EPAسيشعر منافسو يوسين بولت لمرة واحدة بالسعادة، وهم يشاهدون رحيل عداء سيطر على عالم سباقات السرعة في ألعاب القوى، في آخر عقد من الزمن، لكن الرياضة ستصبح أقل حماسا وهي تودع العداء الجاميكي.
وسيطر بولت على لقبي مئة و200 متر في آخر ثلاث دورات أولمبية، ولو لم يستبعد من نهائي مئة متر في دايجو، لكان العداء البالغ عمره 30 عاما كرر نفس الأمر في آخر أربع بطولات للعالم.
وفي عصر انتشرت فيه فضائح المنشطات، حمل العداء الجاميكي الرياضة على كتفيه، لكن عهده سينتهي عندما يعتزل، الشهر المقبل، بعد نهاية بطولة العالم، ليفتح الباب أمام آخرين يحلمون بالصعود لقمة منصة التتويج.
وأيا كان الذي سيأخذ مكانه أعلى منصة التتويج في لندن، أو بعدها، فإن الكندي أندريه دي جراسي، الحاصل على ميدالية في الأولمبياد، يبدو أنه يتصدر قائمة المرشحين.
وقال جاستن جاتلين، الفائز بذهبية أولمبياد 2004 وبالفضية في العام الماضي في ريو، خلف بولت: "(دي جراسي) يظهر عندما تكون الأمور مهمة.. هذه بصمة العدائين المخضرمين، حتى وإن لم يمض الكثير من الوقت على وجوده في الرياضة".
وتملك جنوب إفريقيا جيلا جديدا من العدائين البارزين، يتقدمهم اكاني سيمبيني وثاندو روتو، رغم أن إقامة البطولة الوطنية في مارس/آذار الماضي، ربما تمنعهم من تقديم أداء قوي مرتين في موسم واحد، ما قد يؤثر على فرصهم في لندن.
وقال اتو بولدون، بطل العالم السابق في سباق 200 متر: "من الصعب أن تقدم أداءً قويًا في مارس، وتصل إلى أعلى مستوى في بطولتك الوطنية، وتستطيع تكرار نفس المستوى في منتصف أغسطس".
وربما يظل الباب مفتوحا لأمريكا، التي تملك تاريخا كبيرا في سباقات السرعة، لكنها تراجعت طوال عقد من الزمن، بعد سقوط جاتلين وتايسون جاي في اختبارات منشطات.
لكن كريستيان كولمان وضع نفسه على الخريطة، عندما حقق 9.82 ثانية، وهو الأسرع هذا العام خلال البطولة الأمريكية للجامعات، فيما نال تريفون بروميل برونزية بطولة العالم قبل عامين، وهو بعمر 20 عاما فقط.
استثنائي
لكن اقتراب أي عداء من معادلة سيطرة بولت أو شخصيته الساحرة أمر مختلف.
وقال مايكل جونسون، البطل الأولمبي السابق لسباقي 200 و400 متر: "تتمنى وجود عداء يسيطر على الأمور، لكن لا أحد يفعل ذلك، تتمنى وجود عداء له شخصية متميزة.. منذ رحيلي عن ألعاب القوى بدا أنه لن يظهر أي عداء يفعل ذلك، مرت 8 أعوام قبل أن يقتحم بولت المشهد".
ويشعر بولت أن الرياضة بحاجة إلى العمل بقوة على تسويق نفسها، أكثر من اقتحام "بولت الجديد" للمشهد.
وقال: "لا أعتقد أن الرياضة يجب أن تعتمد على ذلك.. لو أرادت الاتحادات عدم تسويق الرياضة نفسها، وانتظار رياضي لافت للنظر، فسيكون الأمر صعبا للغاية، أمامنا رياضة رائعة لو قمنا بتسويقها، لكن هذا بحاجة إلى بعض العمل، الأمر ليس سهلا".



