يمكن للثنائي يارنو ترولي وروبنز باريكيلو فقط أن يواسي بعضهما
يمكن للثنائي يارنو ترولي وروبنز باريكيلو فقط أن يواسي بعضهما البعض بعد أن استبدلتهما فرقهما في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بوجوه جديدة من أجل الموسم الجديد.
وما قلل من أثر الضربة التي تلقاها السائقان المخضرمان هو أنه ليست السرعة أو القدرات الواعدة لهؤلاء السائقين الصغار التي رجحت كفتهما لأن الفائدة المادية هي التي ربما جلبتهما الى فورمولا 1.
وقال البرازيلي باريكيلو أكثر سائقي فورمولا 1 خبرة عبر العصور عبر حسابه في موقع تويتر بعد أن استبدله فريق كاترهام بالروسي فيتالي بتروف الشهر الماضي "من المحزن عدم رؤية ترولي بين سائقي 2012... المال يسيطر على كل شيء."
واستبدل باريكيلو نفسه بمواطنه الذي يفتقر للخبرة برونو سينا الذي سيزامل الفنزويلي باستور مالدونادو في وليامز وهو الفريق الذي كان بطلا سابقا للعالم ويستمتع الان بعقد رعاية ضخم من شركة بي.دي.في.اس.ايه للنفط الفنزويلية الحكومية.
وحصل مالدونادو على نقطة واحدة العام الماضي لكن بوسعه الرد على أي شخص يشكك في قدراته بالاشارة الى أنه فاز بسلسلة سباقات جي.بي2 التي تزود فورمولا 1 بالسائقين في العام الذي سبقه.
وتبعت فورمولا 1 المال دائما وذهبت وراءه أينما وجد وسعت وراء توازن الحسابات البنكية سريعا مثل أي شيء على الحلبة.
وفي اثناء الظروف الاقتصادية الصعبة طلبت الفرق ذات الميزانيات الهشة من السائقين أن يجلبوا معهم شيئا أو سعت وراء هؤلاء الذين يأتي معهم رعاة.
وربما ينفي السائقون والفرق ذلك لعدم الرغبة في أن ينظر اليهم باعتبارهم يدفعون من أجل القيادة في فورمولا 1 أو أن تكون الفرق في حاجة للتمويل من السائقين لكن الظاهرة تزداد بعد انحسارها عندما كان مصنعون كبار يشاركون في البطولة.
ويدير فريق كاترهام - الذي كان يدعى لوتس ريسنج ثم تيم لوتس في العام الماضي - رجل الأعمال الماليزي توني فرنانديز رئيس شركة طيران اير اشيا ومالك نادي كوينز بارك رينجرز في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم.
ولا يملك ترولي أي شك في أنه تمت الاطاحة به لأسباب أخرى ليست تتعلق بقدراته خلف المقود.
وقال السائق الايطالي البالغ عمره 37 عاما "كنت مستعدا لانفصال محتمل عن كاترهام في ظل معرفتي بأن الموقف الاقتصادي الصعب دفع الفريق الى العثور على سائق مدعوم جيدا."
وصعد بتروف أول سائق روسي في فورمولا 1 الى منصة التتويج مع رينو الموسم الماضي في سباق استراليا في افتتاح الموسم ولا يعد سائقا ضعيفا. لكن يظل لقب "سائق من أجل المال" يطارده.
وقال بتروف لرويترز "أعتقد أن هذا ليس صحيحا. حتى في 2011 بدأوا يسألوني حول المال لكن... أتمنى أن يفهم الناس أن الأمر لا يتعلق بالمال."
وأعلن كاترهام لاحقا ابرام عقد رعاية مع شركة البتروكيماويات الروسية سيبور.
وأنهى سينا أيضا الموسم الماضي مع رينو الذي يدعى الان لوتس واستبدله هو وبتروف ببطل العالم عام 2007 كيمي رايكونن والفرنسي رومان جروجان.
وتتحدث قدرات رايكونن عن نفسها بينما فاز جروجان العام الماضي بسلسلة سباقات جي.بي2. ويحظى السائق الفرنسي أيضا بدعم شركة النفط وراعي الفريق توتال منذ أكثر من ست سنوات.
وقال جاك ايمانويل سولنييه نائب رئيس الشركة للاتصالات عند اعلان انضمام جروجان للفريق "تشعر توتال بالسعادة لأنها منحت السائق الفرنسي الشاب الموهوب... فرصة تحقيق حلمه."
والمكسيكي سيرجيو بيريز من السائقين الواعدين وكان عضوا في أكاديمية السائقين في فيراري والذي اقترن انضمامه الى ساوبر بعدة عقود رعاية من بلاده.
ويملك الهندي نارين كارثيكيان سائق اتش.ار.تي دعما لا بأس به من مجموعة تاتا الهندية بينما يحظى الفرنسي شارل بيك بتمويل جيد في ماروسيا.
وربما يوجد سائقون أكثر موهبة وأقل سعرا يشعرون بمرارة لوجودهم خارج فورمولا 1 لكن لا يوجد جديد في ذلك في ظل توفر 24 مقعدا فقط عند خط الانطلاق في سباق استراليا الافتتاحي هذا الشهر في ملبورن.
وكان هناك بعض المجتهدين في الماضي لكن أيضا بعض المواهب النادرة التي تدين في دخولها الى فورمولا 1 الى قوة المال. وواحد من هذه الأمثلة الاسترالي نيكي لاودا بطل العالم ثلاث مرات.
وظهر مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات وأكثر سائق نجاحا في هذه الرياضة لأول مرة مع فريق جوردان في حلبة سبا البلجيكية عام 1991 في تحول تجاري مباشر.
وتم سجن الفرنسي برتران جاشو سائق جوردان - الذي جلب معه عقود رعاية هامة - لأنه اعتدى على سائق سيارة أجرة بغاز مسيل للدموع. وحل شوماخر محله بشيك مصرفي بقيمة 150 ألف جنيه استرليني (236 ألف دولار).
وكتب ايلي جوردان مؤسس الفريق في سيرته الذاتية التي نشرها عام 2007 "منذ هذه اللحظة عرفنا الكثير بالطبع عن مايكل شوماخر. لكن حتى مطلع هذا الأسبوع في أغسطس 1991 لم يكن أي احد يعرف عنه شيئا."