ربما يكون مناسباً التذكير أنه بعد كل الصخب الذي قرأناه
ربما يكون مناسباً التذكير أنه بعد كل الصخب الذي قرأناه في الصحف الرياضية اليوم الاثنين فإن الفائز بسباق جائزة بلجيكا الكبرى لفورمولا 1 هو الاسترالي دانييل ريتشياردو.
فهذا الخبر تراجعت أهميته تماما في الصحف التي سيطر عليها الصراع بين ثنائي مرسيدس بعدما اتهم لويس هاميلتون زميله نيكو روزبرج متصدر الترتيب العام لبطولة العالم بتعمد الاصطدام به.
لكن إن كان السائق الاسترالي الشاب قد شعر بأي غضاضة لأن انتصاره الثاني على التوالي والثالث في آخر ستة سباقات لفريقه رد بول لم يلق الاهتمام الكافٍ فإنه لم يظهر ذلك.
فابتسامته ملأت وجهه وهو يقف فوق منصة التتويج ولم تفارقه حتى حين واجه روزبرج الذي أنهى السباق في المركز الثاني أسئلة الصحفيين في المؤتمر الصحفي الذي تلا السباق.
وقال ريتشياردو "تحقيق ثلاثة انتصارات في اثني عشر سباقاً فاق كل توقعاتي. دعونا نقول إن الصراع داخل الفريق سار بشكل جيد."
وأضاف "كانت سرعتي جيدة طيلة التصفيات بالتأكيد وخلال السباقات أيضا. أظهرت قدرات جيدة في السباق وثباتا في المستوى لذا أعتقد أن بوسعنا القول إن الفريق شعر بالسعادة وأنا أيضا. نحن في وضع جيد."
وتابع مبتسما "أنا مستمتع للغاية. كل سباق يمضي يمنحني قدرا أكبر من المتعة."
وقفز ريتشياردو فوق مشاكل مرسيدس بعدما بدأ فريقه رد بول الموسم بطريقة سيئة وعانى من سلسلة من المشاكل بمحركات رينو التي يستخدمها.
ولا يقدم بطل العالم في السنوات الأربع الماضية الألماني سيباستيان فيتل زميل ريتشياردو في رد بول المستوى المنتظر.
والفوز الذي حققه ريتشياردو أمس الأحد حمل رقم 50 لرد بول في البطولة وأضاف ريتشياردو شيئاً مميزاً آخر بعد أن أصبح أول استرالي يفوز في حلبة سبا البلجيكية منذ جاك برابهام عام 1960.
وقبل الأحد ورغم فوزه في سباق المجر لم تكن الترشيحات كبيرة لريتشياردو في بلجيكا.
وقال كريستيان هورنر مدير رد بول: "لم أكن لأخاطر بالمراهنة عليه.. لذلك أعتبر الأداء الذي قدمه دانييل مبهراً."
وريتشياردو هو السائق الوحيد الذي انتزع الفوز بسباق من روزبرج وهاميلتون هذا الموسم.