إعلان
إعلان
main-background

حصاد العام - تنس: 2011.. عندما تحول اسم جوكوفيتش إلى مرادف للتنس

efe
27 ديسمبر 201119:00
لقب أستراليا المفتوحة ببداية الموسم
يبدو أن الصربي نوفاك جوكوفيتش أصبح موجزا، بكل ما للكلمة من معنى، لما حدث في عالم الكرة الصفراء خلال عام 2011، الذي خبا خلال أرباعه الثلاثة الأولى نجم السويسري روجر فيدرير، وواجه فيه الإسباني رافائيل نادال صعوبات، وأنهاه البريطاني آندي موراي رابعا رغم تقدمه إلى المركز الثالث.

وخلال عام، احتل المرتبة الخامسة كأحسن موسم قدمه لاعب تنس في تاريخ اللعبة الصفراء، تمكن جوكوفيتش من حصد ألقاب عشر بطولات، ثلاث منها في "الجراند سلام" الأربع الكبرى، وحقق فيه رقما قياسيا جديدا من حيث العائدات.

واستهل الصربي هذا الموسم بالفوز بلقب أستراليا المفتوحة للتنس، للمرة الثانية في مسيرته الاحترافية، وذلك بعد أن أصبح في موسم 2008 أول صربي يحصل على لقب أولى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى.

وخلال مشواره في هذه البطولة، لم يخسر الصربي المصنف الثالث وقتها سوى مجموعة واحدة أمام الكرواتي إيفان دوديج في الدور الثاني للبطولة، التي أطاح في دوريها الأخيرين بكل من فيدرير، المدافع عن اللقب آنذاك، وعلى موراي، الذي لم يفقد سوى مجموعتين في مسيرته إلى النهائي.

وكانت بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان جاروس) هي الوحيدة، بين البطولات الأربع الكبرى، التي استعصت على نوفاك، المصنف الثاني عالميا في تلك الأثناء، على الرغم من الأداء المتميز الذي قدمه خلال البطولة، إلا أنه تعرض لهزيمة أمام فيدرير في نصف نهائي البطولة، لينهي السويسري سلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها الصربي، وبلغت 43 فوزا.

وخلال مسيرته في البطولة، لم يخسر، حتى مباراة نصف النهائي، سوى مجموعة واحدة في المباراة التي جمعته بالأرجنتيني خوان مارتين ديل بوترو، في الدور الثالث منها.

وبعد أن تمكن من التغلب على جوكوفيتش في مباراة نصف النهائي، بثلاث مجموعات مقابل واحدة، قدم فيدرير هذا الفوز كهدية لنادال في عيد ميلاده ال25، والذي كان يحتفل به بعد فوزه على موراي في مواجهة نصف النهائي الأخرى.

ورغم وصوله إلى نهائي البطولة، والفوز بها، قدم نادال أداء أثار قلق محبيه، خاصة في دورها الأول، بعد أن فاز بشق الأنفس على جون إسنر بثلاث مجموعات مقابل اثنتين، إلا أن مستواه ارتفع بشكل تدريجي حتى لقائه بموراي.

وفي النهائي، تمكن من التغلب على فيدرير بثلاث مجموعات مقابل واحدة أيضا، ليرفع الإسباني رصيده من البطولات الأربع الكبرى إلى عشرة ألقاب، وفي فرنسا المفتوحة تحديدا إلى ستة.

أما بطولة ويمبلدون هذا الموسم فقد كان لها مذاق خاص، دفع الصربي لتذوق طعم عشب الملعب، ليس فقط لأنها المرة الأولى التي يحقق من خلالها اللقب، وإنما لأنه تمكن فور تأهله لنصف النهائي من احتلال صدارة التصنيف الدولي للاعبي التنس، وعززه بعد فوزه باللقب.

ولم يجد جوكوفيتش أدنى صعوبة في الوصول إلى النهائي، بعد أن تغلب على منافسيه في الأدوار السابقة، ليتوج على حساب الإسباني بثلاث مجموعات مقابل واحدة.

وللمرة الأولى في مسيرته الاحترافية، تمكن الصربي من الفوز بلقب بطولة أمريكا المفتوحة، على حساب نادال، وذلك بعد أن تمكن من قلب الأمور رأسا على عقب في مباراة نصف النهائي التي جمعته بفيدرير، بعد أن سنحت للسويسري فرصتين للفوز بالمباراة.

