

Reutersكان السؤال الذي يشغل العديد من عشاق الجولف، وأنصار النجم الأمريكي الشهير تايجر وودز المصنف الأول على العالم سابقًا، قبل أسابيع قليلة، هو: هل ينجح وودز في العودة بقوة للمنافسة على الألقاب خلال 2017؟
لكن المشاركة البائسة لوودز، في بطولة "دبي ديزرت كلاسيك" قبل أيام أسفرت عن تغيير السؤال ليصبح هو: متى يعلن وودز اعتزاله؟.
وفيما تسيطر الحيرة على أنصار النجم الكبير، بشأن مستقبله، جاءت تصريحات وودز، بمقابلة أجراها على هامش بطولة دبي، لتثير التوقعات بأن عودته للمنافسة، تبدو في مهب الريح، وأن اعتزاله، قد يكون مسألة وقت.
بعض المدربين، الذين تعاملوا مع وودز، وخبراء اللعبة، أشاروا لصعوبة عودته للمنافسة، مع إصاباته العديدة التي تعرض لها على مدار سنوات طويلة، والحمل التدريبي الزائد الذي فاق غيره من اللاعبين في مثل سنه.
وفيما كان الحمل التدريبي الزائد وسيلة وودز، للسطوع في عالم اللعبة على مدار سنوات، قد يصبح هو نفسه السبب الرئيسي وراء اعتزاله.
واعتزال وودز، لن يكون مصدر خسارة له فقط، وإنما للعديد من الرعاة بل ومنظمي البطولات حتى يظهر النجم الذي يمتلك نفس الكاريزما، والسطوع الذي تمتع به وودز لسنوات طويلة.
ومثلت العودة القوية للسويسري روجيه فيدرر، والإسباني رافاييل نادال، خلال بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، وكذلك الأمريكية سيرينا وليامز، حافزًا قويًا لوودز، ومصدر تفاؤل لأنصاره على إمكانية العودة القوية.
ورغم من التوقعات، التي سبقت وودز، لبطولة دبي، بأن تكون فرصة لعودته بقوة للمنافسة، قدم وودز بداية سيئة للغاية، وخرج بعد الجولة الأولى، التي حقق فيها 77 ضربة (بفارق 5 ضربات فوق المعدل) لتصبح البطولة الثانية خلال أيام التي يودعها مبكرا بعدما خرج بعد جولتين فقط من بطولة "فارمرز" بفلوريدا.
وأكد وودز ومدير أعماله مارك شتاينبرج، أن آلام الظهر عاودته، وأنها السبب في انسحابه من البطولة.
وفي مقابلة أجراها معه بيتر داوسون المدير التنفيذي السابق لنادي الجولف الملكي العريق في سانت أندروز (آر آند إيه)، قال وودز: "أشعر بأنني جيد، لكنني لا أعتقد أنني سأكون جيدًا جدًا؛ لأنني أجريت 3 جراحات بالظهر، و4 جراحات بالركبة".
ورغم الكشف عن هذه المقابلة بعد انتهاء بطولة دبي، أجريت هذه المقابلة قبل بدء مسيرة وودز "41عامًا" في البطولة، ما يؤكد أن خروجه مبكرًا من البطولة لم يكن مفاجأة بالنسبة له.
ولم تكشف تصريحات وودز في المقابلة عن إمكانية اعتزاله، الفترة المقبلة، وإن اعترف اللاعب أن الفترة الطويلة التي قضاها بالجراحة والعلاج، والتي أفسدت مسيرته، العامين الماضيين، كانت في غاية القسوة عليه.
واعترف وودز، أن "التغلب على النجوم الجدد والشبان في رياضة الجولف حاليًا أصبح أمرًا صعبًا للغاية".
وأكد أن العديد من النجوم الشبان حاليًا يضربون الكرة بشكل أقوى مما كان يفعل هو نفسه في السنوات التي شهدت ذروة تألقه.
وأكدت الفترة الماضية، أن السن ليس العائق الحقيقي، الذي يمنع وودز من العودة للتألق، وإنما عوامل عديدة بينها تألق العديد من الشباب، والحمل التدريبي الزائد الذي خضع له خلال سنوات طويلة كان فيها متصدرًا لعالم الجولف.
ورغم هذا، كشف داوسون نفسه عن عامل مهم، قد يتسبب في استمرار وودز، في الفترة المقبلة دون إعلان اعتزاله رسميًا.
وأكد داوسون، أن مجرد مشاركة وودز في بطولة دبي، ورغم خرجه بعد الجولة الأولى من البطولة، جذب للبطولة كل أنواع الدعم، وسبل النجاح من خلال المتابعة الجماهيرية، وكذلك الدعم القوي من الرعاة.



