مازال الأسباني فيرناندو ألونسو وفريقه الإيطالي فيراري يصارعان بقوة ضد فريق ريد بول ونجمه الألماني سيباستيان فيتيل على لقب بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا -1 ، ولكن ألونسو وفيراري عليهما الآن تقديم أداء مقنع في سباق الجائزة الكبرى في أبو ظبي الذي شهد ضياع اللقب من قبل من بين يدي ألونسو نفسه عام 2010 .
فقد كان ألونسو متصدرا للترتيب العام للسائقين في منافسة شرسة على اللقب في ذلك الوقت قبل سباق أبو ظبي الختامي للموسم قبل عامين ، ولكن بسبب استراتيجية فريق فيراري السيئة للسباق تمكن فيتيل من قلب الطاولة وانتزاع أول لقبيه المتتاليين ببطولة العالم.
ولكي يمنع ألونسو منافسه فيتيل من إحراز لقبه الثالث على التوالي ببطولة العالم ، سيكون على السائق الأسباني وفريقه الإيطالي أن ينهيا سباق يوم غد الأحد في أبو ظبي على الأقل متقدمين على فيتيل الذي قدم عودة مذهلة جديدة بهذا الموسم.
وكان فيتيل نجح في تحويل تأخره بفارق 39 نقطة عن ألونسو في وقت سابق هذا الموسم إلى التقدم بفارق 13 نقطة بعدما أحرز ألقاب السباقات الأربعة السابقة في سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية والهند.
وتقدم فيتيل في السباقات الثلاثة الأخيرة منذ انطلاقها وحتى نهايتها بينما تمكن ألونسو من تقليص حجم الخسائر قدر المستطاع بحلوله في المركز الثاني في السباق الهندي.
ولكن فيراري بحاجة لبذل المزيد مع تعليق الفريق الإيطالي آماله على أن تزيد التعديلات الجديدة على السيارة من قدرته التنافسية خلال السباقات الثلاثة الأخيرة بالموسم في أبو ظبي وتكساس (18 نوفمبر) والبرازيل (25 نوفمبر).
ومع وجود وشم لمحارب الساموراي الياباني على ظهر ألونسو ، فلم يكن من الغريب أن يحفز السائق الأسباني نفسه ببعض من فلسفة الساموراي القديمة.
حيث كتب ألونسو في تغريدة بحسابه على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي على الإنترنت عقب سباق الهند يقول: "لو كسر سيفك ، حارب بيديك. ولو قطعوا يديك ، ادفع عدوك بكتفيك أو حتى بأسنانك".
بينما كان ستيفانو دومينيكالي مدير فريق فيراري أقل تأثرا بالحضارة الشرقية عندما قارن وضع فريقه الحالي بالرياضة الشعبية الأولى في بلده إيطاليا.
وقال دومينيكالي: "في عام 1982 ، لم يكن المنتخب الإيطالي لكرة القدم هو الأقوى ولكنه فاز بلقب كأس العالم ذلك العام. إننا مؤمنون بفرصنا وأنا واثق من أن هذا هو نفس حال جميع جماهيرنا!".
ولاشك في أن شغف الإيطاليين بفريق فيراري يكاد لا يقل عن شغفهم بكرة القدم،كما أنهم يتوقون للقب جديد ببطولة العالم منذ أن أحرز الفنلندي كيمي رايكونين للفريق لقب موسم 2007 .
ولكنهم سينتظرون ليروا أداء فيراري على مضمار "ياس مارينا" بأبو ظبي البالغ طوله 5554 مترا والذي سيقام عليه سباق الغد في فترة مغيب الشمس.
ولم يتمكن ألونسو من إحراز مركز الانطلاق الأول أو الفوز بلقب سباق أبو ظبي من قبل حيث أحرز فيتيل لقب السباق الإماراتي في عامي 2009 و2010 بينما كان لقب 2011 من نصيب سائق فريق ماكلارين البريطاني لويس هاميلتون.
كما لم يحرز ألونسو ألقاب أي سباقات منذ سباق الجائزة الكبرى الألماني في يوليو الماضي ، ولم يحقق أي مركز متقدم في التجارب الرسمية للسباقات السابقة. وقد أصبح الوقت يداهمه في محاولته لإحراز أول لقب ببطولة العالم له مع فيراري منذ أن أحرز اللقب في عامي 2005 و2006 مع فريق رينو الفرنسي.
ورغم أن فيتيل وريد بول يستمتعان برؤية المشهد الكامل لبطولة العالم من القمة حاليا فلا يوجد أمامهم أي وقت للتخاذل ، فقد جاءت المشكلة التي ظهرت بنظام كيرس لتوفير الطاقة في سيارة مارك ويبر بسباق الهند لتثبت أن أقل المشاكل يمكن أن يكون لها أكبر تأثير في بطولة العالم.
ومازال فيتيل محتفظا بواقعيته رغم أنه لديه الفرصة غدا لوضع حجر الأساس لحسم لقب بطولة العالم الحالية لمصلحته عندما يشارك في سباق الجائزة الكبرى المئوي الأول بالنسبة له في تكساس في 18 نوفمبر الحالي.
وقال فيتيل: "مازال الطريق طويلا أمامي ، وقد رأينا هذا العام كيف تتغير الأمور بسرعة .. مازال أمامنا الكثير وسنحاول أخذ الأمور خطوة بخطوة".
ولم يعد لدى رايكونين ، الذي وقع عقدا جديدا مع فريق لوتس لموسم 2013 بعد عروضه القوية بهذا العام ، أو ويبر وهاميلتون سوى فرصة حسابية ضئيلة للفوز بلقب بطولة العالم لهذا الموسم بينما يستطيع ريد بول حسم لقب فئة الصانعين (الفرق) للعام الثالث على التوالي غدا في أبو ظبي.
EPA