ولم يفقد جوكوفيتش أي مجموعة خلال الأدوار الأولى من البطولة، حتى مواجهة ربع النهائي أمام مواطنه يانكو تيبسارفيتش، الذي انسحب في المجموعة الرابعة، عندما كان متأخرا فيها بثلاثة أشواط دون رد، لتنتهي المباراة لصالح "نولي".

وبتفوقه على فيدرير في نصف النهائي، كانت تلك المرة الأولى التي يخرج فيها السويسري خالي الوفاض من إحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى منذ سنوات.

ولم يفقد نادال في مسيرته بالبطولة أي مجموعة، وذلك حتى وصل إلى نصف النهائي حينما تغلب على موراي بثلاث مجموعات مقابل واحدة، ليواجه الصربي مجددا في النهائي، ويؤكد الأخير تفوقه من جديد بثلاث مجموعات مقابل واحدة.

وفي أحرج لحظات المباراة بالنسبة للصربي، عندما كان يواجه ضغطا هجوميا واستماتة دفاعية من جانب الإسباني، طلب جوكوفيتش من حكم الكرسي الحصول على وقت طبي، تجاوز الفترة المسموح بها، جراء تعرضه لآلام في الظهر والبطن، ما دفع الكثيرين للاعتقاد بأنها مناورة من جانب نوفاك، إلا أن الأيام اللاحقة أثبتت خطأ هذا الاعتقاد.

كانت تلك آخر البطولات التي حصدها جوكوفيتش هذا الموسم، فعلى خلفية هذه الإصابة لم يشارك في أولى مباريات فريق بلاده أمام نظيره الأرجنتيني في نصف نهائي بطولة كأس ديفيز، ليحل محله فيكتور ترويسكي وينسحب من المباراة الأخرى أمام ديل بوترو، ليفوز بعد ذلك الفريق الأرجنتيني بثلاث نقاط مقابل واحدة.

ودفعته هذه الإصابة كذلك للغياب عن بطولة شنغهاي لتنس الأساتذة، التي غاب عنها كذلك فيدرير، وودعها نادال في دورها الثالث، وفاز بها موراي، الذي كان قد حقق لقب بطولة سينسيناتي لتنس الأساتذة بعد انسحاب جوكوفيتش، عندما كانت 6-3 و3-0 للبريطاني، على خلفية آلام تعرض لها في الكتف الأيمن.

وفاز نولي بألقاب بطولات إنديانا ويلز وميامي وروما ومدريد، وجميعها على حساب نادال، إلى جانب بطولة مونتريال على حساب ماردي فيش.

وكانت بطولة سينسيناتي هي اللقب الأول الذي يحرزه موراي ضمن بطولات تنس الأساتذة لهذا الموسم.

ويبدو أن البريطاني كان في حاجة إلى هذه الدفعة المعنوية ربما لتحقيق ثاني ألقابه على التوالي هذا الموسم في بطولات تنس الأساتذة في شنغهاي، بعد تغلبه على الإسباني دافيد فيرير.

وغاب عن تلك البطولة فيدرير، الذي آثر عدم المشاركة للتعافي من آلام لم يحددها، بينما لم يتجاوز نادال دور البطولة ال16.

وقد سمح هذا اللقب لموراي بالتقدم للمركز الثالث في التصنيف العالمي، متفوقا على فيدرير، الذي أكد في تصريحات لاحقة أن البريطاني تمكن من الفوز بهذا اللقب بسبب غيابه وديوكوفيتش، وتواضع مستوى أداء نادال.

وعلى الرغم من حالة "الكمون" التي كان يعاني منها فيدرير طوال الموسم، فيبدو أن هذا العام، الأول له دون لقب كبير منذ عدة مواسم، كان يخبئ في جعبته الكثير للسويسري.

فلأول مرة في مسيرته الاحترافية تمكن فيدرير من تحقيق لقب بطولة باريس بيرسي للأساتذة، التي لم يشارك فيها نادال، وودعها موراي من ربع النهائي الذي انسحب منه جوكوفيتش قبل المباراة التي كانت ستجمعه بالفرنسي جو ويلفريد تسونجا، الذي وصل إلى النهائي ليواجه السويسري.

