


تنطلق مساء الاثنين، منافسات بطولة أمريكا المفتوحة للتنس، إحدى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى، والتي تستمر لمدة أسبوعين، في ظروف استثائية، بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا.
ويرى الكثير من النقاد والمحللين أن نسخة هذه السنة ستكون واحدة من أسوأ البطولات عبر التاريخ، بسبب الظروف الصعبة التي ستقام فيها، بينما يرى البعض الآخر أنها قد تكون التي ستنقذ موسم التنس، بعد توقف دام لأكثر من 5 أشهر بسبب كورونا.
وفيما يلي يسلط "كووورة" الضوء على أهم الأسباب التي قد تجعل البطولة تفقد الكثير من مكانتها:
قوانين صارمة
قرر الاتحاد الأمريكي للتنس، إقامة البطولة دون حضور جماهيري، للمرة الأولى في التاريخ ، كما ألزم جميع المشاركين في البطولة التوقيع على تعهد "عدم تحمل مسؤولية"، بحيث لا يمكن لأي لاعب طلب أي تعويض جراء إصابته بكورونا، كما أنه لا يحق للمشاركين الاعتراض على أي قرار يصدره.
وسيتم استبعاد أي لاعب من البطولة في حال ثبت إصابته بالفيروس، وسيخضع اللاعبون إلى فحوصات دورية، ولن يكون بمقدور المشاركين الخروج من منطقة الفندق والملاعب لأي سبب كان.
كما منعت اللجنة المنظمة جميع المشاركين من استضافة أي شخص، أو الخروج من مقر الإقامة مهما كانت الظروف، كما تم وضع لوحة إرشادية ومن يجتازها سيتبعد فوراً.
غيابات بالجملة
ستشهد البطولة غياب عدد كبير من المصنفين لأسباب مختلفة، حيث قرر حامل لقب الموسم الماضي الإسباني رفائيل نادال عدم المشاركة، بسبب مخاوفه من فيروس كورونا، وأكد المصنف الثاني عالمياً أن الإجراءات الصارمة وسوء التوقيت جعلته يتخد قراره بعدم المشاركة.
كما سيغيب عن البطولة السويسري روجر فيدرر، بسبب إجراءه لعملية جراحية في الركبة، ويعتبر غياب فيدرر ونادال حدثاً تاريخياً، حيث لم تشهد أي بطولة كبرى غياب النجمين معاً منذ عقدين.
كما أكد بطل نسخة 2016 السويسري ستان فافرينكا عدم مشاركته، بسبب خطورة الوضع في مدينة نيويورك، التي ستقام فيها منافسات البطولة.
وستشهد البطولة غياب الأرجنتيني خوان مارتين ديل بوترو، الذي خضع لأكثر من عملية جراحية مؤخراً، ويعد اللاعب أحد أبطال هذه البطولة، حيث توج باللقب عام 2009.
وبالإضافة إلى كل هذه الأسماء فقد أعلن عدد كبير من أبرز النجوم عدم مشاركتهم، بسبب مخاوفهم من كورونا، ورفضهم للقوانين الصارمة التي أقرتها اللجنة، وسيغيب كلا من: "الفرنسي جايل مونفيس، الإيطالي فابيو فونيني، الأسترالي نيك كيريوس، الفرنسي جو ويلفيرد تسونجا والياباني كي نشيكوري".
بطولة بلا مصنفات
ويبدو الحال في منافسات السيدات أكثر سوءا، حيث لن تشارك في البطولة سوى 4 مصنفات من ضمن قائمة أفضل 10 لاعبات على مستوى العالم، وهذا الأمر لم يحدث من قبل في أي بطولة كبرى.
وأعلنت حاملة لقب الموسم الماضي، الكندية بيانكا أنديرسون عن عدم مشاركتها، بسبب مخاوفها من تزايد عدد الإصابات بكورونا في نيويورك، كما أكدت المصنفة الأولى عالمياً الأسترالية آشلي بارتي عن عدم مشاركتها، بسبب عدم اقتناعها بالإجراءات المفروضة على المشاركين.
كما ستغيب عن منافسات البطولة كلا من: "الرومانية سيمونا هاليب المصنفة الثانية، الأوكرانية إيلينا سفيتولينا المصنفة الخامسة، الهولندية كيكي بيرتنز المصنفة السابعة والسويسرية بيلندا بنشيش المصنفة الثامنة".
قلق ومخاوف
وعبر عدد كبير من المحترفين والمحترفات عن مخاوفهم وقلقهم المتزايد من الوضع التي ستقام فيه البطولة، حيث منعت اللجنة المنظمة المشاركين من السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية برفقة طاقهم الكامل، واقتصار مرافقة 3 أشخاص فقط لكل مشارك.
كما أن المشاركين في البطولة قد لا يستيطعون المشاركة في جولة البطولات الأوروبية، بسبب الإجراءات المفروضة في مطارات العالم، كما أن بعض الدول الأوربية تلزم القادمين من أمريكا للحجز الصحي لمد أسبوعين.
وستنطلق البطولة بعد أقل من يومين على ختام منافسات سينسيانتي للماسترز، التي انتهت بتتويج بطل العالم الصربي نوفاك ديوكوفيتش، وكانت سينسيناتي أول بطولة دولية تلعب بعد التوقف الطويل، لكنها لم تكن بالمستوى المأمول، حيث خرج العديد من المصنفين مبكراً.
ولم يستطع المصنف الثاني النمساوي دومينيك ثيم تجاوز عقبة الدول الأول، ولم يقدم المصنفين أي نتائج إيجابية، وهذا ما يزيد من المخاوف والقلق في إمكانية ظهور بطولة أمريكا بمستوى سيء.



