يواجه الإسباني رافائيل نادال، المصنف الثاني عالميا بين لاعبي التنس
يواجه الإسباني رافائيل نادال، المصنف الثاني عالميا بين لاعبي التنس المحترفين غدا الأحد الصربي نوفاك جوكوفيتش، المصنف الأول للمرة الرابعة هذا الموسم، ولكن هذه المرة في نهائي بطولة رولان جاروس، ثاني بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى، ولكل منهما حساباته في ظل معطيات مختلفة عن المواجهات السابقة التي جمعت بينهما في نهائي بطولات الجائزة الكبرى.
ورغم أن كلا اللاعبين يضع كأس البطولة نصب عينيه، فلكل منهما دوافعه وأهدافه، التي يسعى لتحقيقها، وإن كان اللاعب الاسباني هو الأقرب استنادا إلى الأرقام والإحصائيات والأداء المبهر الذي يقدمه منذ الدور الأول، في ظل تواضع مستوى جوكوفيتش، ولكن الجميع، وعلى رأسهم نادال يعرف أن الصربي لن يكون بالخصم السهل.
ويسعى نادال، حامل لقب البطولة، إلى الحفاظ على رصيده من النقاط وتجنب الهبوط إلى المركز الثالث في التصنيف العالم للاعبي التنس المحترفين.
كما يرغب نادال في التأكيد على أنه تمكن من "حل شفرات" اللاعب الصربي، الذي تغلب عليه في كل المواجهات التي جمعت بينهما الموسم الماضي، والبالغ عددها ستة، وجميعها في الدور النهائي، اثنتان منها في بطولات الجراند سلام.
أما الهدف الأكبر الذي يسعى نادال لتحقيقه فهو تسجيل رقم قياسي جديد باسمه، حيث إنه حاليا يعادل الرقم المسجل باسم السويدي بيورن بورج من حيث عدد مرات الفوز ببطولة فرنسا المفتوحة، بعد أن حقق اللاعب الإسباني اللقب أعوام 2005 و2006 و2007 و2008 و2010 و2011.
ويسعى نادال بهذا لإضافة رقم قياسي جديد إلى رصيده الحافل، بعد أن حقق أكبر عدد من بطولات تنس الأساتذة (21 بطولة)، وكونه أصغر من يحقق لقب إحدى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى، فضلا عن تحقيق أكبر عدد من مرات الفوز المتتالية على الأراضي الترابية.
فيما يسعى جوكوفيتش لتحقيق أكثر من هدف، أبرزها تحقيق بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى بشكل متتال، بعد أن فاز بلقبي ويمبلدون وأمريكا المفتوحة الموسم الماضي، وأستراليا المفتوحة مطلع هذا العام، وجميعها على حساب نادال.
كما يرغب نوفاك في إضافة نقاط جديدة إلى رصيده يعوض بها نزيف النقاط الذي يعاني منه منذ بداية الموسم، بعد خروجه المبكر من بطولة مدريد وخسارته بطولتي روما ومونت كارلو أمام نادال، العامل الذي يضفي على المباراة نكهة خاصة.
فسيسعى اللاعب الصربي لتأكيد تفوقه على اللاعب الاسباني، رغم الهزيمتين، فقد جاءت الأولى في نهائي بطولة مونت كارلو، الأسبوع الذي توفي فيه جده، الأمر الذي ترك أثره الواضح على الصربي، الذي حاول في بطولة روما الثأر من هذه الهزيمة، ولكن نادال كان له رأي آخر.
ورغم فوز نادال في نهائي روما، فقد أكد جوكوفيتش على أن نادال لم يقدم مستوى جيدا، الأمر الذي اعتبره الاسباني "غطرسة".
ولا يجب إغفال سجل المواجهات المباشرة التي جمعت اللاعبين، فرغم الهزائم السبع التي تلقاها نادال منذ الموسم الماضي حتى الآن، لا يزال الإسباني يتمتع بأفضلية، حيث فاز في 18 من أصل 32 مباراة جمعت بينهما.
يضاف إلى ذلك الأداء المبهر الذي يقدمه نادال منذ بداية البطولة، حيث إنه لم يخسر أي مجموعة حتى الآن.
ورغم تواضع مستوى المنافسين في الأدوار السابقة، حيث واجه في الدور الأول الإيطالي سيموني بيلولي المصنف 111 عالميا، وفي الثاني الأوزبكي دينيس إستومين، ثم الأرجنتيني إدواردو شوانك، المصنف 192 عالميا، فإن لقاء ثمن النهائي أمام الأرجنتيني خوان موناكو كان أول اختباراته، الذي اجتازه بنتيجة 6-2 و6-0 و6-0، التي وصفها الاسباني ذاته ب"المزحة".
وأمام ارتفاع مستوى المنافسين في ربع ونصف النهائي مواطنيه نيكولاس ألماجرو وديفيد فيرير المصنفين 13 والسادس على التوالي، لم يزد نادال سوى ثقة في أدائه ولم يفقد أي مجموعة.
أما جوكوفيتش فلم يقدم أداء مقنعا منذ بداية البطولة، خاصة في دوري ربع ونصف النهائي أمام الفرنسي جو ويلفريد تسونجا المصنف الخامس عالميا والسويسري روجر فيدرير، المصنف الثالث عالميا.
فقد كان تسونجا هو من أهدر أربع فرص للفوز بالمباراة في رابع مجموعاتها لينطلق الصربي من هذه النقطة ويستغل تأثر الفرنسي نفسيا بهذا الموقف ويفوز بالمباراة بنتيجة 6-1 و5-7 و5-7 و7-6 (8-6) و6-1.
وفي مباراة نصف النهائي، كان ديوكوفيتش أفضل السيئين، فرغم فوزه بثلاث مجموعات على فيدرير، لم ترتق المباراة لمستوى المصنفين الأول والثالث عالميا، حيث خسر السويسري إرساله ست مرات، مقابل أربع مرات فقد فيها "نولي" إرساله، فضلا عن الأخطاء المباشرة العديدة التي ارتكبها اللاعبان، وإن كان التفوق فيها للفيدرير.
وبهذا يترقب عشاق الكرة الصفراء مباراة نهائي كبيرة، أيا كان الفائز بها سيحجز له مكانة جديدة في تاريخ اللعبة.