تستعد اللجنة الأولمبية القطرية لتنظيم النسخة الجديدة من البرنامج الأولمبي
تستعد اللجنة الأولمبية القطرية لتنظيم النسخة الجديدة من البرنامج الأولمبي المدرسي التي ستحمل شعار "الرياضة والأسرة" بالتعاون مع المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الأعلى لشئون الأسرة والاتحاد القطري للرياضة المدرسي، وذلك من خلال حفل التدشين الرسمي الذي سيقام يوم الخميس المقبل بنادي السد الرياضي.
ويقيس السيد خالد شنظور المدير التنفيذي للبرنامج الأولمبي المدرسي تطور هذا البرنامج بالتأكيد على أن الإحصائيات تقدم لنا معيارا قابلا للقياس ونتائج دقيقة تؤكد عنصر الجذب في البرنامج الأولمبي المدرسي بالنسبة لطلاب المدارس، غير أن الأعداد والكم، ليست هي المعيار الوحيد لقياس مدى نجاح هذا المشروع الرائد. ونحن في الحقيقة نلمس كل عام ارتفاعا في المستوى الفني للمنافسات وللرياضيين ومستويات إنجازهم. وبالتالي فإن الأمل في اكتشاف رياضيين من الدرجة الأولى يصبح أكبر، غير أننا نعلم جيدا أن عملية اكتشاف المواهب، عملية طويلة الأمد، وأن هناك نسبة كبيرة من الحظ في اكتشاف المواهب.
ولا ينبغي أن ننسى أن البرنامج الأولمبي المدرسي ليس معنيا فقط بالنتائج وبأداء رياضيي النخبة، بل هو معني أيضا بتشجيع أكبر عدد من الطلاب على ممارسة الرياضات المختلفة، وعلى اكتساب المهارات الحياتية من خلال تشكيلة واسعة ومتنوعة من الأنشطة تسهم في بناء الشخصية.
وحول مساهمة الاتحاد القطري الجديد للرياضة المدرسية الذي أنشا في العام الماضي في إدارة البرنامج الأولمبي المدرسي يضيف قائلا "إن العاملين في الاتحاد القطري للرياضة المدرسية يظهرون حماسا كبيرا وإصرارا محمودا على تطوير البرنامج، وعلى الزيادة في مدى نجاحه".
وهم يمرون بمرحلة تعلم وتدرب منذ أن تم إنشاء الاتحاد في شهر أبريل من عام 2010. وفي هذه السنة، عملوا في شراكة مع فريق التنظيم الذي بدأ هذه المبادرة وأسهم في نجاحها. وسوف يواصلون عملية التعلم من خلال المشاركة في التنظيم بالنسبة للنسخة الخامسة، إذ سيكون الاتحاد ممثلا في اللجنة المنظمة، وسيساهم بصورة فاعلة في تنظيم شتى الأنشطة الرياضية والثقافية والبيئية والصحية والتربوية.
أما بالنسبة للنسخة السادسة من البرنامج الأولمبي المدرسي، فإن الاتحاد القطري للرياضة المدرسية سوف يكون جاهزا وقادرا على الاضطلاع بالتنظيم الكامل للبرنامج. وبطبيعة الحال، سوف تكون اللجنة الأولمبية القطرية دائما جاهزة لتقديم أي دعم أو مساعدة عند الحاجة.
وفي الوقت الذي أكد فيه المدير التنفيذي للبرنامج الأولمبي المدرسي السيد خالد شنظور أنه سيتم خلال النسخة الجديدة من البرنامج العمل على تعميق مفهوم الرياضة والأسرة من خلال المنافسات الرياضية والفعاليات المصاحبة التي تهتم بشؤون الأسرة والطلاب في المجتمع والتأكيد على ما تلعبه الأسرة من دور هام في المجتمع وتأثيرها المباشر على الرياضة، بين أنه تحت شعار "الرياضة والتربية" في النسخة الماضية ، عمل المجلس الأعلى للتعليم، الشريك الرئيسي للجنة الأولمبية القطرية في هذا المشروع، على بذل جهدا إضافيا بالنسبة للأنشطة المتصلة بالتربية. فقد كان هناك حاجة فعلا، إلى بعض التغيير في العقليات حول العلاقة بين الرياضة والتربية. لقد تعود الكثيرون على أن يروا بين هذين العنصرين تناقضا كبيرا ، وأن يعتقدوا بأن التربية هي بمثابة الرأس أو العقل المفكر، في حين أن الرياضة هي بمثابة القدمين اللتين تنفذان. لذا، كانت الأنشطة وبرامج التوعية تهدف إلى إظهار أن التربية يمكن أن تتم من خلال الرياضة. وفي الوقت نفسه، فإن الرياضة يمكن أن تكون دافعا قويا إلى تربية أفضل، وأن تساعد في تحقيق نتائج دراسية أفضل في شتى الفروع الدراسية.
وقد كنا سعداء برؤيتنا للكثير من الآباء والأمهات، يقدمون المزيد من الدعم لأطفالهم من أجل أن يشاركوا في المنافسات الرياضية، كما في الأنشطة التربوية، مما يعكس التكامل بين الرياضة والتربية في بناء شخصيات أطفالنا.
وعرج إلى الحديث عن مساهمة البرنامج في طلبات قطر الناجحة لاستضافة البطولات الرياضية الكبرى، في تغيير المواقف في صفوف طلاب المدارس تجاه الرياضة، حيث أضاف قائلا: نحن نعيش في عالم تصل فيه المعلومات إلى الجميع، ويتم تقييمها وتحليلها من جميع الزوايا الممكنة. وعندما يكون شبابنا واعين بالمكانة الهامة التي يحتلها بلدهم في الساحة الدولية، لا يمكن لذلك إلا أن يكون حافزا لهم، ليكونوا في مستوى التطلعات، ويلعبوا دورا فاعلا في الإسهام في تطوير الرياضة باعتبارها أداة للتقدم والنمو. وهذا ما يبدو لنا أنهم راغبون في القيام به من خلال ما نراه في مقاربتهم للمنافسات بمزيد من الانضباط والعمل الجاد.
وقد تكون النجاحات القطرية في الحصول على حق وشرف استضافة البطولات الرياضية الكبرى مثل نهائيات كأس العالم لكرة القدم وبطولة العالم لكرة اليد عام 2015 وربما بطولة العالم لألعاب القوى سنة 2017، أحد الأسباب التي جعلت المزيد من طلاب المدارس ومن جميع الفئات السنية يلتحقون بممارسة الرياضة في مدارسنا وأنديتنا الرياضية.
وعن ذكرياته الشخصية مع هذا البرنامج حيث كان أيضا مديرا تنفيذيا في النسخة الرابعة التي أقيمت العام الماضي تحت شعار "الرياضة والتعليم" يضيف "لقد كنت معنيا بهذا المشروع الطموح منذ بدايته،وشاركت في العمل في شتى النواحي التنظيمية المتصلة بالبرنامج الأولمبي المدرسي، مما ساعدني في تعلم الكثير عن هذا البرنامج.
في النسخة الأولى، كنت مدير اللجنة المالية، ثم في النسخة الثانية، كنت مديرا لإدارة الدعم المؤسساتي، أما في النسخة الثالثة فقد عدت مرة أخرى إلى تحمل مسؤولية الإدارة المالية، وفي هذه النسخة الرابعة، تم تعييني مديرا تنفيذيا للبرنامج الأولمبي المدرسي. ومع ذلك، فقد كانت مفاجأة كبيرة لي، وشرفا عظيما، أن تم تعييني لهذه المسؤولية الهامة بالنسبة لهذا المشروع الكبير والطموح. وقد كنت واعيا بالمسؤولية الضخمة التي تقع على عاتقي، وأنا سعيد بكوني قد نجحت في المحافظة على استمرار البرنامج الأولمبي المدرسي في السير على طريق النجاح لعام إضافي.
ومن أهم الأحداث الهامة والمتميزة في النسخة الرابعة من البرنامج الأولمبي المدرسي، يمكن أن نذكر النسبة الأعلى من الفتيات اللاتي شاركن في المسابقات الرياضية في إطار البرنامج. وهذا، بطبيعة الحال، يتماشى مع أحد أهم أهداف المشروع الذي يرمي إلى تشجيع جميع الشباب، بصرف النظر عن جنسهم، على أن يكون لهم نشاط بدني، وعلى ممارسة الرياضة. وبالإضافة إلى ذلك، لاحظنا تغيرا إيجابيا حقيقيا في مواقف الطلاب المشاركين الذين أظهروا روحا تنافسية أعلى ورغبة شديدة في تحقيق الفوز. وقد انعكس ذلك على المستوى الفني للمسابقات، مما جعل المباريات والمواجهات أكثر إثارة وجذبا لاهتمام الجماهير الذين لوحظ ارتفاع في أعدادهم".