

Reutersلا يخشى لاندو نوريس، سائق مكلارين الشاب، الحديث عن الخوف رغم أن أغلب سباقاته في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، مشهورة بغياب هذا العنصر بشكل تام.
ويتحدث السائقون في المعتاد عن الإثارة والرغبة الدائمة في المزيد من السرعة وقبول المخاطر الناجمة عن ممارسة هذه الرياضة.
ولا يعد السائق البريطاني البالغ عمره 19 عامًا، استثناء لكن نوريس، الذي يعشق الألعاب الإلكترونية، يدرك جيدا، قبل سباق جائزة موناكو الكبرى يوم الأحد المقبل، الفارق بين عالم السباقات الافتراضية الخالي من الخوف وواقع قيادة سيارة فورمولا 1 بسرعة فائقة في الشوارع الضيقة المحاطة بأسوار معدنية.
وقال نوريس في مقابلة مع رويترز: "يقول بعض السائقين إن لا يوجد لديهم أي خوف. بالنسبة لي هناك خوف. أخشى الموت وأخاف من الإصابة وأخشى الحوادث الكبيرة".
وأضاف "أخاف من كل هذه الأمور. ربما أتحلى بجانب إنساني أكبر من بعض السائقين الآخرين. لكن هذا مجرد خوف. لا يتعلق الأمر بأنني لا أرغب في القيادة. يمكنني التعامل مع الأمر بشكل جيد لكن عند الذهاب إلى موناكو أو حلبة مماثلة فإن الخوف يمكن أن يصبح أكبر. لا مجال للخطأ. إذا تعرضت لحادث ففي المعتاد سيكون كبيرا".
وأكد نوريس أن في عالم السباقات الافتراضية في الألعاب الإلكترونية لا مجال للحديث عن الخوف، وقال "لا تهتم إذا تعرضت لحادث أو اصطدمت بالحواجز. لا توجد عواقب لذلك".
وقال السائق البريطاني إن في بعض الأيام التي لا يكون مرتبطا فيها بمران أو التزامات أخرى، فإنه قد يقضي أغلب ساعات الاستيقاظ في القيادة على الإنترنت وتحسين أساليبه، بدءا من الساعة 11 صباحا وحتى بعد منتصف الليل.
وأضاف "وفي الوقت ذاته بينما نفعل ذلك، نحاول ونطور الأسلوب بأقصى ما يمكننا... هي ليست مجرد لعبة في نهاية المطاف".
وأكد السائق البريطاني أن نظام المحاكاة ساعده في الاستعداد للحلبات غير المألوفة بالنسبة له والتعرف على الأساليب الفنية المختلفة المطلوبة في القيادة.
وتابع "عندما نافست ماكس كان بوسعي تعلم كيف يقود على الحلبة في الواقع. تعلمت بالفعل كيف يمكنه أن يدافع، لأنه جيد جدا في ذلك، ويمكن أن يكون في غاية الشراسة في أوقات أخرى".
وواصل نوريس "يتعلم المرء الكثير عن كل شيء، كيف يقود الناس والأشياء الواضحة أو الأماكن التي يمكن التخطي فيها، وكيفية إجبار الناس على ارتكاب أخطاء".



