن ذلك مهد الطريق أمامي كي أسعى دائما للمزيد من الضغط حتى أصبحت أخيرا لاعبا محترفا في أوائل العشرينات من عمري ، وهو ما زلت أعتقد أنه متأخرا للأسف ، ولكن كل ما جاء في حياتي كان في الوقت المناسب. هذا فتح الطريق حقا أمامي وفزت بأول ألقابي في جراند سلام".
وأضاف "هذا أسفر عن ضغوط كبيرة خاصة من جانب وسائل الإعلام. وذلك بعد أن أثيرت الشكوك والتساؤلات حول قدرتي على تحقيق إنجاز ، أم أنني سأكون ضمن المواهب الهائلة التي لا تصعد إلى منصات التتويج في جراند سلام.
وأوضح "لكنني نجحت في تحقيق ذلك بعدها واختلفت الأمور تماما بالنسبة لي. حيث تمكنت من مواصلة الانتصارات لفترات طويلة ، بعد أن اشتهرت بعدم قدرتي على ذلك في البداية. واستطعت أن استفيد من إمكانياتي إلى أبعد حد.
ويرى الكثيرون فيدرر /31 عاما/ منضبطا كالساعات السويسرية ، ولكن ذلك لا يشكل الحقيقة تماما.
وكان فيدرر قد قام ذات مرة بإخراج رأسه من نافذة سيارة أجرة في نيويورك خلال الليل وصاح قائلا "إنني لست إنسانا أليا.
ولدى سؤال فيدرر عما إذا كانت لديه أحلام أخرى بعد أن حقق كل الإنجازات في التنس ، قال النجم السويسري "أشعر باستمتاع طالما أنني أتمتع بصحة بدنية.
وأضاف فيدرر أنه لا تزال هناك بعض الإنجازات التي يريد أن يحققها ، وأوضح "في العام الماضي كنت أتمنى حقا أن أحرز لقب بطولة باريس بيرسي (التي لم يفز بها حتى الآن).. إحراز ذهبية أولمبية لا يزال حلما بالنسبة لي وربما أيضا الفوز بكأس ديفيز حيث أود قضاء لحظات رائعة مع زملائي وجميع أصدقائي المقربين.
وأوضح "بالطبع هناك العديد من الأشياء التي أود تحقيقها ولكن هذا لا يشغلني يوميا ، إنه ليس ما أحتاجه كي أستيقظ كل يوم.