


أيام ونوّدع عاماً جديداً، فيه الحلوة والمُرة، إنجازات واخفاقات لازمت الرياضة الأردنية في العام 2016، ويبقى الأمل بأن يكون القادم هو الأفضل.
فيما يلي نسرد بعجالة، أهم محطات النجاح والإخفاق للرياضة الأردنية في عام مضى:
أبو غوش..فرحة الأردن
يعتبر عام 2016، الأميز في تاريخ الرياضة الأردنية، حيث سجل البطل أحمد أبو غوش أفضل إنجاز رياضي للأردن، عندما توّج يوم 19 أغسطس بالميدالية الذهبية في أولمبياد البرازيل.
ولم يكن إنجاز أبو غوش عادياً، وإنما تاريخياً، فالرياضة الأردنية وعلى امتداد مشاركاتها السابقة في الألعاب الأولمبية لم تحرز أي ميدالية في تاريخها، قبل أن يظهر أبو غوش بشخصية البطل ويحقق الأمل.
وعاش الأردن فرحة هي الأكبر، فما تحقق زرع الفرح في بيت كل أردني، وصدى الإنجاز ما يزال يدوي حتى وقتنا هذا، كيف لا وأبو غوش افتك عقدة الإخفاق الأولمبي "بذهبية" ستبقى تلمع فوق صدر الأردن.
وطريق الذهب الذي سلكه أبو غوش، تضمن أربعة حواجز، حيث كان اللقاء الأول أمام المري غفران زكي فهزمه أبو غوش بنتيجة كبيرة "9-1"، ليشكل هذا الفوز الحافز والثقة للاعب الذي يشارك لأول مرة بهذا الحدث الضخم.
وفي اللقاء الثاني استطاع أبوغوش أن يُلحق الهزيمة بحامل فضية أولمبياد لندن 2012 الكوري الجنوبي لي، حيث اجتازه بنتيجة "8-1"، ليضرب موعداً في الدور قبل النهائي مع حامل ذهبية أولمبياد لندن الإسباني جونزاليس، وتفوق أبو غوش ومدربه فارس العساف على نفسهما حيث تحقق الفوز بنتيجة "12-7" ليضمن أبو غوش الميدالية الفضية.
وفي ساعات الفجر الأولى، كان أبو غوش يحظي بمتابعة كل الأردنيين، حيث موعد المباراة النهائية، حيث وقف كالأسد أمام منافسه الروسي أليكسي دينيسينكو ليهزمه بنتيجة "10-6"، وليعلن عن إهداء الأردن أهم ميدالية في تاريخ الرياضة الأردنية.
ولم يحقق بقية المشاركين الأردنيين في الأولمبياد أي انجاز، ليعود الوفد بميدالية أبو غوش الذي حظي بإستقبال الأبطال ونال ومدربه وسام التميز من الدرجة الأولى، من قائد الوطن الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
ولم يتوقف إنجاز أبو غوش عند هذا الحد، حيث تم ترشيحه ومدربه من قبل الإتحاد الدولي للتايكواندو للمشاركة في جائزة اللاعب والمدرب الأفضل، ففاز أبو غوش بجائزة أفضل لاعب بالعالم وحل مدربه العساف ثانياً كثاني أفضل مدرب بالعالم، وكان قبل ذلك يفوز أبو غوش بجايزة الشيخ محمد بن راشد للإبداع الرياضي.
إخفاق النشامى
وعلى صعيد كرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية في الأردن، فإن اخفاق المنتخب الأردني تواصل في ظل سياسة التخبط وغياب الإستقرار الفني، فأضاع فرصة بلوغ مونديال روسيا.
وحل الأردن في المركز الثاني بمجموعته برصيد "16"نقطة خلف المنتخب الأسترالي "21نقطة" ليودع بالتالي مشوار التصفيات المونديالية.
واستهل الأردن مشواره بمرحلة الذهاب بالفوز على طاجكستان "3-1"، وتعادل مع قيرغيزستان بدون أهداف، وفاز على بنجلادش "4-0"، وثم على استراليا "2-0"، لكنه في مرحلة الإياب تراجع، ففاز على طاجكستان "3-0"، وخسرأمام قيرغيزستان "0-1"،ثم فاز على بنجلادش "8-0"، وتعرض لخسارة قاسية أمام استراليا "1-5".
الوحدات يفشل في اللعب مع الأبطال
وعلى صعيد الأندية، لم تكن مشاركة الوحدات والفيصلي آسيوياً، ملبية للطموح، حيث فقد الوحدات فرصة أن يكون أول فريق يشارك بدوري أبطال آسيا عندما خسر بشرف من اتحاد جدة "1-2" لينتقل للمشاركة في بطولة كأس الإتحاد الآسيوي جنباً إلى جنب مع شقيقه الفيصلي.
واستطاع الوحدات والفيصلي في بلوغ دور ال 16 ببطولة كأس الإتحاد الآسيوي عندما جاءا في المركز الثاني بمجموعتهما، لكنهما خرج في دور 16، فخسر الوحدات أمام القوة الجوية "1-2"، وخسر الفيصلي أمام المحرق البحريني "0-1".
تراجع شامل
وعلى صعيد رياضات السلة واليد والطائرة، وبقيت الألعاب الفردية، فإن هذه الرياضات واصلت اخفاقاتها وظلت بعيدة عن تحقيق تطلعات الجماهير الأردنية، حيث لم يحقق أي إنجاز يذكر لمنتخبات وأندية هذه الألعاب، بل وتراجع بعضها خطوات للوراء، وهو أمر يجعلنا نطالب القائمين عليها بالوقوف عند مسؤولياتهم ووضع خطط مبكرة للدخول في عام 2017 بآمال أكبر وجاهزية أفضل.

هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



