يقف الصربي نوفاك جوكوفيتش، المصنف الأول عالميا بين لاعبي المحترفين وجها لوجه للمرة ال13 أمام البريطاني آندي موراي، المصنف الرابع عالميا في محاولة للحفاظ عن لقب بطولة ميامي، ثاني منافسات تنس الأساتذة هذا الموسم، والثأر للهزيمة التي مني بها في الملعب الرئيسي في نهائي موسم 2009.
ويخوض الصربي هذه المباراة بثقة كبيرة يستمدها من الأداء القوي الذي قدمه في مشواره بالبطولة، خاصة مباراتي ربع ونصف النهائي، حيث كان اللقاء الأول أمام دافيد فيرير بمثابة استعراض للقوة، سواء على الصعيد البدني أو الفني.
فعلى الرغم من السرعة واللياقة البدنية التي يتمتع بها فيرير، الملقب ب"الأرنب"، فإنه لم يتمكن من مجاراة القوة البدنية الكبيرة التي أظهرها الصربي، إلى جانب الدقة العالية في تسديد الضربات، الأمر الذي بدا جليا في الاسقاطات القصيرة التي سددها الإسباني بمهارة لم تجد نفعا مع سرعة المصنف الأول ودقته في الرد عليها سواء بضربات مماثلة أو بضربة "اللُب".
أما في لقاء نصف النهائي أمام الأرجنتيني خوان موناكو، فقد أنهى المجموعة الأولى في أقل من نصف الساعة، بعد أن فاز بستة أشواط متتالية، رغم أن الأمور تعقدت بعض الشيء في المجموعة الثانية التي امتدت إلى شوط كسر التعادل، حسمته الخبرة والصلابة الذهنية لصالح المصنف الأول عالميا.
كما يستمد الصربي الثقة التي يدخل بها لقاء النهائي من الخبرة التي بات يتمتع بها في مواجهة الكبار والتعامل مع النقاط الهامة خاصة في المباريات الكبيرة، فضلا عن رصيد الانتصارات في المواجهات المباشرة، حيث فاز في سبعة من أصل 12 لقاء جمعه بالبريطاني، وان كانت مرارة ثلاث من تلك الهزائم لا تزال في فم المصنف الأول.
فقد كان موراي، الى جانب السويسري روجر فيدرير ودافيد فيرير و الياباني نيشيكوري وموطانه تيبساريفيتش فقط من سجلوا انتصارا على جوكوفيتش خلال الموسم الماضي، حيث كان فوز آندي في مباراة نهائي بطولة سينسيناتي لتنس الأساتذة، وان كان ذلك نتيجة لانسحاب الصربي بعد تعرضه لمشكلات في الكتف الأيمن أثرت على مستواه خلال المجموعة الأولى، وآثر معها الانسحاب في بداية الثانية.
كما كان موراي هو الوحيد، الى جانب الأمريكي جون اسنر، الذي تغلب على "نولي" هذا الموسم، وتحديدا في نصف نهائي بطولة دبي للتنس، وان كان نوفاك قد تغلب عليه في نصف نهائي بطولة استراليا المفتوحة، أولى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى، بثلاث مجموعات مقابل اثنتين.
وفاز موراي كذلك على ديوكوفيتش، في نهائي بطولة ميامي موسم 2009 بمجموعتين دون رد، ما يعطي الصربي دافعا للثأر من هذه الهزيمة من جانب، ووقف نزيف النقاط الذي بدأ بخروجه من نصف نهائي بطولة انديان ويلز، أولى بطولات تنس الأساتذة هذا الاموسم على يد اسنر من جانب آخر.
فيما يدخل موراي المباراة بأفضلية هذه الانتصارات الثلاثة، وعدد مباريات أقل مقارنة بالصربي، حيث تأهل إلى النهائي دون أن تطأ قدماه أرض الملعب، بعد أن أعلن الإسباني رفائيل نادال، المصنف الثاني عالميا انسحابه من نصف نهائي البطولة نتيجة تفاقم الاصابة التي تعرض لها في الركبة اليسرى.
وظهر تأثير الإصابة على المصنف الثاني عالميا منذ مباراته أمام الياباني كي نيشيكوري ليتأهل إلى ربع النهائي، واستطاع نادال بعدها الفوز على الفرنسي جو ويلفريد تسونجا، المصنف السادس عالميا، رغم التفوق البدني الواضح للأخير، ليصل إلى نصف النهائي، ويعلن انسحابه.
كما يدخل موراي هذه المباراة بثقة يستمدها من التحسن التدريجي في مستواه بعد خروجه المفاجئ من بطولة انديان ويلز في أولى مبارياته في الدور الثاني، على يد الاسباني المغمور جييرمو جارسيا لوبيز بمجموعتين دون رد.
ولكن بعد هذه الهزيمة، عاد البريطاني بأداء أكثر قوة ساعده في التغلب على عقبة الصاعد ميلوش راونيتش والفرنسي جيل سيمون، قبل انسحاب نادال من نصف النهائي.
ويسعى كلا اللاعبين، الصربي والبريطاني، لتحقيق ثاني ألقابهما هذا الموسم، بعد أن نجح الأول في الحفاظ على لقب بطولة استراليا المفتوحة، بعد نهائي ماراثوني ضد نادال، استمر لنحو ست ساعات، واقتناص موراي للقب بطولة بريسبن.
يشار الى أن البطولة تقام على الأراضي الصلبة، وتحظى بمشاركة 96 لاعبا، ويحصل الفائز فيها على ألف نقطة، وتبلغ مجموع جوائزها أربعة ملايين و828 ألف و50 دولار.
