


تصدر المرشحون التقليديون للفوز بلقب بطولة رولان جاروس التي تنطلق الأحد، العناوين ليس بسبب إنجازاتهم منذ بدء موسم الدورات الترابية بل بسبب الغيابات والاخفاقات، ما يجعل نسخة 2024 الأكثر تنافسية منذ تتويج الإسباني رافايل نادال عام 2005.
نادال في وضع غير مألوف منذ تتويجه غير المتوقع بلقبه الرابع عشر في نسخة 2022، إذ يستعد من يوم إلى آخر كي يودع ملاعب الكرة الصفراء.
قال الإسباني قبل مشاركته في دورة روما "الأمور تتحسن أكثر فأكثر، على المستوى البدني كما على مستوى كرة التنس"، قبل أن يقرّ بعد خروجه من الدور الثاني في العاصمة الإيطالية "لم ألعب بما فيه الكفاية في الأعوام الثلاثة الماضية، هناك الكثير من الشكوك، والكثير من الأسئلة".
وعلى غرار نادال، يحوم الشك حول غريمه الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي يعاني الأمرين منذ بداية الموسم الحالي.
وللمرة الأولى منذ عام 2018، يصل ديوكوفيتش الى البطولة الفرنسية من دون إحراز أي لقب منذ بداية الموسم.
في دورة روما حيث توج بطلاً ست مرات، سقط الصربي عند الحاجز الثاني ما دفعه إلى القبول ببطاقة دعوة للمشاركة هذا الأسبوع في دورة جنيف، على أمل أن تشكّل تحضيرًا جيدًا قبل بدء حملة دفاعه عن لقب البطولة الفرنسية.
ويمرّ ديوكوفيتش بفترة صعبة هذا العام، إذ وبعد خسارته في ربع نهائي كأس يونايتد، انتهى مشواره في بطولة أستراليا عند نصف النهائي، قبل أن يخرج من الدور الثالث لدورة إنديان ويلز.
وقرر الصربي بعد خروجه المبكر من إنديان ويلز الانسحاب من دورة ميامي، ثم عاد للمشاركة في دورة مونتي كارلو وانتهى مشواره عند نصف النهائي، قبل أن يقرّر عدم المشاركة في دورة مدريد.
عاد الفائز بـ24 لقبًا في البطولات الكبرى إلى الملاعب في دورة روما وانتهى مشواره الأحد الماضي عند الدور الثالث على يد التشيلي أليخاندرو تابيلو بمجموعتين.
إصابة ألكاراز وسينر
في ظلّ الشك الذي يحيط بالمخضرمين نادال وديوكوفيتش، كانت الفرصة قائمة أمام المرشحَين لخلافتهما الإسباني الآخر كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر لخطف لقب البطولة الفرنسية.
لكن ألكاراز يعاني منذ أسابيع من ساعده الأيمن الذي أجبره على الانسحاب من دورتي مونتي كارلو وبرشلونة، قبل أن يسجل عودته في دورة مدريد حيث أقصي من ربع النهائي، ما دفعه الى الانسحاب من دورة روما.
من جانبه، تعرض سينر لإصابة في الفخذ أجبرته على الانسحاب قبل مباراته في ربع نهائي دورة مدريد، وهو كان واضحًا في مقاربته للأمور بالقول "سألعب رولان جاروس إذا كنت جاهزًا 100%".
فرصة لتسيتسيباس ورود وزفيريف
استنادًا إلى وضع اللاعبين الأربعة، يجد النروجي كاسبر رود الذي خسر نهائي رولان جاروس مرتين أمام نادال في 2022 ومن ثم ديوكوفيتش في 2023، نفسه في وضع أفضل.
وصل إلى نهائي مونتي كارلو وتوج في برشلونة، لكنه كان بعدها أقل إقناعًا بسقوطه في ثمن نهائي مدريد وعند الحاجز الأول في روما.
وهذا مشوار مشابه تقريبًا لليوناني ستيفانوس تسيتسيباس الذي فاز بلقب مونتي كارلو ووصل لنهائي برشلونة، قبل أن يسقط في مستهل مشواره في مدريد وعند ربع النهائي في روما.
لكن اليوناني الذي وصل إلى نهائي رولان جاروس عام 2021، قدم مستوى رائعًا على الأرضي الترابية في نيسان/أبريل لدرجة تجعله يحلم بإحراز لقبه الأول الكبير.
من جهته، يشعر الألماني ألكسندر زفيريف بثقة كبيرة بعد فوزه بلقب روما.
ويبدو زفيريف مقتنعًا أنه استعاد المستوى الذي كان عليه قائلا: "عندما ألعب بشكل جيد، يمكنني التغلب على أي شخص. أتمنى فقط أن أكون في رولان جاروس بنفس المستوى الذي أنا عليه هنا".
من دون منافسة
على الملاعب التي أحرزت فيها 3 ألقاب ووصلت عبرها إلى أعلى مستوى في عام 2020، لا يبدو أن هناك أي لاعبة قادرة على منافسة البولندية إيجا شفيونتيك على الأراضي الترابية.
وعلى غرار الأمريكية سيرينا وليامز عام 2013، تبدو المصنفة أولى عالميًا مرشحة لتحقيق ثلاثية مدريد-روما-رولان جاروس.
قالت البولندية "لدي ثقة في نفسي.. لكن الجراند سلام بطولات مختلفة، هناك ضغط أكبر داخل وخارج الملاعب".
والوحيدة التي تبدو قادرة على إزعاج شفيونتيك هي البيلاروسية أرينا سابالينكا، لكنها سقطت سقوطًا كبيرًا أمام منافستها في نهائي روما 2-6 و3-6.
قد يعجبك أيضاً



