

EPAتجاوز الأمريكي نواه لايلس إصابته بربو حاد في فترة الطفولة ونوبات اكتئاب لاحقة قبل أن يصبح بطل العالم في سباق 200 متر عدوا وعمره 22 عاما.
وبعد يوم واحد من فوزه بذهبية السباق حين شق طريقه عبر خط النهاية أمس الثلاثاء بدون أي تهديد يذكر مسجلا 19.83 ثانية، قال لايلس إن أزمات الربو كانت رفيق حياته منذ أن وعت ذاكرته الأيام.
وأوضح في مقابلة مع رويترز اليوم الأربعاء "اضطررت لاستئصال اللوزتين في السادسة من عمري. لا أتذكر يوما في طفولتي المبكرة لم أذهب فيه إلى المستشفى أو استعين بجهاز تنفس صناعي أو أتوجه إلى المستشفى في منتصف الليل بسبب ضيق التنفس".
وتابع "لم أكن أستطيع التنفس إلا من خلال جهاز التنفس الصناعي...كانت أمي تجلس بجواري طيلة الليل. كانت أياما صعبة".
وأضاف لايلس أن الأزمة كان لها "ثمار إيجابية وبالتأكيد هي أمي" التي ساعدته على تجاوز الأزمة.
وقال "يجب أن تتخطى الأزمة وأن تحافظ على شعورك الإيجابي. وجود أمي بجواري ساعدني على الاعتقاد بأن الأحوال ستتحسن".
وأضاف "بمرور الوقت تحسنت الأمور...بمعدلات بطيئة ولكن ثابتة قبل أن تبدأ (هذه الأعراض) في التراجع شيئا فشيئا. لم أتخلص منها تماما لكنها أصبحت تحت السيطرة بشكل أكبر".
وتحدث لايلس أيضا عن أنه واجه صعوبات في التعلم وتعثر في القراءة وكان ذلك أحد أسباب انضمامه لفصل مختلف عن زملائه.
وذكر أنه عانى من العزلة في فترة من مسيرته التعليمية ومر بفترات اكتئاب وكانت ألعاب قوى هي المتنفس لكل هذا.
وهيمن لايلس على السباق في البطولة التي أقيمت في الدوحة من خلال أدائه المتميز بالقوة والشخصية والسرعة البالغة والقدرة على إمتاع الجمهور وهو ما سيزيد الأحاديث عن أن لايلس سيصبح خليفة يوسين بولت كواجهة للرياضة.
لكن الطريق لا يزال طويلا أمامه لمعادلة إنجازات العداء الجاميكي الكبير. ويشعر لايلس بالسعادة في أن يضاهي شعبية بولت بعد أن توج بأول لقب كبير له في الدوحة.
وقال "أتمنى هذا.. والجمهور يستمتع بما يراه".
وواصل "لا أحاول تغيير أسلوبي لأطابق الصورة التي يتوقعها مني الجمهور. بل بالعكس، الجمهور هو الذي ينجذب إلى طريقتي. أستمتع برؤية هذا الأمر كثيرا والإطراء الذي يوجه لي".



