إعلان
إعلان

ديوكوفيتش.. ذئب متخصص في اقتناص الألقاب

efe
11 يوليو 202115:47
نوفاك ديوكوفيشEPA

هو ذئب لا يشبع، لا يُقهر، لا يمكن إيقافه عندما تكون فريسته بين براثنه. إنه الرجل المُقدر له تحطيم كل الأرقام القياسية، وأن يكون الأفضل في التاريخ، وأن يُخضع منافسيه حتى لا يعود جسده قادرا على ذلك. هو اللاعب الوحيد الذي عادل أرقام غريميه الكبيرين السويسري روجر فيدرير والإسباني رافائيل نادال، إنه الصربي نوفاك ديوكوفيش.

فكل هذا ليس مستغربا بالنسبة للاعب بشخصيته التي لا تقهر، وقدرته على الانتقال من النشوة إلى التركيز في جزء من الثانية.

فـ"نولي" يعرف معنى الاستمتاع بالتنس، مثل الطفل، فقط للاختباء في ملجأ من القنابل التي قصف بها حلف شمال الأطلسي صربيا في أواخر التسعينيات. ولد ديوكوفيتش الصغير ليكون بطلا عندما كان يجوب، رفقه جده، جنبات بلجراد لإيجاد ملعب لممارسة اللعبة التي طالما عشقها منذ الصغر، بينما كان يقضي الليل في الصلاة والدعاء حتى تمر الصواريخ بعيدا عن منزله.

وشهدت مسيرة صاحب الـ20 لقبا في بطولات الجراند سلام، لحظتين فارقتين كان القاسم المشترك فيهما هو ملعب (ويمبلدون)، الأولى منذ 3 سنوات في نصف نهائي البطولة أمام نادال، وهي المباراة التي كانت بمثابة اللقب، لا سيما وأن المنافس الذي ينتظر في النهائي، هو الجنوب أفريقي كيفن أندرسون الذي كان يعاني من الإجهاد بعد أن خاض مباراة لأكثر من 6 ساعات.

وفي ذاك اليوم عاد فيه ديوكوفيتش البطل مرة أخرى. كان قادما من حالة خصام مع الألقاب لأكثر من عامين، منذ رولان جاروس في 2016، فضلا عن إصابات عديدة في المرفق، ومشاكل شخصية أدت إلى أكبر ركود في مسيرته، ولكن تغير كل شيء في ظهر ذاك اليوم في نادي عموم إنجلترا.

?i=reuters%2f2021-07-11%2f2021-07-11t164739z_1030821823_up1eh7b1andoc_rtrmadp_3_tennis-wimbledon_reuters

وبعد مباراة لُعبت على يومين، بسبب حظر التجول في لندن، ومع ترك سقف الملعب مغطى لاستئناف المباراة (القاعدة التي تم تغييرها في العام التالي)، فاز ديوكوفيتش على نادال الذي أهدر 5 نقاط فاصلة، وهي النقطة الحاسمة في مجموعة خامسة انتهت بنتيجة 10-8. وربما هي اللحظة التي كان فيها نادال أقرب من أي وقت للقب منذ 2010.

أما الثانية فكانت قبل عامين، أمام الغريم التقليدي الثاني فيدرير في النهائي الأفضل في تاريخ ويمبلدون، حيث كان اللاعب الصربي هو المرشح الأبرز للفوز آنذاك، وهو ما خلق أجواء مشتعلة في المدرجات، ومع صرخات الجماهير مع كل خطأ مزدوج للاعب الصربي، ومع الصورة الشهيرة للسيدة التي رفعت إبهامها للأعلى عندما كان "المايسترو" على بُعد نقطتين من اللقب، وصرخت "نقطة أخرى" لم تتحقق.

انتفض ديوكوفيتش رغم صعوبة الموقف، وهزم فيدرير بنتيجة 13-12 في المجموعة الخامسة الحاسمة، واستدار بنظرة فيها كثير من الفخر للمدرجات.

إزاحة نادال من عرش رولان جاروس أما اللقطة التي كانت بمثابة حبة الكرز في موسم ديوكوفيتش الكبير حتى الآن، فكانت في بطولة رولان جاروس التي بينها وبين نادال حالة من "العشق الخاص"، إلا أن هذا لم يثن "الإعصار" الصربي عن التفكير في تحقيق اللقب، وهو الأمر الذي تحقق في النهاية، ليأتي بعده التتويج بلقب ويمبلدون وإضافة اللقب الـ20 في الجراند سلام، ليجاور فيدرير ونادال في الصدارة، ليؤكد أن اللاعب البلقاني ذئب متخصص في اقتناص الألقاب.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان