

EPAاستعادت كندا، شبابها في سباقات العدو الأولمبية للمرة الأولى منذ 20 عامًا، بعد الظهور المفاجئ لأندريه دي جراسي.
وتأهل دي جراسي (21 عامًا) بسهولة للدور قبل النهائي بسباق 100 متر، حيث حقق ثالث أسرع زمن في سباق التصفيات، مما يخلق الفرصة المثالية لايقاف حامل اللقب مرتين بولت، قبل السباق النهائي الذي سيقام في وقت لاحق من اليوم الأحد.
وسيتواجه الثنائي في سباق الدور قبل النهائي، ويسعى بولت لتعزيز وضعه كأعظم عداء على الإطلاق، ويسعى دي جراسي، العداء الجديد، لترك بصمته.
وقال دي جراسي، أمس السبت، في ريو دي جانيرو "اسمع أنه ليس في أفضل حالاته، لذلك أشعر أنها أفضل فرصة لي للتغلب عليه. أشعر بأنني قادر على هذا".
وأعرب المنافس الأمريكي جاستين جاتلين عن إعجابه بشخصية دي جراسي، الذي حقق ميدالية برونزية في بطولة العالم التي أقيمت العام الماضي.
وقال جاتلين "دي جراسي شخص جيد. رأيته في العام الماضي، لقد حصل على الميدالية البرونزية. لا يمكنك أن تعتقد رجل مثل هذا خارج المنافسة. فهو قوي".
وربما تكون قلة خبرة دي جراسي النسبية هي أكبر حافز له في أعظم مرحلة في لعبة ألعاب القوى.
وقال دونوفان بايلي، صاحب الميدالية الذهبية في أولمبياد 1996 "المهمة الحالية ليست صعبة بالنسبة له. في الحقيقة، أعتقد أنها ستكون سهلة للغاية. أعتقد أنه سيفاجئ الجميع".
ولم تكن كندا من قبل، قريبة بمثل هذه الدرجة للحصول على ميدالية، منذ أن فاز بيلي بالميدالية الذهبية في أولمبياد أتلانتا 1996..
كل هذا بسبب دعوة تلقاها عرضا دي جراسي، الذي كان يحب كرة السلة، والذي ينافس أيضا في سباقات 200 متر، و100 متر في 4 تتابع، للجري في سباق إقليمي ، من جانب صديق له قبل 4 سنوات.
وشارك دي جراسي، في السباق، دون أن يرتدي حذاء رياضي، وارتدى شورت كرة سلة، ووقف قبل بدء السباق في حين قام منافسيه بالجلوس على طريقة القرفصاء المعتادة قبل بداية السباق.
ولكن سباق ديبياسي الأول الذي أنهاه في زمن بلغ 10.9 ثانية، جذب انتباه قسم ألعاب القوى في جامعة كوفيفيل كومينيتي بالولايات المتحدة الأمريكية.
وخلال عامين بجامعة كينساس، أعاد دي جراسي كتابة سجلات الأرقام القياسية.
وقال ديف بيري مدرب ألعاب القوى في كوفيفيل "لم يكن يعرف الكثير عن ألعاب القوى عندما جاء إلى هنا. ولكنه تغلب على هؤلاء الرجال الذين قضوا حياتهم في الركض".
وفي موسمه الثاني في كوفيفيل، لم يكن دي جراسي عضوا في جماعة كرة السلة، ولكنه كان رياضيا متكاملا في سباقات العدو، والذي كان يمكن أن يحصل على منحة للدراسة في جامعة كاليفورنيا الجنوبية.
وأكمل دي جراسي، الفوز الثنائي بسباقي 100 و200 متر في بطولة الرابطة الوطنية 2015، وسجل وقتين رائعين 9.75 و19.58 ثانية على الترتيب. وتبع ذلك الفوز بسباقي 100 و200 متر في بطولة الألعاب الأمريكية العام الماضي.
وقال بيري "لا أعرف حالة أخرى مثل دي جراسي. لا أعرف أشخاصا كثيرين اختاروا سباقات العدو عندما كانوا في المدرسة العالية ويركضون بهذه السرعة. إنه لا يزال مثل طفل صغير في هذا المجال، لم يسمع بهذا حقا في هذه الرياضة".
وعقب نجاحه ببطولة الألعاب الأمريكية، فاز دي جراسي بالميدالية البرونزية في بطولة العالم عندما اجتذب اهتمام بولت وشركة بوما أيضا.
ووقعت شركة بوما مع الشاب الكندي عقدا غير مسبوق بلغ 11.25 مليون دولار.
ويمثل بوما، أيضا بولت (29 عامًا) والذي ربما يشارك في الأولمبياد الأخيرة بالنسبة له.
وبعد أن أصبح لاعبا محترفا، انتقل دي جراسي لمركز ألتيس، وهو مركز تدريب للصفوة في فونيكس حيث قام مدرب جديد بوضع خطة جديدة ليرفع اللاعب للقمة.
وأقوى نقطة ضعف في دي جراسي، هي بدايته. في ريو، يركز على الإنطلاق سريعا ليكون برفقة بولت أو الأمريكي جاستن جالتين.
وقال بيري، الذي لا يتوقع أن يكون دي جراسي عاجزا، أمام منافسيه الذين يمتلكون الخبرة "إذا انطلق بسرعته، فانه سيكون منافسا خطيرا".
وأضاف بيري "بالطبع لا. كونه صغيرا وجديدا في الرياضة، فان هذا الأمر يساعده بطريقة ما، ويسمح له بالتركيز على نفسه وليس عما يدور حوله. ربما ينبغي على الآخرين أن يقلقوا بشأن ما يستطيع ان يفعله".
ولايزال دي جراسي يبتسم عندما يتذكر قصته غير المتوقعة.
وقال دي جراسي "بالتأكيد لم أتوقع أن تسير الأمور بهذه الطريقة السريعة. بالتأكيد لم أكن لأفكر في هذا منذ عام، حتى قبل أسبوعين".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



