إعلان
إعلان
main-background

فيتل الظاهرة الجديدة لفورمولا 1 .. حديث العالم بعد فوزه باللقب الرابع على التوالي

reuters
26 أكتوبر 201320:00
2013-10-27-03926933_epaEPA
يستطيع سيباستيان فيتل أن يزعم أنه من أفضل سائقي سباقات فورمولا 1 للسيارات عبر العصور بعدما ضمن احراز اللقب للمرة الرابعة على التوالي ليتسلط الضوء على عبقريته وكذلك على جانب مظلم من شخصيته.

ويمتلك سائق رد بول الألماني الان شخصيته المستقلة ولم يعد "شوماخر الصغير" مثلما كان في الماضي رغم أنه وعمره 26 عاما أظهر بعض اللمحات الخاصة بشوماخر في طريقه لأن يصبح أصغر من يحرز لقب فورمولا 1 اربع مرات.

وكان فيتل مسيطرا على البطولة لكن تصميمه العنيد - قد يقول البعض إنها قسوة - ظهر بقوة خلال عام 2013 وهو ما أظهره أبطال مثل ايرتون سينا وآلان بروست ومايكل شوماخر.

وبات فيتل الان ثالث سائق فقط - بجانب مواطنه شوماخر والارجنتيني الراحل خوان مانويل فانجيو - يحرز أربعة ألقاب متتالية ليدخل ضمن النخبة.

والفوز بلقب واحد صعب بما يكفي ونجح أربعة سائقين فقط عبر التاريخ في نيل أربعة ألقاب (الآخر هو آلان بروست) والان فيتل - بعد 36 انتصارا في 117 سباقا - الوحيد الذي نال أول أربعة ألقاب له على التوالي.

وكلمة "الظاهرة" هي المفضلة لمدير فريق رد بول كريستيان هورنر في وصف فيتل.

ويرى آخرون أقل اعجابا بفيتل السائق الالمانية بمثابة رجل لا يوجد منافس لسيارته التي صممها ادريان نيوي وسلوكه هذا العام يبدو انه يبعث رسالة فحواها "لن أكون لطيفا مع الاخرين بعد الان".

واذا كانت اشارة فيتل باصبعه من على منصة التتويج تسببت في ازعاج بعض الناس العام الماضي فان ما حدث في ماليزيا خلال الجولة الثانية هذا الموسم كان نقطة تحول.

وكان زميله الاسترالي مارك ويبر في صدارة السباق بينما فيتل خلفه. وأعطى الفريق أوامر بأن يحافظ الاثنان على موقعيهما وأن يغلقا المحركات. وانصاع ويبر للأمر بينما تجاهله فيتل وتجاوز زميله ليفوز بالسباق.

واعتذر السائق الالماني - الذي لم تكن علاقته بزميله الاسترالي جيدة أبدا وهي الان باردة - في وقت لاحق على وضع مصلحته فوق مصلحة الفريق لكنه لم يبد ندما على الاطلاق.

وقال فيتل مع احتدام الخلاف "لا أعتذر على الفوز. أعتقد أن لهذا السبب عينني هؤلاء الناس في المقام الأول ولهذا أنا هنا. أحب السباقات وهذا ما أفعله."

وأضاف "لا اعتبر نفسي شخصا سيئا.. لا أعتقد أنني قمت بشيء سيء."

وفيتل ليس شخصا سيئا رغم صيحات الاستهجان التي طاردته خلال النصف الثاني من الموسم مع تحقيقه الانتصار تلو الآخر وازدياد احباط مشجعي فيراري وفرناندو الونسو من هيمنته.

وقال مارتن براندل سائق فورمولا 1 السابق الذي تحول الى معلق تلفزيوني "بالطبع يملك فيتل أفضل سيارة وأفضل ناس حوله لكن ذلك جزء من مهارته. أفضل سائقين يتعرضون لهذا الموقف. إنهم مثل المغناطيس."

والأمر نفسه من الممكن أن يقال عن شوماخر البطل المفضل عند فيتل وهو صغير والفائز بسبعة ألقاب في فورمولا 1 بينها خمسة على التوالي مع فيراري من 2000 الى 2004 ويعتبره فيتل من أصدقائه الان.

وغضب زملاء شوماخر من وجودهم في أدوار ثانوية واتهم السائق الالماني الأكبر سنا ايضا بالتسبب في حالة ملل عند المشجعين مع هيمنته التامة على فورمولا 1.

وقارن لويس هاميلتون بطل العالم 2008 الموسم الحالي بما يتذكره عن عصر شوماخر حيثى يستيفظ المشجعون الاوروبيون مبكرا لمشاهدة السباقات المقامة في الجانب الآخر من العالم وعند تشغيل التلفزيون يرون فيتل في الصدارة فيعودوا الى النوم.

وهؤلاء الذين يعرفون فيتل سيرفضون الحديث عن أي "جانب مظلم". ويجادلون بأنه لا يتأثر بشهرته حتى وهو يقود بشكل أفضل من ذي قبل.

وفيتل وصديقته - التي نادرا ما تحضر السباقات - مرتبطان منذ كانا في المدرسة. ويعيش فيتل في سويسرا ولا يتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.

وقال فيتل - الذي يعرف جيدا تاريخ فورمولا 1 ومنبهر بعظماء السنوات السابقة - بعد جائزة اليابان الكبرى هذا الشهر "ما حدث خلال الأعوام القليلة الماضية رائع لكن لا شيء تغير في حبي للسباقات."

وأضاف "أحب التحدي. لا زلت أشعر بالتوتر عندما استيقظ أيام الأحد.. ولا زلت أشعر بالاثارة حين أخطو على خط الانطلاق قبل السباق."

وفيتل من أكثر السائقين الساعين للمثالية. وهو مثل شوماخر يبذل فيتل قصارى جهده لتطوير نفسه بدنيا وذهنيا.

وقال هورنر "يبلغ من العمر 26 عاما فقط لكنه يبذل جهدا كبيرا. ما لا ترونه هو حجم الجهد الذي يبذله بعيدا عن الاضواء."

وأضاف "ينتقد نفسه كثيرا. يتطلع دائما الى المناطق التي يستطيع التطور فيها... هذا هو ما يجعله يتقدم للأمام دائما."

ودخل فيتل - الذي كان عمره اربع سنوات حين شارك شوماخر في سباقه الأول عام 1991 - عالم فورمولا 1 في سن مبكرة.

وفي الهند عقب حصوله على مركز أول المنطلقين في التجارب التأهيلية تحدث فيتل عن يوم في عام 1992 عندما شاهد لأول مرة جولة تجارب في حلبة هوكنهايم.

وقال السائق الالماني "مجرد الوجود هناك وسماع صوت (السيارات) والشعور بها في الحلبة كان شعورا رائعا."

وأضاف في وقت سابق هذا الشهر "عندما كنت صغيرا كنت أحلم بفورمولا 1 وللأمانة لم أفكر أنه في يوم ما سأكون قادرا على تجربة هذه السيارات."

وتابع قائلا "عندما قمت بتجربة قيادة السيارة لأول مرة... قلت لنفسي انها لا تناسبني بعد ذلك اعتدت عليها وأردت المزيد."

وكثالث سائقي فريق بي.ام.دبليو ساوبر في تجارب يوم الجمعة في جائزة تركيا الكبرى عام 2006 عوقب فيتل بسبب تجاوز السرعة في حارة الصيانة بعد ثوان من ظهوره لأول مرة في أيام السباقات.

وشارك فيتل مع الفريق رسميا لأول مرة في 2007 ثم أصبح على الفور أصغر سائق يحرز نقاطا قبل انضمامه الى رد بول.

وسجل السائق الالماني المزيد من الأرقام القياسية خلال فوزه الأول بعد الانطلاق من المقدمة مع فريق تورو روسو المغمور في حلبة مونزا عام 2008 وبقي هذا الانتصار ضمن أكبر انجازاته.

وتعين على هؤلاء الذين اقسموا يوما أن أرقام شوماخر القياسية ستصمد لفترة من الوقت اعادة التفكير. ومع تبقي عقد من الزمان على الأقل في المنافسة على الألقاب قد يستطيع فيتل تجاوز شوماخر.

وكان على شوماخر الانتظار حتى عامه 32 ليجمع أول أربعة ألقاب. ويتقدم السائق الالماني بالفعل على ذلك بست سنوات.

ولا يمكن التكهن باحتمال فيتل في رد بول - مع ابداء فيراري اعجابه بالسائق الالماني - لكن انتقاله في النهاية قد يقنع هؤلاء الذين يتحفظون على ادخاله ضمن قائمة العظماء حتى يفوز بألقاب مع أكثر من فريق آخر.

وقال فرناندو الونسو سائق فيراري وأقرب منافسي فيتل مؤخرا "كانت لديه مزية في اداء السيارة خلال كل هذه السنوات.. لذلك سنرى كم هو جيد في وقت لاحق من مسيرته."

وفاز فيتل بأول ألقابه في 2010 كحصان أسود وتصدر الترتيب العام لأول مرة فقط عقب السباق الأخير في أبوظبي بينما كان عام 2011 بمثابة استعراض لهيمنته إذ حقق 11 فوزا وانطلق من المقدمة 15 مرة.

والعام الماضي كان انتصارا للثبات في المستوى وعاد هذا العام الى الهيمنة.

وأعطى فيتل - وهو ابن نجار من هيبنهايم - كل سياراته اسماء أنثوية مثل "كيت" و"لوشيوس ليز" و"راندي ماندي" و"كينكي كيلي" و"آبي" وهذا العام أطلق على سيارته اسم "هايدي الجائعة".

ويعتمد فيتل على نفسه الى حد كبير ويناقش عقوده بنفسه وهو صديق مقرب لمالك حقوق فورمولا 1 التجارية بيرني ايكلستون.

وكان ايكلستون صديقا ومديرا للبطل النمساوي المولود في المانيا يوتشن ريندت حتى وفاته في 1970 وتحدث عن أوجه الشبه بين الاثنين.

وقال ايكلستون البالغ عمره 82 عاما "سيظل سيباستيان متواضعا دائما.. مهما كان حجم النجاح الذي يحققه. هذا ما يصنع الأبطال الحقيقيين. كانت هذه قوة يوتشن ايضا."

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان