

Reutersتتجه ألعاب القوى نحو التكافؤ بين الجنسين في هرمها التنفيذي، لكنها تحتاج إلى ضمان بقاء النساء في الرياضة بعد سن الـ18، وفق ما قاله البريطاني سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لأم الألعاب.
وخلال مقابلة مع مجموعة صغيرة من المراسلين للاحتفال باليوم العالمي للمرأة، قال كو إن في كل انتخابات لاتحاد أو جمعية "نرى المزيد من النساء يدخلن الرياضة في مناصب عليا".
وفي مستهل أسبوع ستتخلله مبادرات للاحتفال بالسيدات في الرياضة، قال كو إن الاتحاد الدولي لألعاب القوى يعمل على تحقيق مساواة بنسبة 50-50 في مجلسه التنفيذي بحلول العام 2027.
وتشمل النساء حاليًا 30% منه والهدف رفع هذه النسبة إلى 40 في الانتخابات المقبلة في 2023.
كما قامت الهيئة العالمية بتعديل روزنامتها لتسليط الضوء على الأحداث النسائية، وسيُدرج في بطولة العالم لألعاب القوى الصيف المقبل في ولاية أوريجون الأميركية سباق 4 مرات 400 م تتابع للسيدات للمرة الأولى في التاريخ.
وتبرز العديد من النجمات العالمية على رأس رياضة ألعاب القوى، أبرزهن البطلة الأولمبية الجامايكية إيلاين تومسون-هيراه، وحاملة الرقم القياسي العالمي في سباق 400 متر حواجز الأميركية سيدني ماكلافلين، والمتخصصة في المسافات الطويلة الهولندية سيفان حسن.
مع ذلك، يُبدي كو قلقه إزاء عدد النساء اللواتي يعتزلن ألعاب القوى بمجرد بلوغهن سن الرشد.
وقال في هذا الصدد: "إذا تتحدثون مع غالبية المدربين، أو أي اتحاد، فإن أكبر استنزاف في رياضتنا يحصل ما بين سن الـ18 و21".
وتابع: "أي مدرب سيقول لكم ربما إن هذا أكبر تحدٍ له في عالم التدريب، أن تأخذ رياضية جيدة من المستويات العليا في فئة الناشئات لعالم النخبة".
"الأصدقاء لا يفهمون"
وقال كو إن الحقيقة هي أن غالبية الرياضيات المتوجات بميداليات في بطولات العالم للناشئات لا يواصلن حتى المنافسة في بطولة العالم للنخبة.
وتابع البطل الأولمبي السابق في سباق 1500 م "في كثير من الأحيان لا ينتقلن للمنافسة على أعلى مستوى في الرياضة، يضعن حدًا لمسيرتهن لأسباب عدة".
وأضاف "قد تكون ضغوطًا مهنية عليهن.. لن يكون لديهن الوقت الكافي، أو في بعض المجتمعات التي تعاني من ضغوطات شديدة، ربما هن المعيلات في الأسرة".
قال كو إنه عندما يزور أندية لألعاب القوى في جميع أنحاء العالم، تخبره الشابات أن الضغط من محيطهن يمثل عقبة رئيسية أمامهن للاستمرار في هذه الرياضة.
وأردف صاحب الـ65 عامًا "أحيانًا، هناك شعور أن أصدقاءهن لا يفهمون حقًا الالتزام والوقت اللذين يكرّسنهما للرياضة".
وأكد كو أنه مصمم على كسر الحواجز التي تحول دون مشاركة الإناث في جميع مستويات ألعاب القوى.
ويتمثل أحد العوائق المحتملة أمام مشاركة المرأة باستمرار في أنهن لا يشعرن بالأمان أثناء التدريب والمنافسة.
وظهرت هذه المشكلة للعلن من خلال المعاملة القاسية التي تعرضت لها الشابة الروسية كاميلا فالييفا البالغة من العمر 15 عامًا في رياضة التزحلق على الجليد، على يد مدرّبيها في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين الشهر الماضي.
وقال كو "من المهم جدًا أن نفعل كل ما في وسعنا في هذا المجال. بعبارات بسيطة، بحلول عام 2023، نريد أن يكون لدى كل اتحاد عضو في العالم سياسة حماية مناسبة، تتماشى بوضوح مع القوانين في بلده".
جاء حديث كو خلال بطولة العالم لسباق المشي في العاصمة العُمانية مسقط، حيث احتلت الأوكرانية فاليريا شولوميتسكا البالغة 17 عامًا المركز الرابع في سباق السيدات لمسافة 10 كلم لما دون 20 عامًا.
وقال البريطاني سيباستيان كو "نظرًا إلى ما تمر به، نافست بصورة رائعة. الرياضيون مصدومون. العديد منهم يعود إلى الفندق ويتابع الأخبار والتغطية طيلة اليوم".
قد يعجبك أيضاً