وأمام الأداء الرائع الذي قدمه السويسري في النهائي، لم يملك تسونجا إلا تهنئة فيدرير الذي انتزع اللقب بجدارة، الأمر الذي شكك فيه موراي.

فردا على تصريحات فيدرير، غير المعتادة، بشأن فوز البريطاني ببطولة شنغهاي، أكد موراي أن السويسري فاز بلقب هذه البطولة نتيجة لغياب نادال وانسحاب نوفاك، وتحداه في بطولة الأساتذة الختامية.

وضمت هذه البطولة في نسختها لهذا العام أفضل ثمانية لاعبين هذا الموسم، وعلى رأسهم جوكوفيتش، والذي حل في مجموعتها الأولى إلى جانب موراي وفيرير وتوماس بيرديتش.

بينما جاء في مجموعتها الثانية نادال وفيدرير وتسونجا وفيش، ما جعل المواجهة بين فيدرير وموراي أشبه بمسألة وقت، إلا أن البريطاني انسحب من البطولة على خلفية إصابة تعرض لها في أعلى الفخذ الأيسر، ليواصل السويسري زحفه في البطولة.

وفي مشواره إلى النهائي، لم يتعرض فيدرير لهزيمة واحدة في دور المجموعات، بما في ذلك المباراة التي جمعته بنادال، الذي ودع البطولة من هذا الدور، إلى جانب جوكوفيتش.

وفي نصف النهائي، لم يجد فيدرير صعوبة كبيرة في التغلب على فيرير، الذي تأهل كثاني المجموعة الأولى بعد هزيمته أمام بيرديتش، ما أدى إلى خروج جوكوفيتش، بينما تمكن تسونجا من القضاء على آمال بيرديتش في هذه البطولة.

وفي تكرار لنهائي باريس بيرسي، تواجه فيدرير وتسونجا، في مباراة حاول من خلالها الفرنسي الثأر للنهائي السابق، ولكن دون جدوى أمام السويسري الذي أنهى المباراة لصالحه بمجموعتين مقابل واحدة، وينهي العام ثالثا على حساب موراي الذي تراجع للمركز الرابع.

وبعد فوزه بهذه البطولة، أصبح فيدرير أكثر اللاعبين فوزا بهذه البطولة، حيث إنها المرة الثانية على التوالي، والسادسة في تاريخه، التي يحقق لقبها بعد تلك التي حققها أعوام 2006 و2007 و2008.

واختتم بهذا فيدرير في عامه الثلاثين، موسما مليئا بالتحديات ليحرز خلاله البطولة رقم 70 في تاريخه، من أصل 100 نهائي يخوضه النجم السويسري.

فيما تمكن جوكوفيتش خلال هذا الموسم من تحطيم الرقم القياسي للأرباح المحققة في عام واحد، بعد أن وصلت عائداته في 2011 إلى 12 مليون و619 ألف و803 دولارات، متفوقا على نادال وفيدرير.

وكانت البطولات الأعلى قيمة في جوائزها بالنسبة لجوكوفيتش هي الثلاث الكبرى، حيث حصل على 2.3 مليون في أمريكا المفتوحة و2.2 مليون في أستراليا و1.7 مليون في ويمبلدون.

ورغم كل هذه الأرباح والبطولات التي حققها جوكوفيتش، فقد احتل هذا العام المرتبة الخامسة بين أفضل المواسم التي يقدمها لاعب تنس في التاريخ.

ويحتل هذه القائمة الأمريكي جون ماكنرو موسم 1984، بعد أن حقق 82 فوزا مقابل ثلاث هزائم، يليه مواطني جيمي كونورز (1974) برصيد 93 فوزا مقابل أربع خسائر.

يليهما فيدرير، الذي يحتل المرتبتين الثالثة والرابعة لعامين متتاليين 2005 و2006، حيث حقق 81 و92 فوزا على التوالي، ومني بأربع وخمس هزائم على التوالي.

وينتهي العام وسؤال بسيط يطرح نفسه، ترى هل سيتمكن اللاعب الصربي من تكرار هذا العام الأسطوري والدفاع عن هذا الكم من النقاط، أم يواصل فيدرير استفاقته، أم سيكون لنادال رأي آخر. بطولة ويمبلدون في منتصف العامالتتويج بطلاً لأمريكا المفتوحة نيل كأس صدارة التصنيف العالمي
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان