يأمل فريق ريد بول في تقديم عرض خال من الحوادث غدا الأحد بسباق الجائزة الكبرى الكندي في مونتريال ، وكذلك الحال بالنسبة لفريق ماكلارين المنافس لريد بول على لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 هذا الموسم والذي لا يريد تكرار ما شهده سباق الجائزة الكبرى التركي قبل أسبوعين.
وكان ريد بول قد بدا متجها لإحراز المركزين الأول والثاني بالسباق التركي عن طريق سائقيه مارك ويبر وسيباستيان فيتيل في اسطنبول في 30 أيار/مايو الماضي ولكن سيارتي الفريق اصطدمتا سويا عندما حاول فيتيل تجاوز ويبر ، واضطر فيتيل بعدها للانسحاب من السباق فيما أكمل ويبر السباق ليحتل المركز الثالث.
وبعد عدة لفات أخرى فوجيء البريطاني لويس هاميلتون سائق ماكلارين بزميله ومواطنه جنسون باتون وهو يجتازه رغم أنه كان يعتقد أن كلتا السيارتين تسيران بنظام توفير الوقود.
وأوشكت السيارتان على الاحتكاك عندما نجح هاميلتون في التقدم إلى الصدارة من جديد على حساب باتون بعد عدة ثوان مما دفع ماكلارين للاعتراف بوجود سوء تفاهم بالفريق.
ويعود سباق مونتريال الذي يجرى بشوارع المدينة الكندية إلى قائمة سباقات فورمولا 1 بعدما غاب عنها في موسم 2009 ، وسيكون سباق الغد الكندي هو الثامن بهذا الموسم بين إجمالي 19 سباقا مع تقدم بطولة العالم ببطء نحو علامة المنتصف بهذا الموسم.
ومازال الكندي ويبر يتصدر الترتيب العام للسائقين هذا الموسم برصيد 93 نقطة ويليه حامل اللقب باتون في المركز الثاني برصيد 88 نقطة ثم هاميلتون في المركز الثالث برصيد 84 نقطة. ويحتل سائق فريق فيراري فيرناندو ألونسو المركز الرابع برصيد 79 نقطة ويليه فيتيل في المركز الخامس برصيد 78 نقطة.
وعقد ريد بول لقاء لتصفية الأجواء بين فيتيل وويبر في الأسبوع الماضي ، وكان السائقان قد أكدا في وقت سابق أنهما لم يقترفا أي خطأ في تركيا وأنهما الآن يتطلعان قدما للسباق التالي.
وقال ويبر: "سيعمل سيباستيان وأنا على ضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث من جديد وسنواصل التعاون فيما بيننا. لا توجد مشكلة فقد تحدثنا عن هذا الأمر بما يكفي الآن وانتهى الموضوع. إننا نتطلع قدما لما هو قادم الآن حيث أضع كل تركيزي على السباق الكندي الأسبوع المقبل".
بينما قال فيتيل: "إن مارك وأنا متسابقان وقد كنا نتسابق في تركيا ، إننا محترفان وما حدث لن يغير من أسلوب تعاوننا سويا. نتمتع بفريق رائع وبروح عالية جدا".
وسيكون سباق مونتريال اختبارا لمن يخرق هدنة السلام بين فيتيل وويبر وإن كان فريق ريد بول سيواجه ضغطا أكبر من منافسه الأول حاليا ماكلارين خاصة مع تفوق الفريق البريطاني على ريد بول في السرعة على الطرق المستقيمة.
وقال باتون تعليقا على مضمار مونتريال: "إنه مضمار بالغ السرعة ولكنه لا يتحمل حتى أقل الأخطاء".
وأضاف: "هذا يعني أن السباق الكندي دائما لا يمكن التنبؤ به .. وأعتقد أن سباق هذا العام يتمتع بكل المكونات التي قد تجعل منه سباقا كلاسيكيا".
ولكن ماكلارين أيضا لا يمكنه السماح بتكرار ما حدث في تركيا ، ونقل عن مدير الفريق مارتن ويتمارش قوله إن هاميلتون فوجيء بمناورة باتون فقط لأنه تلقى معلومات خاطئة من الفريق.
وقال ويتمارش: "لقد أخبر رئيس الطاقم الهندسي بالفريق فيل برو لويس أن جنسون لن يحاول تجاوزه ، كان رأي برو حدسي ولكنه من الواضح أنه أخطأ في توقعه".
وتحظر لوائح فورمولا 1 توجيه مسئولي الفرق أوامر للسائقين بما يأتي في مصلحة سائقين آخرين وقد أكد ماكلارين وريد بول مرارا على أن سائقيهم يتلقون معاملة متساوية.
وربما يدخل العديد من السائقين سباق الغد بفكر مشتت لانطلاق منافسات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010 بجنوب أفريقيا قبل سباق مونتريال بيومين فقط.
وتستهل إنجلترا بلد باتون وهاميلتون مشوارها بمونديال جنوب أفريقيا أمام الولايات المتحدة مساء اليوم السبت بعد التجربة الرسمية لسباق مونتريال بقليل ، فيما سيتمكن النجم الألماني المخضرم مايكل شوماخر الحائز على لقب بطولة العالم سبع مرات من مشاهدة مباراة بلاده الأولى بالبطولة بعد انتهاء السباق الكندي بأقل من ساعة وهي المباراة التي ستحظى بمتابعة واهتمام ويبر أيضا بما أن ألمانيا ستلتقي بأستراليا خلالها.
وقال شوماخر الذي يعمل على استعادة مستواه المعهود تدريجيا في موسمه الأول مع فريق مرسيدس بعد عودته من الاعتزال: "عندما تلعب ألمانيا مباراتها الأولى بالمونديال سنكون وقتها في كندا التي تستضيف السباق التالي والذي أعلق عليه آمال عريضة أيضا.. إنني أدعو للمنتخب الألماني بالوصول إلى النهائي".
EPA