أن يخسر البطل سيباستيان فيتل للمرة الأولى في بطولة العالم
أن يخسر البطل سيباستيان فيتل للمرة الأولى في بطولة العالم لفورمولا 1 للسيارات منذ يوليو الماضي هي واحدة من أوجه التغيير المنتظرة في السباق الافتتاحي للموسم باستراليا يوم الأحد المقبل.
فالمشاكل التي قد يواجهها فريقه رد بول ستكون سؤالا ضمن أسئلة تنتظر إجابة مع تدشين حقبة لا يمكن توقع ما ستفرزه في ظل استخدام المحركات التوربينية الجديدة حين ينطلق الموسم على حلبة البرت بارك في ملبورن.
وانتصر فيتل بطل العالم اربع مرات متتالية في آخر تسعة سباقات في 2013 لكن السائق الالماني البالغ من العمر 26 عاما أمضى معظم فترة التجارب للموسم الجديد في اسبانيا والبحرين وهو يراقب العمل على تطوير سيارته.
ويوم الأحد القادم سيخوض رد بول اختبار الواقع مع شركائه في رينو التي تزوده بالمحركات بعدما عملا على مدار الساعة لإصلاح المشاكل في المحرك الجديد المكون من ست اسطوانات وأنظمة استعادة الطاقة المعقدة الجديدة الموجودة فيه.
في الوقت نفسه تألقت سيارات الغريم مرسيدس تحت قيادة جديدة أعقبت رحيل روس براون وهي تقطع اللفات بقليل من المشاكل.
وقال كريستيان هورنر مدير رد بول للصحفيين "مرسيدس يتفوق على الجميع. استثمروا الكثير.. استثمروا في وقت مبكر. أصبحوا في وضع جيد."
وأضاف "لن يفاجئني لو نجح مرسيدس في إنهاء السباق في ملبورن متفوقا بلفتين على باقي المنافسين.. هذا من واقع ما رأيته في التجارب التي سبقت الموسم. لقد كانت هائلة."
وتابع هورنر الذي ضم فريقه السائق الاسترالي دانييل ريتشياردو بعد رحيل مواطنه مارك ويبر "من واقع ما نراه الآن فإن جميع الفرق التي تستخدم محركات مرسيدس بدت في حالة جيدة مقارنة بنا. نحن متأخرون ولا يزال أمامنا الكثير لنقوم به."
وربما تكون كلمات هورنر جزءا من المناورات الكلامية التي تسبق الانطلاق لكن لويس هاميلتون ونيكو روزبرج ثنائي مرسيدس عبرا عن ثقة كبيرة في السيارة التي تبدو رائعة اذا قورنت بسيارات المنافسين "قبيحة المنظر."
وقال هاميلتون المتوج باللقب العالمي في 2008 مع مكلارين "من خلال كل التغييرات في البطولة والعمل الكبير الذي يتم في الفريق. أعتقد أن هذا قد يكون عامنا لنوضح بحق ما نحن قادرون على فعله."
وأضاف السائق البريطاني الذي كان فوزه في سباق المجر في يوليو تموز الماضي هو آخر ما سمح به فيتل للآخرين "أشعر كأني مزود بالأدوات التي أحتاجها لتحقيق النجاح. لا أطيق الانتظار لبداية الموسم."
وسيتطلع فيراري للتحدي بتشكيلته الجديدة التي تضم بطلين سابقين للعالم بعد عودة الفنلندي كيمي رايكونن الفائز باللقب في 2007 والمنتصر في استراليا العام الماضي لينافس إلى جوار فرناندو الونسو.
وسيبدو صوت السيارات مختلفا مع الاستغناء عن المحركات السابقة والتي كانت مكونة من ثماني اسطوانات ولن تعمل بكفاءة كبيرة في البداية كما انه من المرجح ان يستغرق اصلاح المشاكل وقتا أطول بسبب تعقيدات وحدة الطاقة الجديدة.
ويمتد الترقب الى عدد السيارات التي ستنطلق في السباق ناهيك عن القدرة على إنهائه بعدما أصبح توفير الوقود عاملا أكثر أهمية.
وتكهن البعض بألا يتجاوز عدد من يصل الى خط النهاية نصف عدد السائقين في سباق الأحد.
وفي 1996 حين استضافت ملبورن سباقا للجائزة الكبرى للمرة الأولى وصلت 11 سيارة فقط لخط النهاية حين فاز البريطاني ديمون هيل سائق وليامز.
لكن ذلك الفريق عاش كابوسا العام الماضي فلم يحصل سوى على خمس نقاط طيلة الموسم واحتل المركز التاسع في الترتيب العام لكنه يشعر بتفاؤل الآن بعدما تحول الفريق لاستخدام وحدات طاقة من مرسيدس بدلا من رينو.
وكان البرازيلي فيليبي ماسا الذي ضمه وليامز من فيراري صاحب أفضل زمن في تجارب البحرين وقطع عددا كبيرا من اللفات بسيارته.
وقال الفنلندي فالتيري بوتاس زميل ماسا لرويترز "السيارة الجديدة التي ننافس بها جيدة فعلا. إنها ذات كفاءة عالية وليست بطيئة. سيكون موسما مثيرا."
كما يريد مكلارين الذي سيخوض آخر موسم له بمحركات مرسيدس قبل التحول لهوندا بداية قوية بعد الفشل في الصعود لمنصة التتويج في أي سباق العام الماضي وهو ما تسبب في رحيل مديره مارتن ويتمارش.
وقال البريطاني جنسون باتون سائق مكلارين وبطل العالم 2009 والفائز في استراليا ثلاث مرات في آخر خمس سنوات "لسنا الأسرع."
وأضاف "نحن ننظر الى الجولة الثالثة من التجارب التأهيلية ثم لتحقيق مركز جيد للغاية والحصول على نقاط. هذا اذا استطعنا الوصول لخط النهاية.