ما زال السائق الألماني سيباستيان فيتيل في الخامسة والعشرين من
ما زال السائق الألماني سيباستيان فيتيل في الخامسة والعشرين من عمره ، ولكنه حجز مكانه بين أكثر سائقي سيارات فورمولا-1 نجاحا بعدما حصد أمس لقبه الثالث على التوالي في بطولات العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا-1 .
وحل فيتيل سائق فريق ريد بول في المركز السادس بسباق جائزة البرازيل الذي أقيم أمس الأحد في ختام فعاليات البطولة لموسم 2012 وكان ذلك كافيا ليحرز لقب البطولة بعدما حافظ على موقعه في صدارة الترتيب العام متفوقا على الأسباني فيرناندو ألونسو سائق فريق فيراري والذي احتل المركز الثاني في السباق البرازيلي والمركز الثاني أيضا في الترتيب العام للبطولة.
وأصبح فيتيل ثالث سائق فقط يتوج باللقب العالم ثلاث مرات متتالية حيث سبقه إلى هذا الإنجاز كل من خوان مانويل فانجيو ومايكل شوماخر كما أصبح تاسع سائق يحرز لقب البطولة ثلاث مرات بشكل عام.
وقال فيتيل ، بعد انتهاء السباق أمس ، "اضطررت لحبس أنفاسي ولم أعرف حتى النهاية ما إذا كان احتلالي هذا المركز كافيا. كان سباقا مجنونا" في إشارة إلى أن احتلاله المركز السادس لم يكن يكفيه للتتويج باللقب العالم في حالة تقدم ألونسو لصدارة السباق.
وكاد فيتيل أن يصبح الضحية الأولى في السباق البرازيلي أمس على مضمار "انترليجوس" في ساو باولو بسبب تصادم خفيف أبعده إلى مؤخرة السباق ولكنه سرعان ما استعاد توازنه وتقدم تدريجيا في السباق حتى أنهاه في المركز السادس ليؤكد به مسيرته القوية التي تنطلق بشكل رائع وسريع.
وفي 2008 ، أصبح فيتيل أصغر سائق يفوز بأي سباق في تاريخ فورمولا-1 . وبعدها بعامين فقط ، أصبح أصغر سائق يتوج بلقب بطولة العالم كما أنه أصغر سائق يحرز نقاط في سباقات سيارات فورمولا-1 وأصغر سائق ينجح في حجز المركز الأول للانطلاق.
كما أصبح أصغر سائق يحرز لقب بطولة العالم ثلاث مرات وذلك بفارق ست سنوات عن أصغر سائق سابق يحقق هذا الإنجاز وهو البرازيلي الراحل إيرتون سينا.
ولا تمثل هذه الانتصارات والألقاب والتتويجات أكثر من مجرد خطوة أخرى نحو قمة الأداء التي يسعى فيتيل لبلوغها.
وما زال لفيتيل شعور يشبه شعور الأطفال وذلك في سعادته تجاه هذه الرياضة وما يحققه من إنجازات فيها.
وصرح بيرني إكليستون رئيس الرابطة المنظمة لبطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 ، إلى صحيفة "ذي جارديان" البريطانية في الشهر الماضي ، بأن فيتيل قد يصبح أفضل سائق في تاريخ هذه الرياضة.
وقال إكليستون /82 عاما/ "لا أرى سببا يمنع فيتيل من تكرار إنجاز شوماخر في هذه الرياضة وهو ما لم يتجاوزه أحد حتى الآن.. فيتيل يواجه الآن مقاومة ومنافسة أكثر صعوبة من المنافسة التي وجهها ماسكل (شوماخر). إنه شاب وديع ومخلص للغاية. يتميز بموهبة فائقة".
ووصف كريستيان هورنر رئيس فريق ريد بول سائقه فيتيل بأنه "شاب مدهش" كما وصفه ديتريش ماتيشيتز مالك الفريق بأنه "فريد".
ويتسم فيتيل بالقوة والإصرار والتركيز الشديد على المضمار ولكنه يتميز بالتواضع الشديد خارج المضمار حيث يعيش حياة متواضعة للغاية بعيدا عن الأضواء.
ويقيم فيتيل في سويسرا مع صديقته "هنا" كما خصص حجرة للكؤوس والجوائز والألقاب في منزله بداية من العام الماضي.
وقال فيتيل "فورمولا-1 أصبحت مهنتي. يةم هنا وآخر هناك ، هكذا أصبح أمرا عاديا بالنسبة لي. ولكن هذه الحجرة وهذه الكؤوس تذكرني بخصوصية هذه الألقاب".
وإضا واصل فيتيل انطلاقته الرائعة على طريق تحطيم الأرقام القياسية ، فإنه سيواجه مشكلة فراغ علما بأنه لم يكن يتوقع في بداية مسيرته أن تصبح مسيرة على هذا القدر من النجاح رغم أن والده نوربرت فيتيل كان أحد المشاركين في سباقات تسلق الجبال قبل أن يعمل نجارا.
وانضم فيتيل لفريق الشباب في ريد بول وهو في الثالثة عشر من عمره وفاز بألقاب 18 من 20 سباقا في الموسم وذلك في بطولة "فورمولا بي.إم.دبليو" قبل أن يبدأ مشاركاته في بطولاتة فورمولا-1 عام 2007 مع فريق "بي.إم.دبليو" ساوبر من خلال سباق جائزة أمريكا الكبرى عام 2007 بدلا من السائق البولندي روبرت كوبيكا.
وأنهى فيتيل هذا السباق في المركز الثامن ليحصد النقطة الأولى له في سباقات فورمولا-1 ويبدأ مرحلة كتابة التاريخ مرورا بفريق تورو روسو عام 2008 ثم مع فريق ريد بول الذي تأسس في عام 2009 .