

Reutersلم يشك أبدًا والدا الفرنسي إستيبان أوكون، في أن بوسع سائق فورس إنديا الحالي أن يقدم أشياء رائعة في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات.
وما يؤكد مدى ثقة الوالدين في الموهبة المبكرة للابن، المخاطرة ببيع منزل الأسرة من أجل تمويل مشاركته في السباقات.
ولا يحب السائق، طويل القامة، 20 عامًا، والذي يرتبط بعقد طويل المدة مع مرسيدس بطل العالم، ويعتبر من المواهب الصاعدة، التفكير كثيرًا في سنواته الأولى إذ كان يعاني من مشاكل مادية.
وقال أوكون، على هامش سباق جائزة إسبانيا الكبرى، وهو السباق الذي يعتبر تقريبًا في بلده، في ظل انحدار عائلة والده من مالاجا وإقامة أقاربه في إسبانيا: "لم تكن الأمور سهلة".
وأضح "حدثت العديد من التضحيات من أجلي لمواصلة المشاركة في السباقات. أقمنا في منزل متنقل عبارة عن شاحنة مجهزة، لفترة طويلة".
وأضاف: "كنا نحتاج إلى كل الأموال لدفعها بالسباقات. كنت محظوظًا جدًا بالدخول في أكاديمية جرافيتي والحصول على الأموال التي كنت أحتاجها لدعم مسيرتي في هذا الاتجاه".
وتابع السائق، الذي لا يزال مقيمًا، في مسقط رأسه بمدينة إيفرو الفرنسية: "بعد ذلك انضممت لفريق لوتس للشبان حتى شاركت في فورمولا 3، ثم مرسيدس؛ لأنه لو لم يحدث ذلك لانتهى مشواري".
وقال أوكون، عن حياته السابقة، التي كانت تعتمد على السفر من سباق لآخر، دون وجود مقر إقامة ثابت يعود إليه، بينما كان يذهب أيضا للمدرسة "والداي كانت لديهما الثقة في إمكانياتي وأدركا امتلاكي للموهبة المطلوبة لتحقيق النجاح".
وأضاف "كنت أنهي أسبوعًا من (التسابق)، وتتوقف (الشاحنة التي كنا نقيم فيها) أمام المدرسة، وكنت أنام هناك وأسمع جرس المدرسة، وأستيقظ وأدخل المدرسة. لذلك كانت السيارة التي كنا نقيم فيها تتوقف مباشرة، أمام المدرسة".
وتابع "كان عمري 11، أو 12 عامًا، أو نحو ذلك. كنت سعيدًا بالإقامة في المنزل المتنقل آنذاك. كنت أستمتع بحياتي، وكنت أدخل تنافسًا في سباقات الكارتينج طوال الوقت، وكان الأمر رائعًا بالنسبة لي".
بداية رائعة
وظهر أوكون، الذي عمل والده كفني لسيارته في أيامه الأولى، في بطولة فورمولا 1 لأول مرة خلال الموسم الماضي مع فريق مانور، الذي لم يعد موجودًا، كبديل للإندونيسي ريو هاريانتو.
وبعد ذلك ارتبط بعقد مع فورس إنديا في 2017 على حساب باسكال فيرلاين السائق البديل، في مرسيدس وصاحب الخبرة الأكبر.
وبدأ أوكون بشكل رائع مع فريقه الجديد، وسجل النقاط في أول 4 سباقات من الموسم الحالي، ومنها احتلال المركز السابع في سباق روسيا.
ولا يجد أوكون، سببًا يمنعه من تحقيق نفس نجاح فرستابن الذي فاز بسباق إسبانيا في العام الماضي في ظهوره الأول مع فريق رد بول.
وقال السائق الفرنسي عن فرستابن "لا يجب أن أشعر بالخجل أمامه. لم أكن الوحيد الذي تفوق عليه. فزت بلقب فورمولا 3، واحتل (توم) بلومكفيست المركز الثاني، وجاء ماكس ثالثًا. تفوقت عليه عدة مرات".
وأضاف "إنه يتفوق الآن؛ لأنه يشارك في فورمولا 1 منذ فترة أطول مني، وأنا قادم".
وفي ظل حبه الشديد لمايكل شوماخر، أسطورة فورمولا 1، وبطل العالم 7 مرات سابقًا، فإن أوكون يتواصل مع مايك ابن السائق الألماني الشهير، الذي يشارك في فئات الشبان.
وقال أوكون: "لم أتحدث أبدًا إلى مايكل، لكني أشعر عند الحديث إليه (مايك)، أني أتحدث إلى مايكل".
وأضاف "شاهدت معظم سباقات شوماخر. أعتقد أني تعلمت الكثير منه، لكني لا أقارن نفسي به. لدي أسلوب مختلف في القيادة، وربما أنا أختلف عنه أيضًا".
وأضاف "باستمرار كنت أشجع مايكل ونشأت بخوذته. في سباقات سيارات الأطفال كنت أشارك بخوذته باللون الأحمر وكنت أضع اسمي فقط بدلا من مايكل. لقد تغير اللون لكن التصميم يبقى كما هو وسيبقى كذلك".



