إعلان
إعلان
main-background

عبقرية هاميلتون تغطي على الفشل الذريع لبوتاس

reuters
28 نوفمبر 201803:32
فالتيري بوتاسEPA

قال النمساوي توتو فولف، مدير فريق مرسيدس بطل العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، على هامش سباق جائزة أبوظبي الكبرى، يوم الأحد الماضي، مازحا إنه بحاجة لإعادة تأهيل نفسي عقب موسم متقلب انتهى بحصد لقبي السائقين والصانعين للعام الخامس على التوالي.

وإذا نفذ فولف ما قاله فسيجد أحد سائقيه هناك بالفعل.

فقد بدا الفنلندي فالتيري بوتاس سائق مرسيدس هذا الموسم عاقدا العزم على القتال والتفوق على البريطاني لويس هاميلتون، زميله في الفريق، من أجل التتويج باللقب، لكنه أنهى الموسم في حالة إنهاك ذهني وهو أبعد ما يكون عن تحقيق ذلك الهدف.

وقال فولف للصحفيين "قال لي إنه يرغب في الاختفاء في بلاده لكي يعيد شحن طاقته ونسيان ما حدث والتعافي مجددا للعودة إلى الحلبة العام المقبل. أتفهم إحباطه".

وأشاد فريق مرسيدس بالعمل الجماعي للسائق الفنلندي، وأنه سائق لا يمارس الألاعيب وقال هاميلتون إنهما يمكن أن يكونا أفضل زميلين في تاريخ فورمولا 1.

لكن الإحصاءات جاءت أقل مجاملة لبوتاس.

فالسائق الفنلندي كان الوحيد من بين الفرق الثلاثة الأولى الذي أخفق في الفوز بأي سباق في 2018.

كما أنه أول سائق لمرسيدس يفشل في الفوز بأي سباق منذ مايكل شوماخر في آخر موسم له مع الفريق في 2012.

ومنذ بداية عصر المحرك التوربيني المكون من ست اسطوانات إضافة لنظامين لاستعادة الطاقة في 2014، ظل سائقا مرسيدس ضمن المراكز الثلاثة الأولى في الترتيب العام حتى جاء بوتاس إلى الفريق.

?i=epa%2fmotor%2f2018-11%2f2018-11-25-07189619_epa

وأنهى السائق الفنلندي هذا الموسم في المركز الخامس في الترتيب العام متراجعا عن المركز الثالث الذي احتله الموسم الماضي، واعتبره البعض أنه مجرد مساعد لهاميلتون حتى لو حقق أسرع لفة في العديد من السباقات.

وقال بوتاس الذي لا يضمن البقاء مع مرسيدس بعد العام المقبل "كان موسما مرهقا من الناحية الذهنية لهذا أحتاج لفترة من الراحة والاستجمام".

* يستطيع فعل الأفضل


ويرجع السبب في بعض ما حدث إلى سوء الحظ وعبقرية هاميلتون وصعود فيراري وريد بول كمنافسين أقوياء في أصعب مواسم مرسيدس حتى الآن.

لكن بوتاس ارتكب أيضا أخطاء مؤلمة.

وبعد أن احتل السائق الفنلندي المركز الخامس في سباق الأحد الماضي في أبوظبي، قال الألماني المعتزل نيكو روزبرج بطل العالم في 2016 الذي حل بوتاس بدلا منه "ثقته ليست في أعلى مستوياتها كما أنه بحاجة لاستعادة رباطة جأشه في الشتاء لأنه يستطيع فعل الأفضل".

وتابع "رأيناه يؤدي بشكل أفضل وأتمنى أن يتمكن من تكرار هذا الأمر مجددا".

وفاز هاميلتون بأكثر من ضعف عدد السباقات التي فاز بها أي متسابق آخر هذا العام.

لكن فريق مرسيدس كانت مهيمنا بدرجة أقل هذا الموسم عن المواسم الخمسة الماضية.

فمن إجمالي 21 سباقا حقق مرسيدس 11 انتصارا هذا العام مقابل 12 انتصارا في 2017 و19 في 2016 و16 في عامي 2015 و2014.

?i=epa%2fmotor%2f2018-11%2f2018-11-25-07189186_epa

وحقق فيراري 6 انتصارات هذا العام وهو أكبر عدد من مرات الفوز منذ 2008 بينما فاز ريد بول في 4 سباقات وهو العدد الأكبر للفريق منذ 2013.

وصنع هاميلتون الفارق بعد أن حقق 11 انتصارا هذا العام ليعادل أفضل رقم حققه في موسم واحد ويرفع رصيده الإجمالي من الانتصارات إلى 73 إضافة إلى انطلاقه من المركز الأول 11 مرة.

كما أصبح أول سائق يسجل أكثر من 400 نقطة في الموسم، وفاز باللقب قبل سباقين على النهاية.

وأنهى السائق البريطاني موسمه بتحقيق الفوز في أبوظبي وينوي بدء الموسم الجديد بطريقة مماثلة إذ سيسعى لتحقيق لقبه السادس والاقتراب من الرقم القياسي المسجل باسم شوماخر بالفوز في 91 سباقا.

أما ما سيمثل أخبارا سيئة لبوتاس فهو أن مرسيدس وجد تغيرا في بطله وهو سيجعل مهمة السائق الفنلندي صعبة.

وقال فولف "قاد السيارة بشكل أقوى بعد فوزه بلقب السائقين".

وتابع "أشعر أنه مندمج للغاية في الفريق لدرجة أن تحقيق لقب السائقين لم يكن كافيا بالنسبة له وهو أمر غريب".

وأضاف "إذا نظرت إلى وجهه ستشعر أنه كان أكثر رضا وسعادة بعد حسم لقب الصانعين (أكثر من لقب السائقين).

وختم "لهذا السبب فإنه لم يتراجع حتى النهاية. بطريقة ما فإن هذا هو لويس الجديد". 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان