إعلان
إعلان

وداعا صديقي البطل

عبدالعزيز النهدي
05 يونيو 201606:09
05

 في رحيلك فقد العالم واحد من أعظم الشخصيات التي كان لها ثرا بالغا على البشرية.

محمد علي كلاي..تعرض لعملية سرقة في طفولته.. فقد دراجته التي يحبها.. فقرر أن يتعلم القتال.. تولع بالملاكمة.. وكان مخلصا لها.. وأدهش المدربين بسرعته ومرونته ورشاقته.. وذكاءه الرياضي الخارق في التصدي للضربات.

بعد سنوات قليلة أصبح بطلا للعالم.. هزم الوحش سوني ليستون وانتزع منه اللقب في واحدة من أكثر اللحظات الرياضية المفاجئة عبر التاريخ.

يقول أحد الصحافيين أنه عندما وصل إلى المطار.. قرر أن يستأجر سيارة.. على غير العادة.. وذلك حتى يستطيع اللحاق بسيارة الإسعاف التي ستقل محمد علي كلاي إلى غرفة الإنعاش في أقرب مستشفى!

هكذا كان الناس يشعرون بالخوف عليه وعدم الثقة فيه.. فحطم كل ذلك بأسطوريته.. وحكم عالم الملاكمة فترة طويلة.. هزم فيها عشرات الأبطال.. وكلهم يشهدون على أنه الرقم واحد في تاريخ الرياضة.. وأن لا أحد يشبهه.. ولن يكون أحد كذلك مستقبلا.

محمد علي كلاي..أغْرَته أمريكا بكل شيء مقابل أن يرتدي البزة العسكرية.. ويلتقط معها التذكار.. ويروج لحربها ضد فيتنام... فقدم البطل لها درسا تاريخيا في الإنسانية والسلام لن تنساه عبر أجيالها!

رحل بطل الحرية والعدالة والسلام... ‏الرياضي العبقري الذي أحبه العالم كله وأحبه خصومه.. الإنسان الذي قاتل بصدق لأجل الإنسان.

‏‏معظم البشر الذين لم يحبوا الرياضة، كانوا يميزون بيليه.. و مارادونا.. ولكنهم كانوا يعرفون أكثر عن المسلم كلاي.. ونضاله ضد الحرب وضد العبودية.

‏‏بعد اعتزاله.. امتلأ صندوق بريده بالدعوات.. وكان يلبي معظمها.. ويذهب للشباب والصغار مبتسما ليحدثهم عن دينه الإسلام وليس عن بطولاته وأسطوريته!

‏‏كانت أمريكا تحارب الإسلام في كل العالم.. وكان محمد علي كلاي يعزه وينشره في داخلها، ولم تستطع إيقافه.. لكن المرض فعل.
بعد ولادة أسطورة محمد علي كلاي.. ناجزته الصحافة.. وحاربت اسمه.. وقيل له لن تكون بطلا شعبيا مثل بيب روث..فنسيت أمريكا بيب.. وخلدت محمد.
وداعا صديقي البطل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان