إعلان
إعلان
main-background

فيتيل يستعد لتحدي تحسين سمعته بعد فوزه بسباق ماليزيا

dpa
25 مارس 201320:00
2013-03-24t115947z_1254958935_sr1e93o0xbc5c_rtrmadp_3_motor-racing-prix_reutersReuters
سيكتشف الألماني سيباستيان فيتيل بطل العالم في سباقات سيارات فورمولا -1 خلال الأسابيع، والأشهر القليلة المقبلة مدى الضرر الذي لحق بسمعته بسبب فوزه المثير للجدل بسباق الجائزة الكبرى الماليزي أمس الأول الأحد.

كما سيحدد المستقبل الخط الفاصل بالنسبة للسائقين، ما بين التنافس من أجل أنفسهم أو من أجل فرقهم.

فقد تحول السباق الماليزي المثير إلى نقطة جدال كبيرة عندما تجاهل فيتيل تعليمات فريقه ريد بول وتجاوز زميله بالفريق مارك ويبر ليحقق الفوز قبل عشر لفات على نهاية السباق.

وفي المقابل، حل البريطاني لويس هاميلتون في المركز الثالث بالسباق،لأن زميله الألماني بفريق مرسيدس نيكو روزبيرج تراجع في الخلف بناء على تعليمات فريقه.

واعتذر فيتيل لاحقا عن هذه الحركة لمسؤولي ريد بول الذين ظهروا في شدة الغضب من تصرف السائق الألماني لأنهم وجهوا تعليمات لسائقيهما بالإلتزام بموقعيهما بعد الخروج من محطة الصيانة الأخيرة للحفاظ على السيارتين والحصول على أقصى رصيد ممكن من النقاط.

ولا ينسى لفيتيل أنه أهدر إمكانية فوز مؤكد لريد بول بالمركزين الأول والثاني بسباق الجائزة الكبرى التركي قبل ثلاثة أعوام عندما قام بمناورة تجاوز تحمل قدرا كبيرا من المجازفة ، ولم يرد مسؤولو الفريق اتخاذ أي قرارات قوية وقتها لعلمهم بعدم وجود قدر كبير من الود بين سائقي الفريق.

ويبدو أن هذا القدر المحدود من الود في طريقه لمزيد من النقص الآن ، فقد أكد تصرف فيتيل الأخير أن الشخص الذكي والمتواضع إنما يتحول إلى سائق عديم الرحمة وشديد التهور عندما يتعلق الأمر بالفوز في سيارة فورمولا -1.

ومع تبقي 17 سباقا من أصل 19 سباقا هذا الموسم، لا يمكن لريد بول أن يكون سعيدا بالوضع الراهن، ولا أن يجازف بمزيد من التدهور في العلاقات بين فيتيل وزميله الأسترالي ويبر.

وتصدر الحدث معظم الصحف الصادرة في اليوم التالي للسباق الماليزي حيث كتبت صحيفة "جارديان" البريطانية: "انزلاق سائقي ريد بول لحرب أهلية"، في حين كتبت صحيفة "بيلد" الألمانية تعليقا على فيتيل: "أصبح ألد أعدائه حاليا من داخل فريقه".

ووصف هيلموت ماركو رئيس رياضة السيارات بشركة ريد بول الموقف بأنه "خارج السيطرة" فيما أكد مدير الفريق كريستيان هورنر أن فيتيل سيكون عليه شرح موقفه قبل خوض السباق المقبل في 14 أبريل بالصين.

وقد تتحول الخصومة بين فيتيل وويبر إلى واحدة من تلك الخصومات المتفجرة في فورمولا -1 كالتي جمعت بين ديدييه بيروني وجيل فيلنوف أو بين آلان بروست وأريتون سينا.

ولكن مسألة تعليمات الفريق مازالت أمرا آخرا مطروحا للنقاش ، خاصة مع وجود تساؤل حول ما إذا كانت تعليمات الأحد في سيبانج مازالت تتناسب مع التسابق الحقيقي حاليا.

فالسائقون يوقعون عقودا مع الفرق ويحصلون على رواتبهم منها، ودائما ما تظهر مشكلة تضارب المصالح لأن بطولة فورمولا -1 يوجد بها لقب خاص بفئة السائقين ولقب آخر خاص بفئة الصانعين (الفرق). ويحمل لقب السائقين قدرا أكبر من الحظوة والاهتمام، أما لقب الصانعين فهو يحدد الدخل المادي للفرق بناء على العديد من الحقوق في هذه الرياضة.

وتحدثت صحيفة "زو دويتشه تسايتونج" الألمانية عن رياضة فورمولا -1 باعتبارها "تتطلب عملا جماعيا من الفريق ولكنها في نفس الوقت تعلم أنصارها أعلى درجات الأنانية".

ورغم اعتراض العديد من المعلقين الرياضيين على الواقعة نفسها، فقد أشاروا إلى أن مثل هذه المناورات كانت سببا في تتويج فيتيل بطلا للعالم لثلاثة أعوام متتالية.

ولا يوجد ترتيب يحدد السائق الأول من الثاني في أي من ريد بول أو مرسيدس ، ولكن كلا الفريقين مازالا مهتمين بعودة سيارتيهما سالمتين بعد كل سباق بدلا من ترك سائقيهما ينطلقان وراء أحدهما الآخر خلال السباقات.

وقال ويبر: "إنني من أشد المحبين لهذه الرياضة وأعتقد أننا نريد أن نرى السائقين وهم يقدمون أقصى ما لديهم حتى النهاية. من غير المعتاد أن نرى سيارتي الفريق تتجاوزان خط النهاية سويا .. إنه جزء من فورمولا -1".

وأضاف السائق الأسترالي: "أعتقد أنه عندما يكون لديك 500 موظف وترى أنني وسيباستيان نتنافس معا في المنحنى الأول، فربما يكون المتفرج سعيدا. ولكن هل يكون المصنع سعيدا أيضا؟ هل الفريق سعيد؟".

وكان فيتيل أكثر تحفظا في حديثه، فلم يتضح بعد ما إذا كان بإمكان السائق الألماني أن يسمح لويبر بتجاوزه في أحد السباقات المستقبلية لتعويضه عن سباق سيبانيج.

وقال فيتيل: "لدى المرء مسؤولية تجاه الفريق أيضا وتجاه الأشخاص الكثيرين الذين يعملون في المصنع طوال العام ، ومن الواضح أن هذا الفريق ينافس بسيارتين وعلى المرء أن يضع هذا الأمر في اعتباره أيضا".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان