إعلان
إعلان
main-background

خط نهاية آخر يلوح أمام كو

reuters
16 أبريل 201220:00
سيباستيان كوReuters
كان العزم والتصميم في مواجهة الصعوبات أهم ما يميز مسيرة رائعة في العدو منحت سيباستيان كو ذهبيتين اولمبيتين في سباق 1500 متر في موسكو عام 1980 ولوس انجليس بعدها بأربع سنوات.

والان بعد أن استحضر مرتين المزيج المثالي من السرعة والقوة والاستراتيجية السليمة في السباق الاولمبي التقليدي سيكون أمام كو خط نهاية آخر.

وغدا الاربعاء سيبدأ رئيس اللجنة المنظمة لاولمبياد لندن 2012 اللفة الأخيرة نحو افتتاح الألعاب يوم 27 يوليو تموز بالاحتفال بالعد التنازلي الذي يبلغ 100 يوم. وقطع كو رحلة طويلة امتدت منذ أيامه كمتسابق في ذروة الحرب الباردة الى دوره الحالي في ضمان استضافة لندن لاولمبياد ناجح للمرة الثالثة.

وفي مقابلة جرت بمقر اللجنة المنظمة في كاناري وورف بالعاصمة الانجليزية في يوم من أيام ربيع ابريل نيسان قال كو إن خبرته كمتسابق اولمبي ساعدته كثيرا في وظيفته الحالية.

وقال "يرغب المرء في عبور خط النهاية مرة.. ويرغب في الوصول اليه مرة اخرى. أعتقد أن الشيء الوحيد الذي أدركته دائما كرياضي هو أن الكثير من الأشياء التي تفعلها تحدد كيف تعبر خط النهاية بعيدا عن اهتمام العامة."

واضاف "أعتقد أنه أمر يساعد كثيرا أن تأتي للمشروع وتشاهده بعيون متسابق."

وتابع "يجعلني ذلك على ما أعتقد أضاعف جهودي حتى لا يأتي لي متسابق في نهاية هذه الألعاب ويقول لي لقد قلصت فرصي في التنافس في أعلى المستويات بسبب شيء لم أفعله أو أهملته."

ومشاهدة كو في وظيفته الحالية - وهو الذي ضمن مكانا بالفعل في التاريخ الاولمبي - تجعل من السهل تخيل تقدمه بشكل هاديء الى مكانته العالية الحالية.

والواقع أمر مختلف تماما. ففي موسكو خسر كو سباق 800 متر لمنافسه البريطاني اللدود ستيف اوفيت الذي أصبح بعدها المرشح الأبرز لنيل ذهبية سباق 1500 متر. وبدلا من ذلك شق كو طريقه نحو الانتصار.

وفي الفترة التي سبقت دورة لوس انجليس واجه كو صعوبات بسبب الاصابة وعدوى فيروسية خطيرة. وكان ينظر الى ستيف كرام وهو بريطاني اخر أثبت وجوده بحصوله على ذهبية سباق 1500 متر في بطولة العالم عام 1983 على أنه المرشح الأبرز.

وفي طقس حار نجح كو واوفيت وكرام في الوصول للنهائي. وخرج اوفيت من السباق بسبب مشاكل في جهازه التنفسي أفسدت مسيرته في الألعاب وكان كو هو من نجح مجددا في الفوز متفوقا على كرام في الأمتار الأخيرة. ولا يزال كو الوحيد الذي نال ذهبية هذا السباق مرتين.

والان وعمره 55 عاما استدعى كو المشاعر التي انتابته قبل مشاركاته في الاولمبياد.

وقال "كانت تجربة مختلفة تماما لأن موسكو كانت مشاركتي الأولى في الاولمبياد وذهبت الى هناك بدون معرفة تامة بحجم وضخامة الألعاب."

واضاف "كنت أرغب في الوجود مع الفريق في دورة مونتريال 1976 رغم أنني كنت ربما لن أتجاوز الدور الأول إلا أنني كنت سأفهم ضخامة الألعاب."

وتابع "كنت سأعرف ماذا يعني أن أكون في قرية الرياضيين.. كنت سأعرف بعض الضغوط التي تأتي مع ذلك الأمر.. كنت سأعرف مستوى التوقعات المعقودة على كل من يشارك في الاولمبياد. اذا كنت أعرف كل ذلك وأنا في موسكو ربما كنت سأفهم أشياء كانت ستسمح لي ربما بتقديم شيء مختلف في سباق 800 متر."

وكان بيتر والد كو يتولى تدريبه وطبق عليه الدروس التي تعلمها كمهندس ومدير من أجل مساعدة نجله على أن يصبح بطلا اولمبيا.

وقال كو "الشيء الذي تعملته من أبي 'تأكد أنك دائما محاط بأشخاص يكونون أذكى منك كثيرا'."

واضاف "وأنا أملك فريقا هنا لديه موهبة غير عادية. لا أظن أن هناك فريقا موهوبا بهذا الشكل اجتمع معا ليقدم دورة اولمبية."

والمشاكل التي تواجه كو معروفة جيدا. واحدى هذه المشاكل هي الطقس الانجليزي المتقلب كما أن الأمن يمثل مشكلة أخرى مثلما هو الحال في أي حدث رياضي عالمي كبير بالاضافة الى شبكة المواصلات المزدحمة في لندن.

وقال كو "في الاولمبياد ستكون الأمور مختلفة. هذه أول مرة ستقام فيها الاولمبياد في هذا البلد منذ 64 عاما ولن يشاهدها أحد هنا على الأرجح مرة أخرى في حياته."

واضاف "لذلك من المهم للغاية أن نتذكر أنها تمثل احتفالا. ستبدو المدينة مختلفة. سنبذل كل ما في وسعنا لضمان أن تسير الأمور جيدا للمشتركين في الاولمبياد وهؤلاء الذين ليس لهم علاقة بها."

وتابع "ستكون اولمبياد لندن مختلفة لأن لندن مختلفة. سنستضيف 200 دولة. أغلب هذه الدول تملك جاليات كبيرة هنا وهذا ما يجعل لندن مدينة مختلفة تماما."

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان