


قال مايكل جونسون حامل الرقم القياسي العالمي لسباق 400 متر لرويترز إن منافسات ألعاب القوى في اولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو يمكن أن تكون الأفضل في التاريخ، لكن هذا لن يقدم سوى القليل من الحلول للمشاكل الكثيرة التي تواجهها الرياضة حاليا.
وأشار العداء الأمريكي البالغ عمره 48 عاما وأحد أفضل الرياضيين في ألعاب القوى عبر العصور إلى أنه لا يعلم إلى أين تتجه الرياضة، لكن التركيز الأساسي يجب أن يكون على إعادة المصداقية لألعاب القوى.
وقال جونسون العداء الوحيد الذي فاز بسباقي 200 و400 متر في نفس الاولمبياد لرويترز في مقابلة عبر الهاتف: "مهما حدث في ألعاب القوى في ريو فإنه لن يعيد المصداقية إلى الرياضة سريعاً."
وأضاف بقوله: "سيتطلب هذا بعض الوقت ويجب الاستمرار في بذل الجهد لبناء المصداقية."
وتابع: "لم أتوقع ذلك مطلقا ولم أتخيل على الإطلاق إن الأمور ستكون بهذا السوء."
وأهم مشاكل ألعاب القوى حاليا هي فضائح مثل تناول منشطات على نطاق واسع ومزاعم في حصول مسؤولين كبار في الاتحاد على رشى والتراجع الكبير في نسب المشاهدة والرعاية.
وتحدث جونسون على هامش افتتاح مؤسسة خيرية جديدة لمساعدة الشبان من الجنسين في تطوير مهاراتهم الرياضية والقيادية التي يمكن استخدامها في مجتمعاتهم المضطربة على الصعيد العالمي.
وأشار جونسون إلى أن الوصول إلى الشبان هو احد الأمور التي يجب أن تعمل ألعاب القوى على التركيز عليها.
وفي العام الماضي كشفت لجنة مستقلة تابعة للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عملية تناول منشطات على نطاق واسع وبرعاية الدولة في روسيا.
وأصدرت اللجنة الجزء الثاني من تقريرها في يناير كانون الثاني واتهمت الاتحاد الدولي لألعاب القوى "بترسيخ الفساد" على أعلى مستوى في الاتحاد برعاية الأمين دياك الرئيس السابق.
وقال العداء الأمريكي: "قبل ظهور كل الفضائح... كانت المشاكل تحيط بألعاب القوى وشهدت اللعبة تراجعا كبيرا على مدار عدة سنوات فيما يتعلق بشعبيتها وحقوق الرعاية والاحتراف في الرياضة والمنشطات أيضا."
وتابع: "كانت مشكلة كبيرة للعديد من السنوات حيث يكبر الناشئون ولا يريدون المشاركة في المنافسات ليس فقط لأنهم ربما لا يثقون فيما يشاهدونه... لكن أيضا ربما يفكرون أنه يجب استخدام المنشطات."
ووفقا لجونسون فإن ألعاب القوى يجب أن تكون أكثر احترافية. وقال إن "20 ألف دولار منحة لأنك بين المصنفين العشرة الأوائل في منافساتك ليست الحل."
وعلى سبيل المثال فإن يوسين بولت العداء الجاميكي وأبرز الرياضيين في ألعاب القوى يحتل المركز 73 في قائمة مجلة فوربس لأعلى الرياضيين أجرا في 2015.
وقال جونسون "(ألعاب القوى) لديها العديد من المشاكل التي يجب حلها لكن اعتقد أن الخطأ هو تركيز قادة الرياضة على هذه الأشياء لأن هذه الأمور سهل الحديث عنها والتعامل معها أكثر من الفضائح والمصداقية."
وأضاف: "يجب أن تجعل الجماهير القديمة والجديدة تعلم أننا نفهم المشاكل في الرياضة من وجهة نظر المصداقية وأننا لا نتجاهلها. نحن نتعامل معها."
وأشار جونسون الذي يدافع عن العقوبات المغلظة على متناولي المنشطات ومن بينها غيابهم عن الاولمبياد إلى أن توعية الرياضيين بالجوانب السلبية للمنشطات مهم للغاية. ويعتقد أن الاتحادات يجب أن تعمل سويا على التعاطي مع حالات تناول المنشطات.
وقال "الاتحاد المحلي يقول شيئا والاتحاد الدولي يقول شيئا أخر واللجنة الاولمبية الدولية تقول شيئا مختلفا تماما."
وتابع: "يجب أن تكون هناك عملية متسقة وسريعة ولا تمتد لأكثر من 18 شهراً. وفوق كل ذلك يجب أن تسود الشفافية في الرياضة".
وأضاف بقوله: "لفترات طويلة نفكر في أشياء معينة إلى أن نكتشف أننا نتعرض للكذب."
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


