يستعد السائق الألماني نيكو روزبرج لسباق الجائزة الكبرى الختامي للموسم الحالي
يستعد السائق الألماني نيكو روزبرج لسباق الجائزة الكبرى الختامي للموسم الحالي من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا -1 في أبو ظبي بثقة كبيرة بعدما نجح في إنهاء سلسلة الانتصارات المتتالية لزميله البريطاني في فريق مرسيدس لويس هاميلتون عن طريق الفوز بلقب سباق الجائزة الكبرى البرازيلي أمس الأحد.
ويتوقع لهذا الموسم أن يشهد نهاية درامية في أبو ظبي في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري عندما يتنافس سائقا مرسيدس على لقب بطولة العالم على مستوى السائقين ، وإن كان الفوز وحده لن يكون كافيا بالنسبة لروزبرج لانتزاع اللقب من هاميلتون في حال أنهى السائق البريطاني السباق في المركز الثاني.
وفي أي موسم آخر من بطولات فورمولا -1 ، لو كان وضع هاميلتون قبل السباق الأخير كما هو الآن لما احتاج لأكثر من احتلال المركز السادس في سباق أبو ظبي كي يضمن لقب بطولة العالم. ولكن لائحة النقاط المضاعفة التي تقررت هذا الموسم تعني أن السائق البريطاني سيضيع اللقب لو حل ثالثا بالسباق مع حلول روزبرج في المركز الأول من جديد.
وكان فوز روزبرج في حلبة "إنترلاجوس" البرازيلية أمس هو الأول بالنسبة له منذ سباق الجائزة الكبرى الألماني في تموز/يوليو الماضي ليرفع رصيده من الألقاب بهذا الموسم إلى خمسة ألقاب مقارنة بألقاب هاميلتون العشرة.
ولكن روزبرج لا يتخلف عن هاميلتون في الترتيب العام للسائقين سوى بفارق 17 نقطة مع وجود 50 نقطة متاحة للفائز بلقب سباق أبو ظبي ، في الوقت الذي يحصل فيه صاحب المركز الثاني بالسباق على 36 نقطة.
وقال روزبرج عقب أدائه الرائع في سباق ساو باولو رغم الضغوط الشديدة من هاميلتون خلال السباق :"مع الأسف ، لقد فزت بلقب سباق آخر ولكن متأخرا للغاية ، فلم أحصل سوى على أربع نقاط إضافية عنه. إنه أمر مؤسف ولكنه صحيح".
وأضاف مشيرا إلى البرازيلي فيليبي ماسا الذي حل ثالثا أمس في ساو باولو :"إنني الآن بحاجة لمساعدة شخص آخر حتى لا ينهي لويس سباق أبو ظبي في المركز الثاني ، فلكي تكون لدي فرصة منطقية لإحراز اللقب يجب ألا يتجاوز
المركز الثالث. ربما تأتيني المساعدة من أحد سائقي فريق ويليامز حيث يصعب تجاوزهما على الطرق المستقيمة".
وربما كان هاميلتون في طريقه لإحراز لقبه السادس على التوالي أمس ولكن سيارته دارت منه قبل نقطة منتصف السباق بقليل.
وكان هاميلتون قدم لفة سريعة معتقدا أنه سيدخل حظيرة صيانة الفريق بعدها ، ولكن فريقه مرسيدس أبقاه على المضمار للفة أخرى. ودارت سيارة هاميلتون منه في المنعطف الرابع بالمضمار.
وقال هاميلتون الذي يأمل في مواصلة اعتماده على السيارة خلال السباق الأخير بالموسم :"أعتقد أن هذه الواقعة كلفتني لقب السباق".
ولو كان كلامه صحيحا ، فهذا يعني أن السائق البريطاني مازال المرشح الأقوى للفوز بلقبه الثاني ببطولة العالم بعد اللقب الذي أحرزه في عام 2008 مع فريق ماكلارين.
وكان مرسيدس سجل أمس رقما قياسيا جديدا في احتلال المركزين الأول والثاني في 11 سباقا خلال موسم واحد ، ليحطم الفريق الألماني الرقم السابق لهذا الإنجاز والذي سجله فريق ماكلارين في موسم 1988 عن طريق سائقيه أيرتون سينا وآلان بروست.
وقال هاميلتون :"إنني سعيد بشكل عام. فقد نجحت في العودة إلى المنافسة بقوة ، وكان من الواضح أن سرعتي أكبر من سرعة نيكو بكثير. لقد نجحت في تضييق فارق السبع ثواني الذي كان يفصلني عنه ، ولذا فإنني أتطلع قدما للسباق المقبل".
من ناحية اخرى ، نال روزبرج قدرا كبيرا من الإشادة على قيادته الرائعة أمس ، بعدما كان السائق الألماني هو الأسرع طوال فعاليات السباق البرازيلي خلال التجارب الحرة والرسمية للسباق.
وكتبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن روزبرج :"كان أسبوعا مثاليا من السائق الألماني ، فقد قدم ما كان يحتاجه بالضبط ليعيد لنفسه مكانته كمنافس جاد على لقب بطولة العالم في عيون الكثيرين".
بينما كتبت صحيفة "تليجراف" البريطانية تقول إن روزبرج "قدم سباق العمر" بالنسبة له وأنه "حقق دفعة نفسية هائلة بعد فوز هاميلتون بخمسة سباقات متتالية".
أما صحيفة "بيلد" الألمانية فقد أكدت أن روزبرج "مازال بحاجة لمعجزة أخيرة" في أبو ظبي كي يتوج بلقب بطل العالم.
وأضافت :"ولكن الأمر سيكون صعبا. ففي إنترلاجوس لم يتمكن شيء من إيقاف هاميلتون حتى بعدما دارت سيارته حول نفسها ، وكاد السائق الإنجليزي أن يلحق بروزبرج".