إعلان
إعلان
main-background

أولمبياد البرازيل

محمد جميل عبد القادر
06 أغسطس 201611:18
26

ليكن حفل الإفتتاح بلسماً لإكتئاب البرازيليين .. هذا هو ما طرحه الإعلام البرازيلي في حفل إفتتاح الألعاب الأولمبية في ستاد ماراكانا بريو دي جانيرو فجر أمس الأول بحضور 60 ألف مشاهد و 37 رئيس دولة وحكومة وهو أقل بكثير مما كان بالصين (80 رئيس دولة وحكومة) وفي لندن 70 رئيس دولة وحكومة.

كان الإحتفال الذي استمر 3 ساعات بسيطاً ومبهراً نوعاً ما اعتمد تقاليد المهرجانات البرازيلية التي شملت معزوفات موسيقية ورقص (السامبا) على أرض الاستاد التاريخي باستعمال تقنيات إضاءة متميزة أيضاً ، ولم يعتمد الإفتتاح على التكنولوجيا المتطورة نظراً لأن موازنة الإفتتاح لا تسمح بذلك كما حصل في بكين عام 2008 حيث بلغت تكاليف الإفتتاح 85 مليون يورو وفي لندن  عام 2012 36 مليون يورو ..

أهم ما في الأمر أن الإفتتاح تم دون مشاكل أمنية تؤثر على مسيرة الألعاب فقد تم حشد حوالي 85 ألف شرطي وعسكري لتوفير أجواء آمنة للأولمبياد والمشاركين فيه الذين يبلغ عددهم حوالي 11 ألف رياضية ورياضي يمثلون أكثر من 200 دولة ويتنافسون على 28 رياضة .

حفل الإفتتاح مر على خير لكن البرازيل ما زالت تمر بأوضاع اقتصادية وسياسية صعبة خاصة المعارضين لإنفاق مبالغ طائلة وصلت إلى 11 مليار دولار لإنجاز استضافة المونديال في الوقت الذي تمر فيه البلاد بأزمة إقتصادية طاحنة وأيضاً الخلافات السياسية التي تشمل رئاسة البلاد وأحزابها بالإضافة إلى قضايا ومشاكل إجتماعية كثيرة أهمها المخدرات المنتشرة بشكل مذهل وأيضاً الفساد المستشري في مفاصل الدولة ..

لقد استرعت مشاركة فريق من اللاجئين يضم 10 لاعبين من بينهم السباحان السوريان يسري مارديني ورامي أنيس تحت العلم الأولمبي إهتمام العالم ووسائل إعلام عديدة لأن ذلك يتم للمرة الأولى ولإبراز هذه القضية الإنسانية والتعاطف معها لأنها موجودة على أرض الواقع وتحتاج إلى حل عادل ملح .

لا يستطيع أحد أن يضمن بأن الألعاب ستمر دون مشاكل تذكر بل علينا أن نتوقع ذلك كما حصل في بيع التذاكر والسرقات التي شملت عدداً من لاعبي الوفود المشاركة وأيضاً المظاهرات المستمرة المناهضة للأولمبياد .

المهم أن تنتصر الروح الأولمبية وأن يتم تجاوز المشاكل من خلال نجاح الأولمبياد إقتصادياً ورياضياً حيث سيسهم ذلك في تخفيف حدة التوتر في البرازيل فالرياضة لا يمكن أن تنفصل عن الجوانب السياسية والإقتصادية .

أما ما نتمناه أن تخرج المشاركات العربية بنتائج تليق برياضيي الوطن العربي تتناسب مع الثروات المادية والبشرية (400 مليون عربي) .

كما نتمنى لأبطال الأردن وبطلاته تحقيق إنجازات مشرفة تليق بالأردن وتاريخه العريق بالأولمبياد فقد آن الأوان إن شاء الله لإنجاز رياضي أولمبي نعتز به .

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان