المال هو المفتاح الرئيسي لتطور التنس ، وهو ما ظهر
المال هو المفتاح الرئيسي لتطور التنس ، وهو ما ظهر اليوم جليا في التأهل التاريخي للصينية نا لي إلى نهائى بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.
ولكونه عامل حسم في أي مجتمع ، يحدد المال في الصين الأوضاع مثلما يحدث في بعض الدول الأخرى ، حيث يفصل بين الصفوة وبين من سيظلون دوما في الانتظار.
فمن معه المال يملك خيارات أن يذوب بين الأغنياء ، ومن لا يملكه عليه مواجهة نظام يمكن أن يوصف بأي شيء عدا الديمقراطية.
لذلك لم يثر رد فعل الصينية لي الدهشة اليوم. فقد سألوها ولا يزال قلبها يخفق بسرعة على أرضية ملعب رود لافر لأسباب تتعلق بفوزها على الدنماركية كارولين فوتسنياكي 36 و75 و63 المصنفة الأولى عالميا. سألوها عن الدافع وراء إنقاذها نقطة كادت تخسر بها المباراة في المجموعة الثانية ، وكفاحها ثم فوزها بالثالثة.
وأجابت لي "الجائزة التي سأحصل عليها". لا شيء يتعلق بالرياضة ، لا شيء يتعلق بالإثارة ، لا شيء يتعلق بأنها المرة الأولى التي يتأهل فيها شخص آسيوي إلى نهائي إحدى البطولات الكبرى: بل المال ، ودائما هو المال.
لكن لا يمكن تحميل ذنب عدم التحلي بمسئولية الحديث عن ولعها بالتنس وحبها له والإثارة التي يعنيها هذا التأهل في مسيرة كل لاعب للي /28 عاما/. فتاريخ الصين والتنس ليس فيه شيء من الحب ، إنه مصلحة خالصة ، تجارة. والامر نفسه يحدث في الرياضات التي أدخلت "بالقوة" من الغرب ، بداية من الفورمولا 1 وصولا إلى كرة القدم.
ولا تتمتع بطولات الجراند سلام بأي لائحة تجبر على المشاركة فيها: ولو حدث إجماع ما وقوة كافية في عالم التنس ، قد يأتي اليوم الذي يقوم فيه المصنفون الأربعة الأوائل بترك ملبورن وباريس ولندن ونيويورك للمشاركة في شنغهاي ونيودلهي والدوحة وموسكو.
لكن التقاليد لا تزال تتمتع بشيء من القوة. لذلك قام التنس خلال العقد الأخير بابتداع وبطولات عملاقة جديدة ، من أجل إدخال الصين إلى تجارة كانت تذبل في الولايات المتحدة وتموت في ألمانيا ، بعد أن كانا سوقين كبيرين لها. وبدأت عيون مليار و300 مليون صيني توجه إلى علامة الدولار في رابطتي لاعبي ولاعبات التنس المحترفين.
لذا لعبت البطولة الختامية للموسم لعدة أعوام في شنغهاي ، المدينة التي باتت تحتضن إحدى بطولات الأساتذة. كما باتت هناك بطولة نسائية في بكين.
كانت الظروف مثالية ، لأن أولمبياد بكين 2008 كان يقترب ، والصين كانت بحاجة إلى أن تنمي الرياضات البعيدة عنها ، والتنس إحداها.
وبدأ الجهد والاستثمار يؤتيان ثمارهما ، رغم أن الأمر ظل أكثر على مستوى السيدات لأن الرجال يبدون غير قادرين على حمل المضرب. وفي أثينا عام 2004 ، ذهبت الميدالية الذهبية في زوجي السيدات إلى الصين ، بعد أن تفوقتا بشكل غير متوقع على الثنائي الأسباني المرشح كونشيتا مارتينيز وفيريجينا روانو.
لكن نجاح نا لي يضعها في بعد آخر بالبلاد. فاللاعبة المولودة في ووهان ، المدينة الواقعة في قلب البلاد وتعاني من حر قائظ في الصيف يصل إلى 40 درجة مئوية ، بدأت تلعب التنس في سن التاسعة بعد ممارسة الريشة الطائرة ، الرياضة المنتشرة في البلاد ، لمدة عامين.
وكانت نا لي في 2004 هي أول لاعبة في تاريخ بلادها تفوز بإحدى بطولات تنس السيدات ، في جوانجزهو، وبعد وصولها إلى احتلال أحد المراكز العشر الأولى للتصنيف في شباط/فبراير 2010 ، ستتحول إلى لاعبة يخشى منها في الموسم الجديد لأنهالم تخسر أي مباراة في 2011 بعد فوزها قبل أستراليا ببطولة سيدني.
وقامت اللاعبة بخطوة رائعة في آيار/مايو 2010 عندما قدمت تبرعا لضحايا الزلزال الأخير الذي ضرب بلادها ، كانت قيمته الأموال التي حصلت عليها عن مشاركتها في بطولة مدريد.