إعلان
إعلان
main-background

لوس أنجلوس تكرر نجاح 1984 بصفقة مثالية مع اللجنة الأولمبية الدولية

dpa
02 أغسطس 201709:44
2017-01-25t211143z_681800644_ht1ed1p1mv62y_rtrmadp_3_olympics-2024-los-angeles_reutersReuters

رغم ما يمنحه من كبرياء، وضع تنظيم دورات الألعاب الأولمبية العديد من المدن المضيفة في أزمات مالية هائلة.

لكن مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، التي اتفقت مع اللجنة الأولمبية الدولية مؤخرًا على استضافة أولمبياد 2028، هي الاستثناء من هذا.

وقدم منظمو أولمبياد 1984 في لوس أنجلوس الدورة الأولمبية الوحيدة في التاريخ التي حققت أرباحًا، بعقد اتفاق مع اللجنة الأولمبية الدولية مع تجنب تشييد منشآت رياضية جديدة.

وتبدو لوس أنجلوس قريبة من تكرار هذا مجددًا بعدما وافقت اللجنة الأولمبية على المساهمة بمقدار 1.8 مليار دولار في تمويل أولمبياد 2028 في لوس أنجلوس.

وبعد التأخيرات في الانتهاء من العمل في الإستادات والزيادات الأخرى في التكاليف، أصبح أولمبياد 1976 بمثابة كارثة مالية لمونتريال لتنحصر الرغبة في استضافة أولمبياد 1984 على لوس أنجلوس ونيويورك وتقدمت لوس أنجلوس عاصمة ولاية كاليفورنيا الأمريكية بملفها بالفعل، وفازت بحق الاستضافة في 1979.

ومع انسحاب ملف العاصمة الإيرانية طهران قبل موعد التصويت بسبب تغير سياسات إيران بعد الثورة الإيرانية، ومع عدم وجود منافس قوي لملف لوس أنجلوس، استطاعت المدينة الأمريكية انتزاع امتيازات غير مسبوقة من اللجنة الأولمبية الدولية.

وكانت أبرز هذه الامتيازات هي عدم تشييد منشآت رياضية جديدة حتى تتجنب المدينة الزيادات التي عانت منها مونتريال، فيما يتعلق بميزانية الأولمبياد.

لكون لوس أنجليس ثاني أكبر سوق رياضي في أكبر سوق اقتصادي في العالم، ومع وجود العديد من الفرق المحترفة والكبيرة فيها، كان لديها وفرة من الإستادات والملاعب.

وأخيرًا، كان على المدينة أن تشيد فقط مجمعًا جديًدا للألعاب المائية ومقرًا لسباقات الدراجات بمساعدة الشركات الراعية الضخمة.

ورغم المقاطعة من دول الكتلة الشيوعية بقيادة الاتحاد السوفيتي السابق، تضاعفت عائدات البث التلفزيوني لأولمبياد 1984 إلى 4 أمثال عائدات البث التلفزيوني لأولمبياد 1976 في مونتريال.

ونتيجة لهذا، حققت دورة 1984 أرباحًا بلغت 215 مليون دولار خصصت للإنفاق على البرامج الرياضية للشباب.

وشهدت دورات الألعاب الأولمبية الأخيرة تزايدًا ضخمًا في تكاليف الاستضافة لتدفع العديد من المدن المناسبة والراغبة في تنظيم الدورات الأولمبية إلى الانسحاب من السباق الأوليمبي.

وبلغت تكاليف استضافة أولمبياد بكين 2008 أكثر من 45 مليار دولار، كما زادت تكاليف أولمبياد 2014 الشتوي في منتجع سوتشي الروسي على 50 مليار دولار.

وبلغت التكلفة الرسمية لأولمبياد ريو دي جانيرو 2016 نحو 12 مليار دولار، وهي التكلفقة التي لا تتضمن العديد من النفقات غير الرياضية.

وتسبب هذا الأولمبياد في أزمة مالية حادة لمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.

كانت كل من مدينتي بوسطن الأمريكية، وهامبورج الألمانية، والعاصمتين المجرية بودابست، والإيطالية روما أبدت رغبتها في الترشح لاستضافة أولمبياد 2024 ولكنها جميعا سحبت ملفاتها لتتبقى العاصمة الفرنسية باريس ومدينة لوس أنجلوس الأمريكية فقط في السباق على الاستضافة.

وقررت اللجنة الأولمبية الدولية منح حق استضافة أولمبياد 2024، و2028 في نفس التوقيت.

وأعلنت اللجنة أمس الأول الإثنين عن الاتفاق الذي أبرمته مع باريس ولوس أنجلوس على منح أولمبياد 2024 للأولى، و2028 للثانية مع تقديم مساهمة أكبر في التكاليف للوس أنجلوس على صبرها.

ووسط حالة الارتباك المالي الذي عانت منه الدول المضيفة، نجحت لوس أنجلوس مجددا في الاستفادة من بنيتها الأساسية الموجودة فعليًا والرائعة لتحقيق مكاسب وامتيازات جيدة.

وقال إيريك جارسيتي عمدة لوس أنجليس: "كان هذا الاتفاق جيدا للسير على طريقه".

كما أشار إلى مساهمة بمقدار 160 مليون دولار ستوجه لجهود الرياضة على مستوى الشباب قبل 2028.

وقال الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية: "نشعر بسعادة بالغة لأننا نستطيع، كجزء من العقد مع المدينة المضيفة، المساهمة في دعم الرياضة على مستوى الشباب في هذه المدينة وتشجيع طريقة الحياة السليمة والصحية بين مواطني هذه المدينة لمدة 11 عامًا قادمة".

لكن الأولمبياد في لوس أنجلوس لا يسلم من الانتقادات حيث عارض ائتلاف "نو أوليمبكس في لوس أنجلوس" ملف المدينة لطلب استضافة الأولمبياد، واتهم جارسيتي بأنه يعتقد ويتوهم بأن الرياضة ستنقذ المدينة من الفقر.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان