إعلان
إعلان
main-background

ذكريات حزينة تطل برأسها على سباق مضمار إيمولا

dpa
31 أكتوبر 202006:27
الفورمولا 1EPA

بعد 14 عامًا من الغياب، تعود بطولة العالم لسباقات سيارات الفورمولا 1، غدًا الأحد، إلى مضمار إيمولا من خلال سباق جائزة إيميليا رومانا، الذي أضيف إلى الجدول المعدل لسباقات النسخة الحالية من البطولة بسبب أزمة تفشي الإصابات بفيروس كورونا.

وما زالت اللحظات الأكثر لفتًا للانتباه في تاريخ مضمار إيمولا، هي عندما فقد إيرتون سينا ورولاند راتسينبيرجر حياتهما على هذا المضمار في 1994 خلال سباق جائزة سان مارينو الكبرى التي توقفت بعد نسخة 2006.

ويعود سائقو الفورمولا 1، إلى هذا المضمار المفعم بالذكريات غدًا، من خلال سباق آخر أدرج في الروزنامة المعدلة للبطولة بعد أزمة كورونا.

وتتطلع بطولة الفورمولا 1، إلى مستقبل مشرق من خلال السائق البريطاني لويس هاميلتون الذي حطم أكثر من رقم قياسي في الآونة الأخيرة، وكان آخرها الفوز بلقب السباق البرتغالي الأحد الماضي، ليكون الانتصار رقم 92 له في سباقات البطولة متفوقا بهذا على 91 سباقا التي فاز بها الأسطورة الألماني مايكل شوماخر.

كما تتطلع البطولة لمستقبل مشرق من خلال أكثر من سائق شاب واعد مثل جورج راسل (فريق وليامز) ولاندو نوريس (ماكلارين) وتشارلز لوكلير (فيراري).

لكن الطريق إلى هذا المضمار لا يخلو أيضًا من ذكريات الماضي، حيث لا يستطيع أحد من عشاق الفورمولا 1، نسيان هذه المأساة التي حدثت في 1994 وأودت بحياة أحد أبرز سائقي الفورمولا 1 على مدار التاريخ، وهو البرازيلي إيرتون سينا، والذي يعتبره هاميلتون دائمًا مصدر إلهامه.

وفي أول مايو/آيار 1994، انحرفت سيارة فريق وليامز التي يقودها سينا عن مسار السباق في منحنى تامبوريلو وارتطمت بالحائط الأسمنتي.

وفي نفس الأسبوع، كان رولاند راتسينبيرجر فقد حياته أيضًا، إثر تصادم بسيارته خلال التجارب.

وما زال سينا وراتسينبيرجر آخر سائقين يفقدان حياتهما عقب تصادم على المضمار، حيث توفي الفرنسي جول بيانكي بعد شهور من الإصابات التي تعرض لها خلال مشاركته في سباق جائزة اليابان الكبرى عام 2014.

ومنذ مقتل سينا وراتسينبيرجر، تغيرت الكثير من الأمور في عالم الفورمولا 1، حيث تحسنت معايير واحتياطات الأمان المطبقة للحفاظ على سلامة وحياة السائقين.

وعمد مسؤولو الفورمولا إلى الاعتماد على خوذات أفضل وكذلك على تدعيم أفضل للرأس والعنق، كما تم تعيين أطقم طبية أكثر، كما أصبح هناك حرص أكثر على وجود مناطق شاغرة أكبر في محيط حلبات السباق.

كما صممت السيارات لتصبح أكثر أمانًا وليس أكثر سرعة فقط، وتم توسيع فتحة قمرة القيادة حتى لا يصبح السائقون محاصرين بالداخل.

وفي 2018، تم تقديم أدوات لحماية السائقين من الحطام المتطاير، وأعرب الكثير من السائقين عن شكرهم وامتنانهم لهذه الآلية.

لكن سباق "إيميليا رومانا" يمثل تحديا جديدا للسائقين، حيث تقام فعاليات التجارب الحرة والرسمية والسباق الرسمي على مدار يومين فقط وليس ثلاثة أيام كالمعتاد.

ويحصل السائقون على تجارب لمدة 90 دقيقة فقط اليوم السبت، كما تجرى التجارب الرسمية بعدها بساعتين ونصف الساعة، فيما يقام السباق الرسمي غدا الأحد.

وأعرب بعض السائقين عن امتعاضهم من الفكرة. وقال ماكس فيرستابن سائق ريد بول، إنه من الخطأ أن تقام تجربة واحدة فقط على مضمار لم تقم عليه سباقات منذ 2006.

وأوضح "لو كنا سنعود إلى المسار الذي نعرفه وكنا نقود السيارات التي لدينا هذه الأيام، أعتقد أنها ليست مشكلة على الإطلاق. التنسيق لمدة يومين، لا أهتم بهذا حقا، لكن بعد ذلك أعطينا جلستين تدريب. حتى أنه من الأفضل إجراء جلستين لمدة ساعة واحدة بدلا من جلسة واحدة من ساعة ونصف".

وأعرب الألماني سيباستيان فيتيل سائق فيراري عن اعتقاده بأن الفرق المشاركة ستكون واقعة تحت الضغط، لإعداد سياراتها بأفضل شكل ممكن. ولكنه قال إنه تغيير "مثير".

وتمت مناقشة نظام اليومين مؤخرا كخطوة محتملة في الإعداد للمستقبل.

ويتطلع هاميلتون إلى الفوز بلقب السباق غدًا الأحد، ليقترب خطوة جديدة من حسم لقب البطولة في الموسم الحالي، حيث يتصدر الترتيب العام للبطولة حاليا بفارق 77 نقطة أمام زميله فالتيري بوتاس.

وإذا توج هاميلتون بلقب البطولة في العام الحالي، سيعادل السائق البريطاني الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة والمسجل باسم الأسطورة شوماخر برصيد سبعة ألقاب.

ويستطيع فريقه مرسيدس أيضا التتويج بلقب البطولة للموسم السابع على التوالي، حيث يحتكر الفريق لقب البطولة على مستوى الصانعين منذ 2014.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان