حقق البريطاني اندي موراي حلمه اخيرا في 2012 فيما رسخ الصربي نوفاك ديوكوفيتش مكانته كأفضل لاعب تنس في العالم حاليا كما أظهر السويسري روجيه فيدرر انه لا يزال يملك تلك اللمسات الساحرة.
واستغلت الامريكية سيرينا وليامز النصف الثاني من العام لتؤكد انها مستمرة في تفوقها على جميع المنافسات بغض النظر عن موقعها في الترتيب العالمي.
ومن بين الكبار يبدو ان رفائيل نادال فقط هو من سينظر الى العام المنقضي بحسرة بعد غياب لستة أشهر بسبب اصابة في الركبة لكن جميع الانظار ستتركز على اللاعب الاسباني الحاصل على 11 لقبا في البطولات الاربع الكبرى عند بداية الموسم الجديد.
ونادال هو احد اربعة لاعبين مختلفين أحرزوا القاب البطولات الكبرى في 2012 لكنه لم يلعب اي مباراة منذ خروجه المفاجيء امام لوكاس روسول في ويمبلدون.
وقال نادال انه يتمنى العودة في استراليا المفتوحة لكنه اضطر الى الانسحاب من اولى البطولات الاربع الكبرى في الموسم الجديد بسبب مرض في المعدة.
وبدأ موراي 2012 بمدرب جديد هو ايفان ليندل لكن دون وجود لقب لاحدى البطولات الاربع الكبرى في مسيرته بعدما صعد الى النهائي ثلاث مرات سابقة دون اي نجاح.
وأصبح موراي أول بريطاني يصعد الى نهائي فردي الرجال في ويمبلدون منذ باني اوستن عام 1938 لكن براعة فيدرر على الملاعب العشبية حرمته من اللقب.
وبعد ثلاثة اسابيع عاد موراي الى ملاعب عموم انجلترا وهو يضع مهمة واحدة نصب عينيه ليسحق فيدرر بثلاث مجموعات متتالية في نهائي فردي الرجال باولمبياد لندن 2012.
وارتفعت ثقة موراي في نفسه قبل الذهاب الى نيويورك لخوض اخر البطولات الاربع الكبرى في 2012 ليترقي الى مستوى التوقعات هذا المرة بعدما تغلب على ديوكوفيتش في مباراة ملحمية من خمس مجموعات في نهائي امريكا المفتوحة.
وكانت هذه انتكاسة لديوكوفيتش الذي استهل العام بالفوز على نادال ليحتفظ بلقب استراليا المفتوحة بعد أطول مباراة نهائية للرجال في احدى البطولات الاربع الكبرى لكن اللاعب الصربي أنهى 2012 في صدارة الترتيب العام للموسم الثاني على التوالي.
وقال ديوكوفيتش الذي فاز بثلاثة القاب كبرى في 2011 بعد فوزه على فيدرر في نهائي البطولة الختامية لموسم 2012 في لندن "بالنظر الى الظروف التي واجهتها داخل وخارج الملعب والتوقعات وكل هذه الامور اعتقد ان هذا العام كان أكثر نجاحا بالنسبة لي."
ورغم ان عام 2012 انتهى بهزيمة لفيدرر الا ان اللاعب السويسري البالغ من العمر 31 عاما سينظر بفخر الى الموسم المنقضي.
وعادل فيدرر الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بويمبلدون عندما أحرز اللقب السابع ليرفع رصيده الى 17 لقبا في البطولات الاربع الكبرى وعاد الى صدارة التصنيف العالمي بما يكفي ليحطم الرقم السابق للامريكي المعتزل بيت سامبراس وقدره 286 اسبوعا على القمة.
ومن المتوقع ان يقلص فيدرر عدد مشاركاته في 2013 لكنه لا يزال يمثل قوة لا يستهان بها في البطولات الكبرى.
وقال فيدرر "اعتقد اني شاركت في موسم رائع. اربعة ابطال مختلفين للبطولات الكبرى. ثم المشاركة في الاولمبياد ايضا كان فريدا للغاية."
وبدأت سيرينا (31 عاما) الموسم ايضا بشكل ضعيف لكن بعد خروجها من الدور الاول في فرنسا المفتوحة امام فيرجيني رازانو انطلقت بقوة.
وأحرزت سيرينا خامس القابها في ويمبلدون ونالت ذهبيتي الفردي والزوجي في اولمبياد لندن وفازت بامريكا المفتوحة للمرة الرابعة وأنهت العام بدون ان تخسر اي مجموعة في البطولة الختامية لموسم السيدات في اسطنبول.
وأنهت فيكتوريا ازارينكا لاعبة روسيا البيضاء العام في الصدارة بعدما فازت باستراليا المفتوحة اضافة الى خمسة القاب أخرى.
وأكملت الروسية ماريا شارابوفا القابها في البطولات الاربع الكبرى بعدما فوزها بفرنسا المفتوحة لكن سيرينا حصلت على جائزة أفضل لاعبة في العام.
وبعد صراعها مع الاصابة والمرض في السنوات الاخيرة بدت سيرينا متعطشة للمزيد وستكون المرشحة للفوز عندما ينطلق الموسم الجديد في نهاية ديسمبر كانون الاول الجاري.
وقال سيرينا في اسطنبول "من الرائع اني ما زلت واحدة من كبار اللاعبات المرشحات. هذا منتهى فخري وأقصى اطراء بالنسبة لي."
واضافت سيرينا الحاصلة على 15 لقبا في البطولات الاربع الكبرى "بالطبع أفكر في انه يمكنني التحسن. اليوم الذي أشعر فيه بعدم مقدرتي على التحسن اعتقد انه سيكون اليوم الذي ساتوقف فيه عن اللعب."
واذا استعاد نادال كامل قوته في 2013 فان المنافسة ستصل الى ذروتها في تنس الرجال رغم ان العديد من اللاعبين اظهروا في الموسم المنقضي انه يمكنهم اللعب مع الكبار ايضا.
وخاض الارجنتيني خوان مارتن ديل بوترو موسما خاليا من الاصابة وعاد الى المستوى الذي جعله يهزم فيدرر في نهائي امريكا المفتوحة 2009 كما تألق الكندي ميلوش راونيتش والياباني كي نيشيكوري والبولندي يرزي يانوفيتس.
وفي عالم السيدات تبدو التشيكية بترا كفيتوفا بطلة ويمبلدون 2011 أكثر لاعبة قادرة على تهديد الثلاثة الكبار لكنها تعاني دائما من الاهتزاز في نتائجها.
وجمعت جمهورية التشيك بين لقبي كأس ديفيز للرجال وكأس الاتحاد للسيدات في انجاز ضخم.
وتحت قيادة توماس برديتش صاحب الاداء الثابت طوال الموسم تغلبت التشيك في نهائي كأس ديفيز على اسبانيا بينما فاز فريق السيدات على صربيا في نهائي كأس الاتحاد.
Reuters