التكريم الذي أقامته اللجنة الأولمبية القطرية أمس الثلاثاء للفرق الوطنية
التكريم الذي أقامته اللجنة الأولمبية القطرية أمس الثلاثاء للفرق الوطنية ولنجوم الرياضة القطرية الذين رفعوا اسم قطر عاليا في النسخة الثانية عشرة من دورة الألعاب العربية "الدوحة 2011" التي احتضنتها الدوحة خلال الفترة من 9 إلى 23 ديسمبر الماضي، هو أقل ما يجب أن يقدم لهم.
لقد رفع أبطال وبطلات قطر رؤوسنا عاليا، فحققوا 110 ميداليات، منها 32 ذهبية و38 فضية و40 برونزية، وضعت دولة قطر في المركز الرابع في جدول الترتيب خلف كل من مصر وتونس والمغرب، وذلك لأول مرة في تاريخ مشاركاتها في الدورات العربية، علما بأنها شاركت مسبقا في ست دورات بدءا من نسخة الرباط عام 1985.
شخصيا، تملكني شعور كبير بالفخر والاعتزاز، وأنا أرى يوميا على مدى أسبوعين هما فترة الدورة العربية، علم قطر الحبيبة يرتفع خفاقا على أنغام النشيد الوطني، مع صعود رياضيي قطر من الجنسين منصات التتويج في مختلف المنافسات والألعاب الفردية والجماعية.
واللافت للنظر أن الإنجازات التي حققها الوفد الرياضي القطري في الدورة شملت تقريبا معظم الرياضات، فعلى مستوى الألعاب الجماعية تبرز ذهبية كرة السلة لأنها تحققت على منافس قوي هو الأردن وصيف آسيا، وبعد أن تجاوز منتخبنا في الدور النصف النهائي شقيقه المصري أحد رموز اللعبة في أفريقيا. كما يحسب لمنتخبينا في الكرة الطائرة وكرة اليد تحقيقهما الفضية بعد خسارتهما أمام مصر بطلة أفريقيا في اللعبتين.
وعلى المستوى الفردي برز كالعادة أبطال الرماية وألعاب القوى في تحقيق نتائج لافتة، وهاتان الرياضيتان عموما هما منجما الذهب لدينا لتفوقهما الدائم في مختلف المشاركات والبطولات الرياضية، ليست على المستوى العربي فقط، إنما حتى على المستويات الإقليمية والدولية والأولمبية. لكن لا يمكننا إغفال ما حققه رياضيونا في الألعاب الأخرى أيضا، وفي مقدمتها الجمباز الذي يحصد اتحاد اللعبة ثمار برامج وخطط ينفذها وفق إستراتيجية ورؤية واضحة، واستطاع في هذه الدورة أن يضيف إلى جدول ميداليات قطر 12 ميدالية ملونة (3 ذهبيات، و6 فضيات، و3 برونزيات). كما لا نغفل إنجاز الاتحاد القطري لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال بطليه ومحمد الجعيدي صاحب برونزية القرص في الدورة، وناصر السحوتي الحائز على برونزية مسابقة الرمح والمتأهل إلى أولمبياد لندن 2012.
وإذا كانت النسخة الأخيرة من دورة الألعاب العربية قد شهدت أفضل أداء رياضي لدولة قطر في مشاركتها السابعة في الدورات العربية، فإنها شهدت أيضا أفضل أداء في تاريخ مشاركات اللاعبات القطريات اللاتي مثلن الدولة في ثالث دورة عربية بعد دورتي الجزائر عام 2004 ومصر عام 2007، إذ حصدت بطلاتنا 32 ميدالية متنوعة، أي تقريبا ثلث الميداليات التي نالتها قطر في ألعاب الدوحة 2011.
بل إن فتاتين من الوفد الرياضي القطري جاءتا على رأس قائمة الرياضيين القطريين المتوجين في الدورة وهما الرامية بهية الحمد التي حصدت خمس ميداليات منها ثلاث ذهبيات وفضيتان.
والموهوبة بهية ذات ال 19 عاما كانت قد مثلت قطر في دورة الألعاب الأولمبية الأولى للشباب التي أقيمت في سنغافورة عام 2010. وتلتها في القائمة لاعبة الجمباز ذات ال 16 ربيعا شادن وهدان بخمس ميداليات أيضا منها ذهبيتان ومثلها فضية وبرونزية وحيدة. وكانت شادن أيضا قد رافقت زميلتها الأخرى في سنغافورة بعد أن تأهلا معا لتلك الألعاب.
وتنوعت إنجازات بطلاتنا في رياضات أخرى أيضا تمثلت في الشطرنج والمبارزة وكرة الطاولة وألعاب القوى والتايكوندو والجودو، وهو ما يعكس تطور الرياضة النسائية في الدولة رغم عمرها القصير، وهنا يجب الإشادة بدور الاتحادات الرياضية من جهة ولجنة رياضة المرأة القطرية بقيادة رئيستها الفاضلة أحلام المانع من جهة أخرى.
شكرا لأكثر من 200 بطل وبطلة مثلوا بلدنا الحبيب خير تمثيل في الدورة العربية، وحققوا إنجازات كبيرة جعلت رؤوسنا تصل إلى السماء.. وكلنا ثقة في أنهم يدركون أن ما تحقق في ألعاب الدوحة 2011 هو بداية مسيرة الإنجازات وليست نهايتها.. وليوفقهم الله سبحانه وتعالى في مشاركاتهم المقبلة.