لو أن البطولات الأربع الكبرى تقدم مؤشرا على حالة التنس
لو أن البطولات الأربع الكبرى تقدم مؤشرا على حالة التنس في بلد فسيبدو أن اللعبة تعاني بشدة في استراليا مع وجود سمانثا ستوسور بمفردها لتمثيل البلاد في بطولة استراليا المفتوحة.
وبصعودها الملفت في العام الماضي وصلت ستوسور التي ستكون المصنفة الخامسة في ملبورن إلى نهائي بطولة فرنسا المفتوحة وعززت آمال استراليا البلد العاشق للرياضة في فوز أحد أبنائها باللقب في ملاعب ملبورن بارك للمرة الأولى منذ اكثر من ثلاثة عقود.
وحمل اللاعب الأول في العالم سابقا ليتون هيويت هذا العبء في 14 مشاركة ببطولة استراليا المفتوحة وكان قريبا من تحقيقه عام 2005 لكنه خسر أمام الروسي مارات سافين في نهائي من أربع مجموعات.
وفي السنوات التالية عانى هيويت من سلسلة من الإصابات ليتضاءل أمل اللاعب البالغ من العمر 29 عاما في الفوز باللقب على أرضه مع تراجع ترتيبه إلى المركز 54 عالميا.
وللمفارقة يظل هيويت صاحب أفضل ترتيب للاعبين الاستراليين على مستوى العالم وبفارق 82 مركزا عمن يليه.
وبينما لا تقف ستوسور وحيدة في قائمة اللاعبات المئة الأوائل في العالم بوجود جارميلا جروث صاحبة المركز 40 والروسية المولد انستاسيا روديونوفا المصنفة 66 يضطر المنظمون لمنح بطاقات دعوة لضمان مشاركة لاعبين استراليين في منافسات الرجال.
ومنح هيويت بطل امريكا المفتوحة 2001 آخر انتصار لاستراليا في البطولات الأربع الكبرى بفوزه في ويمبلدون عام 2002 في نهاية فترة موفقة للتنس الاسترالي تمكن خلالها بات رافتر من الفوز بلقبين متتاليين في البطولة الأمريكية عامي 1997 و1998.
وأصبح فشل البلاد في إخراج لاعبين من عينة هيويت ورافتر الذي اعتزل عام 2003 مصدر خوف كبير على الصعيد المحلي حيث لا يزال الأبطال العظام في البطولات الأربع الكبرى مثل كين روسوول ورود لافر وروي ايمرسون يتمتعون بشعبية كبيرة.
وواجه الاتحاد الاسترالي للتنس انتقادات كبيرة من وسائل الإعلام المحلية الغاضبة والتي انتقدت المسؤولين لغياب التخطيط بينما كان رافتر وهيويت يحرزان الألقاب حول العالم.
وقال جون فيتزجيرالد مدير الاتحاد الاسترالي للتنس لرويترز يوم الخميس "قبل السنوات الخمس الماضية لم نكن نعمل بالشكل الصحيح.. لم يكن هناك دعم كاف منا لتطوير اللاعبين. أعتقد أنه فيما يتعلق بتطوير اللاعبين قبل السنوات الخمس الماضية كان لدينا تركيز أكبر على تطوير بطولة استراليا المفتوحة. يجب أن نتحمل جميعا المسؤولية عن ذلك."
وقاد فيتزجيرالد - الذي احتل صدارة تصنيف منافسات الزوجي في أوج تألقه - فريق استراليا في كأس ديفيز لفرق الرجال عشر مرات لكنه استقال بعد فشله في العودة بالفريق للمجموعة العالمية في العام الماضي بعد الخسارة في جولة فاصلة امام بلجيكا.
وقال فيتزجيرالد إن تحركات تجري لإيقاف التراجع بينها إحضار لاعبين سابقين مثل بات كاش بطل ويمبلدون السابق لتدريب الجيل التالي من لاعبي استراليا الذي يعتبره الأفضل منذ عقود.