إعلان
إعلان

يارا الحقباني والاتحاد.. إنها البداية

ريان الجدعاني
11 أبريل 201918:51
riyan

"كل التغيير والتحسين يبدأ بشخص واحد، وهو أنت"

تذكرت المقولة الشهيرة للدكتور والروائي الأمريكي (ديباسيش مريدا) عندما تابعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقتطفات للمؤتمر الصحفي لنادي اتحاد جدة السعودي والذي أعلن فيه عن ضم اللاعبة السعودية الشابة يارا الحقباني لصفوف فريق كرة التنس الأرضي بالنادي.

كان ذلك المؤتمر نقلة نوعية لفريق اتحاد جدة، وأيضاً لأندية الدوري السعودي للمحترفين بشكل عام، لأن لم يسبق للأندية (الرجالية المحترفة) الاستعانة بلاعبة أنثى في أي رياضة داخل النادي، لتكون هذه الخطوة الصغيرة بداية الطريق نحو تمكين المرأة في الأندية الوطنية الرسمية، وبداية لإدخال منظومة الرياضة النسائية لمستوى الأندية الرسمية المحترفة في السعودية.

بالتأكيد تستحق الشابة يارا الحقباني هذا الاحتفاء من نادي اتحاد جدة، وأيضاً من محبي الرياضة النسائية وتطورها في المستقبل، لأنها تعتبر مستقبل رياضة التنس في السعودية لامتلاكها الموهبة التي ساعدتها على الوصول إلى دور ربع النهائي من مسابقة التنس في دورة ألعاب التضامن الإسلامي 2017 في باكو الأذربيجانية، وتعتبر أصغر لاعبة تمثل المنتخبات الوطنية في البطولات الدولية.

وكان البيان الرسمي لنادي اتحاد جدة لافتاً ويستحق التوقف عنده، حيث ذكر البيان في حديثه عن ضم اللاعبة الموهوبة: "سترتبط  يارا الحقباني بعقد رعاية من النادي لمدة خمس سنوات لتنمية موهبتها وتأهيلها للبطولات العالمية، على أن تنضم كأول لاعبة سعودية تُسجل رسمياً في كشوفات نادي سعودي في حال إقرار تكوين فرق نسائية في الأندية السعودية مستقبلاً".

بذلك البيان وضع نادي اتحاد جدة الكرة في ملعب الجهات الرياضية الرسمية التي تحمل على عاتقها تأسيس الدوريات الرسمية للسيدات ورعاية أنديتها النسائية بشكل رسمي وفق قوانين وأنظمة رسمية، وهنا أتحدث عن الهيئة العامة للرياضة ثم تتبعها الاتحادات الرياضية الأخرى كاتحاد كرة القدم والسلة والتنس وإلخ.

خطوة البداية من نادي اتحاد جدة تدل دلالة حقيقية على أن الأندية الرسمية الرجالية بدأت تستوعب أخيراً أهمية دورها في تمكين المرأة، وأن على الأندية الأخرى كالهلال والنصر والأهلي والشباب والاتفاق والقادسية والوحدة والحزم والرائد الاهتمام بضم المواهب النسائية في مختلف الألعاب من أجل تطويرها وتكون جاهزة قبل قدوم الدوريات النسائية الرسمية.

على سبيل المثال، نجد في رياضة كرة القدم النسائية تواجد أكثر من 14 فريقاً نسائياً متوزعاً في مدن الرياض وجدة والطائف والمنطقة الشرقية، وهي الفرق التي تأسست بمجهودات فردية وتنظم بطولاتها الداخلية أيضاً بمجهود فردي، مع عدم إغفال فريق (شعلة الشرقية) والذي يضطر على خوض منافسات الدوري البحريني للسيدات، بسبب غياب الدوري السعودي للسيدات.

من الممكن أن يكون للأندية المحترفة للرجال دور في احتضان الفرق النسائية، دون طمس أسمها الحقيقي من أجل حفظ حقوق من تعب على تأسيس تلك الفرق، كأن يقوم فريق الاتفاق باحتضان فريق شعلة الشرقية عبر السماح للاعبات بالتدريب بمقر النادي، والسماح لفريق شعلة خوض مبارياته المحلية على ملعب النادي الرسمي، وتكون أرباح تذاكر الدخول للمباريات في مصلحة الفريق النسائي دعماً له للاستمرار والتطور.

إن شاء الله تكون يارا الحقباني هي البداية الحقيقة لقيام حلم الرياضة النسائية في وطننا الحبيب السعودية، حلم الذهاب إلى العالمية وحصد ألقابها، والذهاب إلى العالمية يحتاج أولاً إلى تأسيس الدوري العام للمحترفات ودعم ورعاية الأندية النسائية، وذلك التأسيس لن يأتي إلا إذا تم تمكين المرأة في الأندية الرسمية المحترفية، فالأندية الوطنية الرسمية هي للجميع وليست حكراً على الرجال فقط.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان